الرئيسيةسناك ساخن

مهدي دخل الله يكشف وثائق ومعلومات حول اغتيال الحريري

دخل الله: رفيق الحريري نفذ مهمات لصالح "سوريا" وكان أحيانا بمثابة وزير خارجية سوري

كشف عضو القيادة المركزية لحزب البعث “مهدي دخل الله”، عن وجود وثائق ومعلومات تؤكد تورط اسرائيل في عملية اغتيال رئيس مجلس الوزراء اللبناني الراحل “رفيق الحريري”، وذلك من خلال صاروخ غير مرئي، مستغرباً من عدم توجيه التهمة لاسرائيل بالرغم من وجود الكثير من المعلومات والأدلة التي تثبت تورطها بعملية الاغتيال.

سناك سوري – متابعات

وفي لقاء له على شاشة الاخبارية السورية  مساء أمس الإثنين، ضمن برنامج “بقية القصة” أشار “دخل الله” إلى أن اغتيال “الحريري” كان هدفه الضغط على “سوريا” التي سقطت في امتحانات استمالة الغرب لها ومحاولة احتوائها في تلك الفترة سواء من خلال الجانبين القطري والتركي، أو من خلال الحديث عن أن وجود الجيش السوري في “لبنان” هو عامل استقرار بالنسبة للبنان، لافتاً إلى أن الشخصيات عادة لا يتم اغتيالها لموقعها إنما بهدف تحقيق أهداف معينة.

وروى “دخل الله” خلال اللقاء تفاصيل تلقيه خبر الاغتيال حيث كان يومها وزيراً للإعلام، موضحاً أنه ليس محققاً لكن لديه بعض الدلائل التي تشير إلى أن اسرائيل هي من نفذت العملية، بصاروخ غير مرئي، لافتا أن هناك صواريخ أمريكية يمكن لأي محلل عسكري معرفة الصاروخ الذي لا يرى بالعين المجردة ولاترصده الرادارات.

كما أبرز “دخل الله” وثيقة خاصة فيها صورة لثلاثة أشخاص هم “رفيق الحريري” و”اميل لحود” و “نبيه بري” وهي صادرة في إسرائيل 29/4/2004 أي قبل الاغتيال، وهي موزعة على عملاء مايسمى بحكومة لبنان في المنفى الموجودة في القدس المحتلة باسرائيل يرأسها “زياد عبد النور” مقيم في واشنطن يتعامل مباشرة مع المخابرات المركزية الامريكية والناطق باسم الحكومة هو “ناجي نجار” موجود في إسرائيل.

ويضيف بالاستناد لهذه المعلومات يبدو أن أمريكا لم تكن يومها موافقة على الاغتيال في ذلك الوقت، لكنها غيرت موقفها تغير بعد انعقاد القمة الرئاسية بين “سوريا” و”روسيا” في العام 2005 أي قبل الاغتيال بـ 20 يوم تقريباً وصدور إعلان موسكو الذي يضع مبادىء لنظام عالمي جديد و كان بمثابة أول مسمار في نعش القطب الواحد حيث اعتبرت امريكا الاعلان جريمة سورية وعلى أثرها أعطت الضوء الأخضر لإخراج “سوريا” من “لبنان” واصطياد “سوريا” في “لبنان”، مؤكداً أن الإعلام لم يهتم بهذا الإعلان بالرغم من أنه طبع منه ثلاثة آلاف نسخة باللغات الروسية والعربية والانكليزية.

