حرية التعتير

أهالي حي التضامن الدمشقي ينتفضون ضد محافظة دمشق

القرار يشرد عشرات الآلاف من السكان، واتهامات بالفساد تطال اللجنة

سناك سوري – ضياء الصحناوي

بعد أن صدق محافظ “دمشق” على تقرير اللجنة المكلفة دراسة واقع “حي التضامن” الدمشقي الكبير، واعتماد 690 منزلاً فقط قابل للسكن، شن أهالي الحي المهجرين، هجوماً كبيراً على المحافظ “بشر الصبان” ولجنته الغير موضوعية، مطالبين بإلغاء القرار ونشر الحقيقة.

الهجوم الذي أغرق وسائل التواصل الاجتماعي اتخذ منحى آخر أيضاً بلجوء محاميْ الحي القاطنين فيه إلى المحاكم بعد أن تبين أن المنطقة الخاضعة للمرسوم رقم 10 الذي لن يعيدهم إلى ممتلكاتهم (إن عادوا) بعد أربع أو خمس سنوات.

الأهالي الذين كان عدد منهم يقوم بجولات على الحارات ويلتقط صور البنايات والمنازل لنشرها بكثافة على مواقع التواصل وصفحات المؤسسات والوزارات المعنية لكي يعلموا الجميع بأن الحي لا يحتاج للكثير من العمل وخاصة أهالي “الحي الجنوبي” الذين قالوا في منشوراتهم: «أن عمل اللجنة كان بعيداً عن النزاهة، وكان حرياً بها أن تتوسع في عملها ودراستها للمنطقة، وأن تشمل عملية الكشف جميع الحارات والأبنية في منطقة حي “التضامن”، وألا يقتصر الأمر على بعض الحارات». مؤكدين أن تقرير اللجنة جاء مجحفاً بحق المهجرين ومخالفاً للأصول: «ونطالب باتخاذ قرار ينص على إلغاء تقرير اللجنة وتشكيل لجنة جديده تقوم بدراسة واقع المنطقة بشكل كامل بكل نزاهة ومن دون أي اعتبارات، وبشكل يظهر الوقائع والحقيقة وإصدار تقرير أقرب إلى الواقع».
وكان الأهالي قد طرحوا في بداية شهر آب الماضي مبادرة إلى محافظة “دمشق” تقضي بقيام الأهالي بالمساعدة في رفع الأنقاض، وفتح الطرق على نفقتهم الخاصة، من أجل تسريع عودتهم إلى بيوتهم بعد سنوات من التهجير والتعب والمعاناة، خاصة أن غالبيتهم من ذوي الدخل المحدود ولم يعد لديهم قدرة على دفع أجور بدل السكن.

الأهالي اعتبروا في صفحتهم الخاصة “صفحة مهجري حي التضامن”: «إن الفاسدين وبالتعاون مع بعض المستغلين خططوا ونجحوا فكانت النتيجة أننا ضحايا الإرهاب والفساد». فيما كتب الناشط “رأفت الزين” في نفس الصفحة أن مهجري الحي يحق لهم الاعتراض على القرار خلال 15 يوماً من تاريخ إعلانه، والذي يشعر فيه الأهالي بأنه قرار غير منصف وخاصة أنه لم يصدر رسمياً ولم ينشر في وسائل الإعلام وتم البدء بتنفيذه دون معرفة الأهالي».

الأهالي قدموا قائمة موقعة بآلاف المعترضين، وبدؤوا العمل على رفع دعوى قضائية ضد اللجنة والطعن بالقرار من خلال توكيل محامين مختصين، غالبيتهم من أبناء الحي، وعندهم الوثائق الكاملة التي تدحض القرار المجحف والغير منطقي. وسط حديث عن تلاعب وسمسرة وفساد يجري بالخفاء والعلن.
وكانت أعداد سكان الحي قبل بداية الأحداث في البلاد منتصف آذار 2011 تقدر بـ200 ألف يشكلون نسيجاً اجتماعياً متنوعاً من أغلب محافظات البلاد.

إقرأ أيضاً أهالي حي التضامن يريدون العودة إلى بيوتهم .. ومحافظة دمشق لا جواب لديها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى