منح دراسية للطلاب السوريين على فيسبوك

صورة تعبيرية

سبعون طالباً وطالبة حصلوا على فرصة الاستمرار بالدراسة

سناك سوري – رهان حبيب

حصلت الطالبة “عفاف” (اسم مستعار) ومعها أكثر من سبعين طالباً جامعياً على راتب شهري لمتابعة دراستهم الجامعية هذا العام بعد مراسلة “صفحة دعم الطلاب المتفوقين من أبناء محافظة السويداء” عبر شبكات التواصل، التي أنشأها متطوعون لتقديم العون للطلبة ممن عجزت عائلاتهم عن تأمين مصاريفهم للدراسة الجامعية.

تقول الطالبة في حديثها مع “سناك سوري”: «حصلت على معدل أهّلني لدخول هندسة العمارة وأختي تدرس الهندسة أيضاً، لكن راتب والدي بالكاد يتحمل مصاريف أختي ولا يكفي لمصروف طالبتين، لذا حاولنا البحث عن جمعية أو أي جهة تقدم لي منحة لدراسة الفرع الذي رغبت التسجيل فيه، فتواصلت مع المبادرة التي قامت بنشر حالتي على الصفحة دون ذكر الاسم طبعاً وهو من شروط النشر فيها وحصلت على دعم مادي مكنني من دخول الفرع الجامعي الذي أريده، وقد تعهد الداعم بمساعدتي حتى أكمل سنتي الدراسية الأولى وربما حتى التخرج بمبلغ شهري وفق شروط الصفحة التي وضعها المتطوعون لخدمة الطلاب».

أحد الطلاب المستفيدين من المبادرة

طالبة الصيدلة للسنة الثانية في جامعة “دمشق” “شيرين” (اسم مستعار) تقول إن المبادرة ساعدتها وأسرتها على بناء علاقة متميزة مع الداعمة لها وهي سيدة تتابعها بعلاقة ودية، أسست لنوع من الصداقة وهذا من وجهة نظرها من أهم فوائد المبادرة.

اقرأ أيضاً:“سوريا”.. طلاب أطلقوا مبادرة لتدوير الكتب والمحاضرات بين زملائهم

المبادرة التي تطوي عامها الرابع وفق حديث المهندس “وائل حاتم” أحد مؤسسيها نشأت بفضل تعاون ثمانية متطوعين حاولوا خلق نافذة للتكافل الاجتماعي، وتعزيز قيم التعاون بين أفراد المجتمع، يضيف لـ”سناك سوري”: «نحن عبارة عن حلقة وصل بين الأهالي الراغبين بالعطاء وطلاب يستحقون الدعم وتكون المساعدة للأكثر حاجة خاصة طلاب الفروع العلمية كمرحلة أولى كونهم طلاب متفوقين».
تقديم الدعم المادي يتم مباشرة من المتبرع للطالب سواء من خلال اللقاء المباشر أو عبر شركات الحوالات ومن خلال المتطوعين الذين يعملون كفريق بالتواصل مع الطلاب والمغتربين، وحددت المبادرة المبلغ الأولي للدعم الشهري بـ 15 ألف ليرة سورية ويمكن زيادته إلى الحد الذي يرغب به الداعم حسب حديث “حاتم”، مضيفاً: «لدينا اليوم داعمين يقدمون أكثر من 30 ألف للطالب أو الطالبة، وحسب ظروف الطالب وحاجته لتكاليف إضافية مثل طلاب طب الأسنان أو هندسة العمارة، وتكاليف النقل للجامعات خارج “دمشق”».

اقرأ أيضاً:“السويداء”.. شبان يشاركون في تحدي عالمي وينظفون آثار مدينتهم

ينسق متطوعوا المبادرة مع الجمعيات حرصاً على عدم حصول الطالب/ة على منحة من أكثر من جهة بالمحافظة وفق”حاتم” الذي يقول أنه يتم مقارنة جداول المنح فيما بين الجمعيات الخيرية والجهات الداعمة.

تؤكد “ثريا طلايع” وهي إحدى المتطوعات أن تطور هذا العمل يعتمد على شريحة الداعمين الذين ازداد عددهم بشكل واضح، وهم من الأشخاص المتفاعلين مع الصفحة والمتابعين لها، ويقع عليهم العبء المادي كونهم يتكفلون بمساعدة الطلاب بشكل شهري حتى التخرج بدافع العطاء والإيمان بالعلم كأحد أهم طرق النهوض بالإنسان والوطن.

يذكر أن مؤسسي المبادرة التي تستهدف الطلبة السوريين في محافظة السويداء هم “منى الشوفي”، “زكية السنيح”، “ثريا طلايع”، “حنان المغوش”، “كاملة عبد الدين”،  “فراس البعيني”، “معتصم العفلق”، و”وائل حاتم”، ولكل عضو مهامه الخاصة فهناك من يتابع العمل إلكترونياً بالإشراف على الصفحة ودراسة الحالات والإعداد لنشرها وعرضها على الداعمين، و الآخر يزور أسرة الطالب المتقدم للحصول على المساعدة لجمع البيانات والتأكد من مدى دقة المعلومات المقدمة وعرض الحالة على الداعم الذي يتبرع لتقديم مبلغ شهري لعام دراسي يمتد لعشرة أشهر تبدأ من تشرين أول.

*تم استخدام أسماء مستعارة وعدم نشر صور لوجوه الأشخاص الحاصلين على المنحة احتراماً رغبتهم وخصوصيتهم.

اقرأ أيضاً:“السويداء” حملة تدعو لاستخدام “أكياس القماش” بدل “النايلون”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع