الرئيسيةتقارير

بيئة سوريا ضحية للحرب .. عواصف الغبار تنبع من الداخل

عوامل مناخية وبشرية تفجّر العواصف الغبارية ومئات آلاف المتضررين

لم تقتصر أضرار الحرب في “سوريا” على الخسائر البشرية والمادية بل تعدّتها للوصول إلى البيئة التي لم تسلم من تأثير سنوات المعارك.

سناك سوري _ متابعات

وكشفت ورقة بحثية قدّمتها “المديرية العامة للأرصاد الجوية” .أن بعض العواصف التي تم رصدها خلال العام الجاري، كانت ذا منشأ محلي، على خلاف السنوات السابقة.

وأوضحت الورقة التي نقلتها صحيفة “الأخبار” اللبنانية. أن العاصفة التي وقعت في 23 أيار الماضي كانت منابعها من شرق “حسياء” بريف “حمص” وشرق بحيرة “الجبول” بريف “حلب” وجنوب “بحيرة الأسد” في “الرقة”.

كما أن الحمولة الأكبر من غبار العاصفة التي وقعت في 15 أيار فكانت من شرق “القلمون” بريف “دمشق”،. أما العاصفة التي وقعت في 23 نيسان فقد انتقل الغبار خلالها من بادية “السويداء” ليصل إلى المنطقة الجنوبية.

أما أسباب ظهور عواصف ذات منشأ محلي بحسب “الأرصاد” فتعود لقلة الهطولات المطرية لموسمين متتاليين والتي تراجعت بنسبة 50% في بعض المناطق ما خلق تربة جافة ومفككة خصوصاً في البادية،. حيث تؤدي العواصف الغبارية إلى نقل ملايين الأطنان من موادها سنوياً.

اقرأ أيضاً:سوريا: عاصفة غبارية تسبب عشرات الإصابات وانهيار برج كهربائي

السبب الثاني يعود لظاهرة الاحتباس الحراري حيث سجّلت زيادة وسطية في درجات الحرارة بنسبة 0.5%،. فيما يكمن السبب الثالث بالتعديات على الغطاء الحراجي وما يسببه النشاط البشري من تأثيرات على النظام البيئي.

ويعود السبب الأخير بحسب الباحثين إلى زيادة النشاط الشمسي بعد سنوات من ضعفه بالتوازي مع موسم الجفاف.

لكن وزير الزراعة “محمد حسان قطنا” أضاف إلى هذه الأسباب، مظاهر أخرى تتعلق بحركة الآليات الثقيلة للفصائل المسلحة والقوات الأمريكية وقيامها بشقّ طرق عديدة في البادية وبالتالي تدميرها للغطاء النباتي.

وأضاف “قطنا” أن شراء السكان كميات كبيرة من الأغنام لتربيتها،.. وإرسالها إلى البادية لتأمين مراعٍ لها ما تسبب تدريجياً بانحسار الغطاء النباتي وفق حديثه.

اقرأ أيضاً:دير الزور… الغبار يملأ الأجواء والعاصفة لا تنحسر – صور

وأظهرت نتائج دراسة تجريها فرق بحثية من وزارة الإدارة المحلية والبيئة ومديرية الأرصاد وهيئة البحث العلمي وهيئة الاستشعار عن بعد،. أن العاصفة الأولى في 7 نيسان أدت إلى تضرر حوالي 627 تجمعاً سكنياً على مساحة تتجاوز 30 ألف كم مربع.

وأسفرت عاصفة أخرى في 16 أيار عن تضرر 65 تجمعاً،. بينما كانت العاصفة الأكبر خلال العام الجاري، تؤدي إلى تضرر 314 تجمعاً سكنياً على مساحة تجاوزت 57.8 ألف كم مربع،. وبلغ عدد المتضررين 698.5 ألف شخص، وفي 2 حزيران أدت عاصفة جديدة إلى تضرر أكثر من 288 تجمع سكني.

وأشار وزير الزراعة إلى أن الخرائط تُظهر أن الأضرار باتت تصل إلى مناطق لم تكن تنتشر فيها العواصف الغبارية، والتي أصبحت تمتدّ إلى المحيط القريب، قبل أن تنتقل إلى دول مجاورة،. لافتاً إلى أن ذلك يستدعي تعاوناً إقليمياً لرصد الظاهرة، ومحاولة التخفيف من تأثيراتها السلبية على صحّة الإنسان،. وعلى الموارد الطبيعية والزراعية.

يشار إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت سلسلة من العواصف الغبارية في مناطق مختلفة من البلاد، وتكررت بشكل خاص في محافظة “دير الزور”.

اقرأ أيضاً:3 وفيات وأكثر من 500 حالة اختناق نتيجة العاصفة في دير الزور

زر الذهاب إلى الأعلى