إقرأ أيضاالرئيسيةفن

لماذا يقول السوريون ..شو صرنا عايشين بشيكاغو؟

ترامب محرج: الناس في جميع أنحاء العالم يتحدثون عن “شيكاغو”!

سناك سوري – شاهر جوهر

في اجتماع للجمعية الدولية لقادة الشرطة في أكتوبر 2019، قال “ترامب” أمام الجميع وبخجل :«هذا محرج لنا كدولة، الناس في جميع أنحاء العالم يتحدثون عن “شيكاغو”، “أفغانستان” مكان آمن بالمقارنة بها».

أعتقد أن “ترامب” يقصد بالناس في جميع أنحاء العالم السوريين في كل أصقاع الأرض، إذ يكرر السوريين وبكثرة تلك المقولة، أقصد مقولة “شو صايرين نحنا بشيكاغو” كلما سمعوا بجريمة أو عملية تشليح أو سرقة أو خطف، فمن منا مثلاً لم يقل ذلك عندما يسمع خبر تشليح سيارة مثلاً على طريق عام، أو خبر خطف مواطن من منزله، أو حتى إطلاق نار متبادل في مشاجرة بين شخصين في حي من أحياء إحدى المدن الآمنة؟!

اقرأ أيضاً:رسالة من قاتل لـ “صديقه” تكشف جريمة قتل مروعة

طبعاً بلا أدنى شك كثيرة هي القصص التي حدثت في “سوريا” خصوصاً في الأعوام التسع الماضية التي استحضرت فيها جملة “صرنا عايشين بشيكاغو”، فقد ارتفع منسوب الجريمة بشكل لافت وسجلت أعلى مستوياتها بين عامي 2013 و2015، وبحسب تصريحات صحفية للعميد “محمد الزعبي” مدير إدارة القضايا والملاحقات المسلكية بوزارة الداخلية لإذاعة المدينة فإن جرائم الخطف بعد الحرب اتسمت بالعنف والتطور في أسلوب التنفيذ والتخطيط والهروب من وجه العدالة، مشيراً إلى أن من بين الجرائم هناك اتجار بالبشر،خطف، اغتصاب، تهريب سلاح، وآثار وأموال.. وغيرها.

لماذا يختار السوريون شيكاغو كمضرب مثل؟

السؤال لماذا “شيكاغو”؟، ولما ليس “أفغانستان” أو “سوريا” أو حتى ولايتي “نيويورك” و”لوس أنجلس” أكبر مدينتين في “الولايات المتحدة” قبل “شيكاغو” يبدو أن الأمر إذاً ليس له علاقة بانتشار الإرهاب أو بالكثافة السكانية.

اقرأ أيضاً:سوريا: تزايد حالات العنف الأسري خلال 2018 بنسبة 25 بالمئة

بالعموم لا تخلو “الولايات الأمريكية” الأخرى من العنف والجريمة المنظّمة، لكن كلما كان الحديث عن العنف والجريمة في الولايات المتحدة تأتي مدينة “شيكاغو” دائماً في الصدارة، لهذا يطلق عليها محليّاً اسم “عاصمة الجريمة”، وأرجعت صحيفة “نيويورك تايمز” عام 2016 السبب في انتشار العنف إلى قوانين الولاية وانتشار الأسلحة بها والتمييز العرقي بين سكانها.

حيث تتميز المدينة التي تحتضن قرابة ثمانية ونصف مليون مواطن من جميع جنسيات العالم بكثرة العصابات الخارجة عن القانون فيها والتي تحاول جميعها أن تحظى بسمعة كسمعة “آل كابوني” إحدى أشهر العصابات على مر التاريخ الحديث في المدينة. لكن منذ تسعينيات القرن الماضي غزت المدينة موجة كبيرة من المخدرات، وبدأ السلاح الفردي ينتشر بشكل كبير جداً.

اقرأ أيضاً:“سوريا”.. مقتل متزعم عصابة خطف برصاص مجهولين

وبالتالي فإن انتشار السلاح الذي تجيزه الأنظمة القضائية في الولايات المجاورة لشيكاغو مع تصاعد التوتر الذي أخذ الطابع العرقي بين الشرطة وبين سكان المدينة ذوي الأصول الأفريقية خلّف ولازل معدّلات غير مسبوقة في الجريمة، حيث بلغ عدد جرائم القتل في شيكاغو 561 جريمة عام 2018.

يأتي هذا في وقت يدحض فيه مراقبون أميركيون الأسباب التي أدت لانتشار العنف في “شيكاغو” عن غيرها من الولايات، فالسلاح والنزاع العرقي وانتشار المخدرات تكاد تتواجد في كل “الولايات الأميركية” لكنهم يرون أن “شيكاغو” تمتاز عن غيرها بما يسمونه “شدة الارتباط بين العوامل الاجتماعية والعنف”، لهذا تشتهر أحياء “ممفيس” و”بالتيمور” بشكل كبير بصناعة الجريمة، بينما يسود قانون الغابة في العديد من الأحياء على ضفاف بحيرة “ميشيغان”، كما تظهر الفوارق الاقتصادية بين الشمال المنعم بالرفاهية والجنوب والغرب الغارق بالجريمة.

اقرأ أيضاً:السويداء.. اختطاف مدير مشفى حكومي.. وعائلة تحتجز ضباط وعناصر من الجيش!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى