هكذا ستر “مسائيل” طرطوس “عوراتهم” أمام رئيس الحكومة

سناك سوري – نورس علي

تحولت ورشة عمل مشروع طريق طرطوس الدريكيش إلى خلية عمل طارئة على إثر الأخبار التي تحدثت عن زيارة رئيس الحكومة للمشروع الذي أهمل تنفيذه في الفترة الماضية قبل أن يستأنف العمل فيه بوتير عالية لتغطية تدني نسبة تنفيذه التي لم تتجاوز الـ 15% رغم مضي ستة أشهر على البدء به.

اشجار الزيتون تشهد!

وبدأ العمل يوم أمس باقتلاع أشجار الزيتون واكتساح الأراضي دون الحديث عن تعويض مادي لمالكيها، ليتقدم أحدهم ويقتحم موكب رئيس الحكومة ويشكوا له ماحدث، ثم بعد ذلك رصدته عدسات الكاميرات مبتسماً فرحاً وهو يقول: «ستعوض لي الحكومة على أرزاقي المفقودة، فشكرا لزيارة رئيس الحكومة»، بينما قال المواطن “محمد” وهو أحد سكان المنطقة لـ “سناك سوري”: «من على بكرة الصبح قلت لمرتي “أم حيدر” الله يسترنا من غبرة اليوم، فمن حوالي الأسبوع ما شفنا كل هالنشاط بالمشروع، “وهو يقصد توسع طريق طرطوس الدريكيش”، علماً أن الطقس كان كتير جيد فالشمس والأجواء دافئة، والظاهر أن مسؤول جاي متل العادة ومعه الكاميرات، وبتعرفي بعد كم يوم ما رح فيهم يشتغلوا رح تدخل الشتوية والمطر»، فلم تعد تنطلي حيل المسائيل على المواطن إلا أنها تمر بسهولة على الحكومة.

اقرأ أيضاً: استنفار في اللاذقية والمسؤولين بأبهى حللهم!

وخلال دردشة رئيس الحكومة مع المتعهد المعني بتنفيذ أعمال الشق والتوسيع سأله عن نسب التنفيذ فأجاب أنها حوالي 15 بالمئة بعد مضي حوالي الستة أشهر على المباشرة بينما قال وزير النقل “علي حمود” في تصرح للصحافة إن «المشروع يسير بوتيرة عالية وبحجم آليات كبير جداً، والعمل يتم بجبهات وشركات متعددة تقوم بتنفيذ هذا المشروع ليتم إنجازه بأقل من المدة الزمنية المقررة له».

ووافقه الرأي وزير الإدارة المحلية خلال دردشة مع رئيس الحكومة وأكد أن المشروع سيسلم قبل حوالي شهرين من انتهاء المدة الزمنية، وهذا ليس “بكيف القائمين عليه وإنما غصباً عنهم”، وربما قد تنقّل وزير الإدارة المحلية من زميله وزير النقل وتبنى نظريته حول موضوع الانتهاء من المشروع أثناء لقائه بالإعلام، “الحمد لله وزرائنا يتابعون بعضهم البعض تلفزيويناً”.

ترى إذا كانت دردشة مدتها حوالي نصف ساعة لم تحوي حديثاً متناغماً بين مسائيل وقائمين على عمل واحد، فكيف سنجد هذا التناغم في مشاريع تنهض بوطن جريح يأمل الخروج من الحرب.

اقرأ أيضاً: مرافقة رئيس الحكومة تكسر عظام مصور سانا!

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع