10 تموز … ذكرى أول استفتاء أوصل الرئيس الأسد إلى الحكم

الرئيس بشار الأسد _ انترنت

في مثل هذا اليوم قبل 21 عاماً خاض الأسد أول استفتاء على طريق رئاسة سوريا

سناك سوري _ دمشق

في العاشر من تموز عام 2000 أجرت “سوريا” استفتاءً شعبياً لتولي مرشح حزب البعث حينها “بشار الأسد” لمنصب رئيس الجمهورية وفقاً لأحكام الدستور السوري السابق، حينها فاز “الأسد” بنتيجة 97.29% من مجموع المشاركين بالاستفتاء الشعبي ليكون الرئيس التاسع عشر لـ”سوريا” خلفاً لوالده الرئيس الراحل “حافظ الأسد” الذي فارق الحياة في العاشر من حزيران 2000.

وفي السابع عشر من تموز ألقى “الأسد” خطاب القسم الأول أمام البرلمان السوري ووعد خلاله ببدء مرحلة جديدة في تاريخ “سوريا”، حيث شهدت بدايات عهده انفتاحاً نسبياً للحياة السياسية مع إتاحة المجال للجان “إحياء المجتمع المدني” أن يتحركوا في “دمشق” ويقيموا الندوات والحوارات وعلى الرغم من قصر عمر تلك التجربة التي سمّيت بـ”ربيع دمشق” إلا أنها أوحت بعهدٍ جديد مع الرئيس “الأسد” الذي ارتبط اسمه آنذاك بمسيرة التطوير والتحديث.

قاد “الأسد” حركةً إصلاحية في سنوات حكمه عمل من خلالها على إضفاء نوع من الحداثة والتطوير على مؤسسات البلاد العامة مع انفتاح أكبر على القطاع الخاص والتخلي عن سيطرة الدولة الشديدة على مفاصل الاقتصاد، وبداية ما عُرف باقتصاد السوق الاجتماعي، إلا أن معارضين آنذاك كانوا يطالبون بالمزيد مثل إلغاء المادة الثامنة من الدستور، وإلغاء قانون الطوارئ وإقرار التعددية السياسية ..إلخ.

شهدت المنطقة بعد عام 2000 أحداثاً هامة كان لها أثرها على سوريا التي حافظت على استقرارها رغم مخاطر ما أحاط بها، بداية من الحرب على العراق التي قادتها أميركا وعارضها “الأسد” علناً، إلى اغتيال الحريري ومشروع محاسبة سوريا واتهامها باغتياله، وصولاً لحرب تموز 2006 وغزة 2008 والتضييق العربي على حكم دمشق بعد خطاب “الأسد” الذي وصف فيه بعض القادة بـ “أنصاف الرجال”.
ورغم تحالفاته الجديدة مع دولٍ مثل “تركيا” و”قطر” و”فرنسا” فإن “الأسد” حافظ على التحالفات القديمة لـ”سوريا” متمثلة بـ”روسيا” و “إيران” و “الصين” والمقاومة اللبنانية.

ومع تجديد ولايته عام 2007، كانت البلاد تدخل مرحلة من الانتعاش الاقتصادي نسبياً لا سيما مع رفع الرواتب والأجور لموظفي الدولة أكثر من مرة خلال سنوات حكمه، إلا أن العام 2011 حمل معه موعداً لبداية الاحتجاجات في شوارع سوريا ودخول البلاد في أزمة لم تخرج منها بعد، ومع تغيير الدستور عام 2012 خاض “الأسد” أول انتخابات تعددية لرئاسة الجمهورية وفقاً للدستور الجديد وفاز في الولاية الأولى عام 2014 قبل أن يعود ويفوز مؤخراً بولاية رئاسية ثانية وهي الأخيرة له وفق الدستور السوري..

اقرأ أيضاً: الأسد رئيسا لولاية رئاسية رابعة بـ 95.1%

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع