مازن سليمان… شرطي المرور صديق تلاميذ المدارس

الشرطي مازن سليمان يؤمن عبور الطلاب للشارع-سناك سوري

الشرطي الذي أمضى خدمته يحرص على سلامة الأطفال في الطريق إلى مدارسهم

سناك سوري – عبد العظيم عبد الله

“أبو يعرب” أحد أكثر الأسماء شهرة في مدينة “القامشلي”، فهو صديق الكثيرين من تلاميذ وطلاب المدارس وأهلهم، له معهم مواقف جميلة وكثيرة، يحمل في جيبه أرقامهم وذكريات عمرها بعمر سنوات الحرب.

مئات الأرقام لهواتف أهالي التلاميذ تملأ جيب الشرطي “مازن سليمان”، يستخدمها عند الضرورة، وما أكثرها الضرورات حسب ما قاله لسناك سوري: «يومياً يحتاجني تلميذ بالاتصال مع أهله، فقد تتأخر سيارته التي تنقله، أو لأمر آخر يتطلب التواصل معهم، لدي أرقام غالبية الأهالي، أصبحتُ جزءاً من حياة هؤلاء الأطفال والطلاب، وهم كذلك، تجمعنا قصصاً حلوة عمرها سنين، هدفي وسعادتي حمايتهم ومساعدتهم عند المجيء والانصراف من وإلى المدرسة، فهم أمانة ثقيلة حملوني إياها الأهالي وإدارات المدارس».

“مازن” أو كما يعرف بـ”أبو يعرب” شرطي مرور بمدينة “القامشلي”، له تسع سنوات وأكثر في مكانه الحالي بجانب عدد من المدارس، يدين الأهالي له بالفضل الكبير في حماية أبنائهم، يقول لـ سناك سوري: «أتواجد قبل الطلاب أتفحص أبواب المدارس والأشياء الغريبة وتواجد سيارات مشبوهة، تحسباً لأي طارئ، حتى يكون أطفالنا وكادرهم بأمان وسلام، ذات الأمر أثناء الانصراف، يفرض عليّ ذلك دوام وقت أكثر مما هو محدد، لكنه خدمة لهؤلاء الأطفال، نتعامل بحب واحترام، تجمعني مع أهلهم علاقات طيبة باتت عمرها أكثر من تسع سنوات، منذ بداية الحرب وأنا في هذا المكان، كثير من الطلاب تجاوزوا مرحلة الشهادة الثانوية، وتنقلوا بأكثر من مدرسة، يزوروني في مكان تواجدي فقط يمحنوني التحية والسلام، اعتبر ذلك أغلى ما أملك».

الشرطي مازن يؤمن صعود الطلاب للسيارات التي تقلهم لمنازلهم

اقرأ أيضاً: ثائر خضور شرطي مرور ساعد طالب مصاب وحمله إلى داخل المركز الامتحاني

نسّق “أبو يعرب” قبل فترة مع بلدية “القامشلي”، لوضع مطبات من الزفت، في شارع المدارس الذي يشرف على تنظيمه مرورياً، بهدف تخفيف سرعة الدراجات النارية والسيارات أثناء حركة الطلاب، ويبذل جهداً كبيراً أثناء الانصراف، يساعدهم بالوصول إلى أهلهم وحافلاتهم والشوارع الآمنة بعيداً عن الأزمة وحركة السيارات.

رجل طيب وشهم، يحبه أهالي المدينة وكل من تعامل معه، يعمل باحترام ويطبق القانون بلباقة وتهذيب، فرض نفسه على قلوب الناس، ينظم السير بشكل مثالي، مواقفه اليومية مع أطفال المدارس لا تحصى، هي كلمات قالها عنه “محمد مناف مرعي” من أولياء أمور الطلاب وأضاف: «يعد مرجعية لكل الطلاب، من يحتاج أمراً يتجه إليه، يصرف مبالغ للمكالمات حباً ومساعدة، فهو لا يرضى بأن يبقى طفل في الشارع وينصرف قبله، مشاهد جميلة نشاهدها أثناء تواجدنا، طفل يعانقه وآخر يقبله وثالث يذهب بابتسامة ليصافحه، مرات كثيرة يساهم ويساعد بإسعاف طفل أو طالب إذا كان الحدث أمامه»

يذكر أن “مازن سليمان” ابن مدينة “حمص”، له من الخدمة في مدينة “القامشلي” 20 عاماً، بات جزءاً منها ومن أهلها، أحبّهم وأحبوه، يشاركونه الأفراح وكل المناسبات.

اقرأ أيضاً: لقطة اليوم شرطي مرور يساعد سيدة مسنة في عبور الشارع

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع