الرئيسيةسوريا الجميلة

بعد 10 سنوات من التوقف.. فنيّو مشفى مصياف يعيدون جهاز الأشعة للعمل

من “خارج الخدمة” إلى خدمة المرضى.. خبرات مشفى مصياف يعيدون الحياة لجهاز متوقف منذ 10 سنوات

تمكن فريق المكتب الهندسي في الهيئة العامة لمشفى مصياف الحكومي من إعادة جهاز “الأشعة التنظيرية” إلى الخدمة، بعد أكثر من 10 سنوات على تعطله وخروجه من العمل.

سناك سوري-متابعات

الجهاز كان موجوداً في المشفى منذ نحو عقد، لكنه لم يُستخدم طوال تلك السنوات بسبب أعطال في بوردات التغذية ومولد الأشعة ونظام النقل الفيديوي، إضافة إلى غياب الشركة الأم عن سوريا وصعوبة تأمين القطع اللازمة، وفق مانقلت صحيفة الوطن عن المكتب الإعلامي للمشفى.

ورغم ذلك، لم يتوقف الأمر عند تسجيل الجهاز ضمن قائمة “المعطل منذ سنوات”، بإشراف المهندس “حسان حسن”، بدأ فريق المكتب الهندسي بمحاولة إصلاحه اعتماداً على الإمكانات المتاحة داخل المشفى، إلى أن نجح في إعادة تشغيله ووضعه في الخدمة مجدداً.

وبمتابعة من إدارة المشفى، حصلت الهيئة على موافقة وزارة الصحة لاستلام جهاز منسق من أحد المشافي، للاستفادة من بعض قطعه وبورداته في أعمال الصيانة، وهي الطريقة التي باتت تظهر في أكثر من مؤسسة سورية خلال السنوات الأخيرة، حيث تحاول الفرق الفنية تعويض غياب الشركات المصنعة ونقص القطع بخبراتها وما هو متاح لديها.

مدير صحة حماة يهدد باستبدال الكوادر: بخلي الكوادر تستقيل وبجيب بدالها!

الفريق لم يكتفِ بتبديل بعض القطع، بل عمل على تحديث النظام البرمجي للجهاز، ومعايرة “تيوب” الأشعة، وضبط المعايير الفنية، ليعود الجهاز اليوم إلى العمل بكفاءة ويقدم خدماته للمرضى ومراجعي المشفى.

ولا تبدو أهمية ما حدث في مشفى مصياف الوطني في إعادة تشغيل جهاز طبي فقط، بل في أنه يضيف مثالاً جديداً إلى سلسلة محاولات شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية، نجحت فيها خبرات محلية بإصلاح أجهزة ومعدات كان يعتقد أن مصيرها التوقف الدائم.

ففي عام 2018، تمكن عمال المحطة الحرارية فيها في بانياس من رفع حمولة المجموعات البخارية المتهالكة المولدة للطاقة الكهربائية من 50 إلى 75 ميغاواط، بعد إجراء أعمال صيانة ضمن ظروف صعبة، موفرين نحو 25 مليون دولار على الخزينة العامة.

عمال المحطة الحرارية يوفرون 25 مليون دولار على خزينة الدولة

كما شهدت السنوات الماضية إعادة تشغيل خطوط إنتاج وآلات في عدد من المعامل والمشافي العامة، عبر الاستفادة من قطع قديمة أو أجهزة منسقة، في محاولات لمواجهة نقص القطع وغياب الشركات المصنعة، وهي محاولات لم تكن دائماً تحظى بالضوء نفسه الذي تحظى به الأجهزة الجديدة.

وبينما كانت كلفة شراء جهاز جديد بالمواصفات نفسها ستشكل عبئاً مالياً كبيراً، انتهى الأمر بجهاز ظل متوقفاً لعشر سنوات إلى العودة للعمل، بفضل فريق قرر أن يجرب إصلاحه بدلاً من اعتباره خارج الخدمة نهائياً.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى