مواطن يشعر بالغيرة .. الحكومة تحمي مواسم تزاوج الكائنات الحية
البندقية ليست شجاعة .. من يحمي المواطن من بنادق الغلاء والانقسام والتحريض؟
لا تتوقف هذه البلاد عن منحنا الأمل، ولا تتوقف حكومتها عن مفاجأتنا بما تتمتع به من “رومانسية” وحرص على المشاعر، حتى بلغ حنان وزارة الإدارة المحلية والبيئة أن ترسل للمواطنين رسائل تدعو لعدم إزعاج الكائنات الحية في موسم تزاوجها.
سناك سوري _ساخر
ومع صباح جديد كان يشرق على البلاد، تصل رسالة على هاتف مواطن سوري من وزارة الإدارة المحلية والبيئة تقول فيها “في مواسم تزاوج الكائنات الحية، البندقية ليست شجاعة بل جريمة بحق الطبيعة”.
خطوة حنونة ورائعة من الوزارة المعنيّة بالبيئة وكائناتها، تعبّر عن حرصها على عدم تعكير صفو موسم التزاوج بالبنادق (يعني بس موسم التزاوج .. بس بقية المواسم عادي)، بينما الوزارة تحمي شهر عسل الكائنات الحية (يا ريتنا عصافير وسناجب وتحبنا الوزارة هيك).
مسؤول يبحث في الأرشيف التدمري عن إثباتات لاستعادة أملاك الحكومة
تقول الرسالة “البندقية ليست شجاعة بل جريمة”، وليتها وصلت للسوريين منذ سنوات طويلة، وليتهم اقتنعوا حينها أن رفع بنادقهم بوجه بعضهم لم يكن شجاعة ولن يكون بل جريمة بحق أنفسهم وبلدهم.
ومن يحمي مواسم السوريين من بنادق الغلاء وضعف الرواتب وارتفاع إيجارات المنازل وزيادة أسعار الكهرباء والمواصلات وغيرها، من يحمي “الكائن” السوري في مواسمه؟ ومن يدافع عنه في وجه هذه الجريمة؟
تأسيس جيش الدفاع الأعمى عن قرارات الحكومة برئاسة اللواء بوق المطبلاتي
مَن يحمي “الطبيعة” في البلاد من الانقسام والتحريض وخطاب الكراهية وزراعة الفتنة، مِن بنادق النزاعات والصراعات والتخوين والتكفير والترهيب، مَن يعترف أن العنف ليس شجاعة وأن بناء البلاد مهمة مستحيلة طالما بقيت البنادق مرفوعة والجرائم مستمرة.
قد يمر موسم تزاوج الكائنات الحية بسلام، ويصغي الصيادون لنصيحة وزارة البيئة، وقد يأتي يوم تحمي فيه الحكومة كائناً اسمه المواطن من كل بنادق الهموم اليومية وتعتبر تفقيره وإنهاكه جريمة بحق الطبيعة.




