مواطن براغماتي يبرّر قرارات الحكومة ويدفع ثمن الحب من طرف واحد
مواطن يشيد باجتماعات الحكومة المباركة وشجاعة مسؤوليها

تغيّرت حياة المواطن “زكريا طحطح” منذ قرأ كتاب “الأمير” لصاحبه “نيكولا بن برناردو دي ميكيافيللي” وتعلّم مبدأه الشهير بأن “الغاية تبرر الوسيلة” وجعله بوصلة يستهدي بها في علاقته مع الحكومة.
سناك سوري _ شؤون سنغافورية
وبدأ “طحطح” استخدام مصطلح “براغماتية” في حديثه عن نفسه ليبرّر تملّقه للحكومة رغم كل ما فعلته به بدءاً من فصله من الوظيفة وقطع راتبه ورفع أسعار الطعام والشراب والكهرباء والانترنت والمواصلات وإيجارات المنازل و”كل شيء تقريباً”.
لكنه اتخذ قراره بأن يكون “براغماتياً” في علاقته “التوكسيك” مع الحكومة، التي يملؤها “الحب من طرف واحد” مقابل التعنت والقسوة والغرور والإهمال، معتبراً أن مديحه لتصرفاتها الساديّة لا بد أن يثمر يوماً ما ويرقّ قلبها تجاهه.
حكومة سنغافورة تعزف على وتر الإنجازات .. التصفيق أهم من النقد
يسارع “زكريا” بعد قرار رفع تعرفة الكهرباء إلى كتابة منشور مطوّل مفعم بالتبريرات ومليء بالمقارنات مع أسعار الكهرباء في دول الجوار، دون الإشارة لا من قريب ولا من بعيد إلى معدلات الرواتب في تلك الدول.
ويرى أن الـ”تقريباً دولة” تتحمّل الكثير من الأعباء التي لا تحتمل وليست مضطرة بطبيعة الحال أنو تصرف عليكن، فهي بالأصل (ما خلّفت الشعب ونسيتو)، ولن تدفع عنه تكاليف تشغيل السخان والمدافئ الكهربائية وغيرها من مظاهر البذخ التي يسرف فيها الشعب البطران.
واقترح “زكريا” فرض ضريبة على الأوكسجين نظراً لارتفاع تكاليف زراعة الأشجار على الحكومة، فأشجار الحكومة لا تقوم بسحب ثاني أوكسيد الكربون وطرح الأوكسجين مجاناً لوجه الله، ولا بد أن يدفع المواطن ثمن تمتعه بهواء الوطن لأن أشجار الحكومة ليست من بقية ورثة أهله.
سيبرّر “طحطح” لزوجته اندفاعه الدائم نحو تبرير القرارات الحكومية حتى وإن كانت جائرة على حساب المواطن، بأنه “براغماتي” ويؤمن بأن “مين بيتزوج أمي بقلو يا عمي” وأن المرحلة الراهنة تحتاج رجلاً براغماتياً لا يشتري عداء السلطة بل يخطب ودّها طمعاً في رحمتها والنجاة من قراراتها المتخبطة، ويشيد باجتماعاتها المباركة وشجاعة مسؤوليها في اتخاذ قرارات مثيرة للجدل.







