مسؤول روسي مذهول في سوريا !!

صورة من الافتتاح (انترنت)

سناك سوري – بلال سليطين

وقف المسؤول الروسي مذهولاً في درعا، ومن حوله عشرات الأطفال السوريين يحملون علم بلاده (روسيا) وصورة رئيسه (بوتين) ضمن مدرسة حكومية مخصصة للتعليم والتنشئة المعرفية والوطنية.

تذكر المسؤول بلاده ومدارسها وقال في نفسه:«الأطفال بروسيا ما بيحملوا صورة الرئيس الروسي، ليش هدول حاملينها»، ربت على كتفه من الخلف المترجم وقال له:«هنا يحبون تمسيح الجوخ، وباللا شعور كما ترى أصبحوا “روس” أكثر من “الروس” أنفسهم».

كحال المسؤول كان الطفل ابن الصف الثاني يتساءل بينه وبين نفسه لماذا عليّ أن أحمل صورة هذا الشخص:«من هو، طيب هالعلم علم مين، أنا شو دخلني بهدول، هلا بابا بخليني احمل هيك أشياء».

يرد عليه طالب كبر قليلاً وصار مديراً:«أنا حملت علم العروبة بالمدرسة 12 سنة قبلك لهيك سكوت واحمل بلا كثر تفكير».

يفاجأ الأب على شاشة التلفاز وهو يشاهد طفله عند المساء في حفل افتتاح مدرسة الشهيد “أحمد أبو نبوت” في درعا والذي أقيم اليوم وهو يحمل علم دولةٍ أخرى (روسيا) وصورة رئيس تلك الدولة (بوتين)، يغضب يقول في نفسه:«مين سمحلكن تحملوه لابني هيك صورة، أصلاً مين سمحلكن تعملوا هيك أشياء بالمدرسة، أنا باعت ابني يتعلم مو باعتو يتأدلج»، لكنه يعود ويصمت فإذا تحدث سيقول عنه حملة صكوك الوطنية إنه خائن وغير وطني.

المرشدة النفسية الاجتماعية تتألم في داخلها وتقول:«هؤلاء الأطفال أرض خصبة يمتصون أي شيء وما يحدث اليوم من شأنه أن يؤثر على الهوية الوطنية لديهم، فهم سينظرون لهذا العلم بنفس السوية مع علم بلادهم، وعندما يستمعون إلى خطابات “حسين الرفاعي” أمين فرع الحزب في درعا وهو يتحدث عن روسيا ويضع بطولاتها في مقدمة كل شيء فإن هذا الطفل سينظر لها (أي روسيا) على أنها البطل على حساب وطنه الذي سيصغر أمامها».

يربت على كتفها شاب يحمل دفتراً:«لا تفكري كثير إنت شو بفهمك بالوطنية والوطن، نحنا منعرف أكثر منك».

يشارف الحفل على الانتهاء يطلب المسؤول الروسي من مديرية تربية درعا الوطنية أن يعطوه مخطط الحفل حتى يرسله إلى روسيا لكي يتعلم الأطفال الروس من الأطفال السوريين كيف يكون الولاء لروسيا.

يبادر إليه مسؤول محلي ويقول:«لا تهكلوه للهم رفيق، عنا مثل هالنموذج صار بكل سوريا، رح نعملك كتاب ونبعتلكن إياه عن كيف زرعنا “روسيا” في عقول الأطفال السوريين».

يشكره المسؤول الروسي جزيل الشكر ويطلب منه:«كتابا ًآخر عن كيف زرعوا الولاء لسوريا في عقول الأطفال السوريين أيضاً، يرتبك المسؤول ويقول له “إي إي تكرمو معلم تكرمو مندورلك كيف”».

بقي الإشارة إلى أن ماذكر أعلاه هو من وحي افتتاح العام الدراسي في درعا والذي تصدرته أعلام روسيا وصور رئيسها “فلاديمير بوتين” وقد ألقيت فيه كلمات مجدت روسيا وبطولاتها في سوريا، وذلك ضمن مدرسة الشهيد “أحمد أبو نبوت” وقد نقلته مختلف وسائل الإعلام الحكومية.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع