الرئيسيةيوميات مواطن

كيف نال أبو سليمان لقب ملك البطاطا في الجزيرة السورية؟

أبو سليمان وحكاية السوريين مع بيع البطاطا في ألمانيا وتركيا

اختار “أبو سليمان” منذ سنوات عدّة، مادة البطاطا لبيعها في مختلف أسواق الجزيرة السورية، حتّى بات أحد أشهر الباعة فيها. نال الشهرة وأخذ الاسم منها وأصبح معروفاً باسم “ملك البطاطا”.

سناك سوري-عبد العظيم عبد الله

ملك البطاطا “علي سليمان” من أهالي مدينة القامشلي، بات له مع هذه المادة أكثر من 30 عاماً، لا تفارقه ولا يفارقها. أخذ اللقب باسم ملك البطاطا من الأهالي حسب كلامه لسناك سوري، وأضاف: «بداية التسعينيات اخترت البطاطا لبيعها في الأسواق. هي المادة الأكثر طلباً للمنازل، حتّى عام 2019 كنتُ أبيعها ب 200 ليرة سورية، بربح لا يتجاوز ال10 ليرات سورية، أختار النوعية الجيدة جداً لبيعها».

سر شعبيته كما يقول نابع من حرصه على المعاملة الطيبة والربح القليل وبيع النوعية المناسبة التي يجب أن تكون مالحة حصراً، يقول ويضيف: «كسبت الزبائن، منحوني لقب الملك، منذ ذلك التاريخ حتّى تاريخه لم أترك بلدة وقرية ومنطقة في الجزيرة. إلا وبعت البطاطا فيها، صراحة في الفترة الأخيرة نتيجة كبر عمري وظهور علامات الأرق، أصبحتُ بائعاً في أسواق القامشلي الجوالة فقط. لا يمكنني الابتعاد عن البطاطا وزبائني الذين باتوا يبحثون عني في كل الأسواق، يعرفون المزايا التي أحملها، الصدق والمصداقية بالبيع والتعامل، طبعاً السوق بكامله أمامهم. هم بإرادتهم يأتون لشراء المادة من عندي».

في كل مرة يخرج فيها “ملك البطاطا” إلى الأسواق يبيع مئات الكيلوغرامات منها، وسبق له أن باع في يوم واحد طناً كاملاً، كما يقول ويضيف أن العديد من البائعين الشباب أرادوا أن يتعلموا منه ليستطيعوا أن يحظوا بشعبية مشابهة.

يضحك “أبو سليمان” من الفكرة، ويؤكد أن أحد ممن تعلم عنده أصول البيع هاجر إلى ألمانيا منذ سنوات، وهناك امتهن بيع البطاطا أيضاً. ويضيف: «أحدهم يبيعها في “المانيا” وابن عمي في “تركيا”، وبعض آخر يبيع في أسواق وأماكن مختلفة هنا، طبعاً لدي بشكل دائم عشرات الأطنان من البطاطا في المستودع. حتّى لا تنقطع المادة من السوق، ودون أن يكون هناك أي احتكار لسعرها، الكل يعرفني بأن سعري منافس وأقل من أسعار الباعة الآخرين، يهمني أن أستمر في حمل اللقب الذي منحني إياه الأهالي “ملك البطاطا”، فعندما يجدون سيارتي يشيرون إليها بأنها لملك البطاطا، هذا يكفيني ويغنيني».

اقرأ أيضاً: قصة حقيقية.. الطفل طلب بقايا البطاطا المقلية لكن الرصيف التهمها

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى