الرئيسيةفن

كيف تقاطعت جذور سعاد حسني السورية مع مصيرها

سعاد حسني تشبهنا.. حياة بدون نهايات واضحة

رغم ما تحمله مفردات أغنية “الدنيا ربيع” للراحلة “سعاد حسني”، من أمل وتفاؤل، إلا أنها كانت عكس واقعها الشخصي الذي لا علاقة للربيع به. كحال غالبيتنا نحن السوريون اليوم الذي لا يربطنا به إلا أنه فصل سنوي. فلا ألوان تزين أيامنا، ولا شغف موجود اتجاه نسماته.

سناك سوري – خاص

تلك الحقائق المؤلمة التي عاشتها “حسني” وكأنها تتقاطع مع تفاصيل حياتنا اليومية، غنت ورقصت للحياة مرددة “الدنيا ربيع والجو بديع. قفلي على كل المواضيع”، لم يأتِ الربيع وبقيت مواضيعنا مفتوحة ولم تنزل شارة النهاية، ولم يكن الحل إلا التعلق بأمل قادم. يغير مجرى الأمور، فكل ما حولها مجهول الخاتمة، أيعقل أن أصولها السورية، لعبت دوراً في مجريات حياتها؟.

اقرأ أيضاً:عمر الشريف وسعاد حسني.. نجوم مصريون أصولهم سورية

“حسني” مصرية الجنسية، سورية الجذر كما هو معروف وأكدت أختها غير الشقيقة “جانجاه حافظ” من والدتها ذلك. فوالدها الخطاط “محمد حسني امين البابا”، ووالدتها “جوهرة محمد حسن صفور” من مدينة “حمص”. خلال لقاء لها ببرنامج. “نغم وشوية حكي”، إلا أن “مصر” مكان الولادة والاستقرار والانطلاق نحو الحياة والفن.

«شلونكم.. يا تشكلو آسي» بهذه الكلمات خاطبت “حسني” الجمهور السوري عام 1967 وهي تشارك الممثلة السورية “هالة شوكت”. تقديم حفل عيد الجلاء الذي تحييه المطربة نجاح سلام.

من يتابع تفاصيل حياتها، لم يلحظ نهايات واضحة في شتى أمورها، حتى ملف موتها لا يزال رهن الصد والرد، ولم يعرف أماتت انتحار أم قتل. فالغموض يلف دائرتها مثلنا تماماً. لا نعلم نحن بالمنتصف أم في أول الطريق أو آخره.

اقرأ أيضاً:أنور البابا.. الذي تنّقّل بين وظيفته بمجلس الوزراء وشخصية أم كامل

ورغم التخبط الحياتي إلا أنها احتلت الصدارة، وبقيت حية بعد رحيلها حتى، فلم تمر مرور الكرام فنياً، وشهدت لها. أفلامها وأداءها الباقية ليومنا هذا، مستحقةً كل ما وصلت له من نتائج على هذا الصعيد فقط.

نقلت أصولها السورية مع أجدادها إلى مصر، إلا أن القدر السوري يبقى أقوى، كشخصيتها التي اشتهرت بها منذ صغرها، لتبدأ مبكراً. من خلال الإذاعة. وتوالت بعدها مشاركاتها الفنية.

رافق الجمال درب “سعاد حسني” سواء فيما قدمته أو من شاركته الفن، وأُغرمت بالعندليب “عبد الحليم حافظ”، إلا أن السياسية كانت أقسى من أن تجعل لقصتهما نهاية جميلة، ووازت “رشدي أباظة” موهبةً فيما عرضاه سواء في أفلام “الطريق”، “صغيرة على الحب”. “الساحرة الصغيرة”. وحققت ثنائية رائعة مع “أحمد زكي” في فيلم موعد على العشاء”. الذي حُرمت من حبه أيضاً خلال التمثيل.

اقرأ أيضاً:رغدة تحيي عيد ميلاد الفنان الراحل أحمد زكي

اشتهرت كإحدى جميلات زمانها وأكثرهن دلالاً، لخصت الأنوثة بأنها عبارة عن رقة وبساطة، والكثير من العذوبة والود. في لقاء ببرنامج “كلمة في السهرة”، وأضافت أن قلب المرأة وروحها هما ما يكسبانها الجمال أكثر من مساحيق التجميل. وكشفت حينها أن ما يستهويها أن يقال عنها امرأة عاقلة فيها الجمال والذكاء والقوة، كصفات تجذبها لأي أنثى أخرى. تراها قادرة على تحمل المسؤوليات الكبيرة.

جميلةٌ تلك “السعاد”، حالمة بالحد الأدنى من درجات السعادة، إلا أن الأقدار لم تكن منصفة، أمضت حياتها مثلنا تسعى لاستقرار ما. فجاءها رد القدر أسرع لنسترجع ذكرى ما قدمته. علناً نلقى جواباً على طلبها “قفلي على كل المواضيع”.

اقرأ أيضاً:قراءة في مذكرات فريد الأطرش – عمرو مجدح

زر الذهاب إلى الأعلى