اقرأ أيضاً: شقيق محمد الصدّيق: سعد الحريري يحتجز شقيقي وأناشد سوريا مساعدتي

ولفت “دخل الله” الى أن “الحريري” كان حليفاً كبيراً لسوريا وفي عهده انتهت الحرب وتم اتفاق الطائف وأنه لو لم يكن حليفاً كيف يبقى كل هذه السنوات رئيسا للحكومة؟، مشيرا الى أنه نفذ العديد من المهمات الإقليمية والدولية لصالح “سوريا” منها في السعودية وفرنسا حتى أنه كان في بعض الأماكن بمثابة وزير خارجية سوري، نافيا وجود فتور في العلاقة مع الرئيس الحريري قبل اغتياله بل هو خلاف على التمديد للرئيس لحود الذي كانت لسوريا أسبابها بضرورة بقائه حيث خلق  لأول مرة جيش وطني لبناني وليس جيش فئوي والذي لولاه لانفك الجيش مؤخراً لكن سوريا ولحود عملوا على بناء مؤسسة وطنية هي الجيش اللبناني، لافتاً إلى انه قبل اغتياله زار سوريا والتقى الرئيس الاسد وتم الاتفاق على التمديد للحريري حتى انه صوت في البرلمان اللبناني بالموافقة على التمديد.

رفيق الحريري نفذ العديد من المهمات الاقليمية والدولية لصالح “سوريا” منها في السعودية وفرنسا حتى أنه كان في بعض الأماكن بمثابة وزير خارجية سوري. مهدي دخل الله-قيادي بعثي

 

وتابع بأن الحريري قبل اغتياله بعشر دقائق كان في اجتماع بقهوة مقابل البرلمان و جمع بعض النواب والصحفيين وقال لهم دائما ركزوا على حلفنا مع سوريا فهو أساسي للبنان، كما نشرت السفير بيوم اغتياله لقاء تحدث  فيه بقوة عن العلاقات السورية اللبنانية، مشيراً إلى انه بعد الاغتيال تعرضت بعض دول الخليج التي تتلقى أومراً من أمريكا لضغوط فتصرفت ربما  ليس كما تحب لكن كما تحب الولايات المتحدة، مؤكداً أن التوجه حينها كان لبقاء لبنان رابط عروبي بين سوريا والسعودية وهو ما أزعج الولايات المتحدة وإسرائيل، مضيفاً بأن الهم في “سوريا” دائماً هو استقلال القرار اللبناني لأنه إذا كان مستقلاً فهو حتماً سيكون مع “سوريا”.

اقرأ أيضاً: 15 عاماً على اغتياله… محكمة الحريري لا أدلة على تورط سوريا

اما بخصوص انقلاب عائلة الحريري على سوريا بعد الاغتيال أوضح “دخل الله” أن تيار الحريري بعد وفاته وجد في الولايات المتحدة الجانب الأقوى منوها بانهم في “لبنان” ماعدا المقاومة والأحزاب العلمانية البقية “بيصيروا” مع الأقوى صاحب المال والهيمنة السياسية.

“دخل الله” رأى أن القرار 1559 القرار جاء في اطار الحملة لاخراج “سوريا” من “لبنان”،  وأن القوات السورية منذ بداية 2000 بدأت بالخروج وكان هناك اتفاق أن تبقى قوات في البقاع لمواجهة أي عدوان  اسرائيلي على “دمشق”، مؤكداً أنه بعد الطائف لم يكن لدى “سوريا” رغبة أبدا بالبقاء في “لبنان” لكن كانت هناك ضغوط عالمية ولبنانية لاستمالة “سوريا” واستيعاب القيادة الجديدة فيها والتي انتهت عملياً في 2005 وبدأ الإعداد لما نراه الآن من حرب في “سوريا”.

وفيما يتعلق بالمحكمة الدولية أكد “دخل الله” أن “سوريا” تعاملت مع كل ماطلب منها حتى أن المحقق “ديتليف ميلس” زار “سوريا” وقابله وزير الخارجية الأسبق “فاروق الشرع” وبعض المسؤولين في  منتجع “مونتروسا” ووعد بأنه سيبرىء “سوريا” لكنه كذب، متسائلاً لماذا كل هذا محمكة دولية من أجل حادثة اغتيال مواطن لبناني في بلد فيه محاكم وقضاة ومحامين، مؤكدا أن حادثة الاغتيال غايتها معاقبة “سوريا”.

اقرأ أيضاً:  قبل 16 عاماً … الجيش السوري يكمل رسمياً انسحابه من لبنان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى