في اليوم العالمي للقضاء على الفقر.. سوريون يسقطون تحت خطه!

متسول في حمص-سناك سوري

بالاستناد إلى مقولة الفقر فقر العقل لا فقر المال.. كم نعاني من الفقر في هذه البلاد؟

سناك سوري-وفاء محمد

“الفقر فقر العقل لا فقر المال”، من أكثر الأمثال الشعبية تداولاً بين مختلف السوريين، الذين يدركون أن العقل والعمل في حال تواجدا مع قليل من الدعم سيجنبان الكثير من السوريين الفقر الذي وصلوا إليه في بلاد تجتاحها الحرب والعقوبات منذ نحو 10 سنوات.

اليوم السبت يصادف اليوم العالمي للقضاء على الفقر، والذي حددته الأمم المتحدة ليكون 17 تشرين الأول من كل عام، اليوم الدولي الذي تم إقراره لمكافحة الفقر، يتزامن مع وصول المزيد من السوريين إلى ما دون خط الفقر العالمي نتيجة ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية جراء الحرب والعقوبات، “وشوية قصص داخلية تتعلق بإدارة الموارد والفساد وطريقة الدعم…الخ”.

الفقر في “سوريا”، بات يتخذ أشكالاً جديدة، فكثرت جرائم السرقة والقتل بقصد السرقة، كما بتنا نسمع عن حالات بيع أبناء، وحالات بيع أعضاء بشرية للحصول على أموال تساعد في المعيشة أو تساعد العائلة على علاج أطفالها.

كرتونة المساعدات التي حصل عليها عيسى-سناك سوري

ووصل الفقر ببعض الناس لحد بيع المعونات الغذائية التي يحصلون عليها، يقول “عيسى” أحد الحاصلين على معونة مؤخراً نتيجة تضرر أرضه من الحرائق الأسبوع الفائت، إنه حصل على معونة تضم علب فول وحمص ومعجون حلاقة ومعطر أرضيات وعلب حلاوة، ويضيف: «لا نأكل المعلبات، ومنذ زمن بعيد لم نعد نستخدم معطر الأرضيات، والحلاوة باتت غالية الثمن ونستطيع بثمنها شراء العديد من حبات البيض، كما يوجد 4 علب معجون حلاقة ما حاجتي بهم أستطيع بيعهم والحصول على أشياء أخرى نحتاجها أكثر».

اقرأ أيضاً: دمشق.. يغافلونك ويسرقون السندويشة منك.. كم جان فالجان بيننا اليوم؟

“عيسى” واحد من سوريين كثر يفكرون بذات الطريقة، ووصلت بهم الظروف المعيشية الصعبة لدرجة بيع مساعداتهم الغذائية واستثمار ثمنها لشراء أشياء يحتاجونها أكثر.

لا يبدو أن حال المواطن السوري مختلف عن حال حكومته، التي قننّت مؤخراً الخبز المدعوم، وقبله أسطوانات الغاز، والبنزين والمازوت، وفرضت على السوريين الداخلين لبلادهم تصريف مبلغ 100 دولار بالسعر الرسمي، ما يشير بوضوح إلى الفقر الناتج عن قلة الإيرادات، بسبب الحرب والحصار.

اليوم العالمي لمكافحة الفقر يتزامن هذا العام مع فرض المزيد من العقوبات على المسؤولين السوريين، ما يعني بحسب العادة المزيد من تضييق الخناق على الشعب واحتياجاته من المحروقات والغذاء، وهذا بالنتيجة سيؤدي إلى المزيد من الفقر الذي يقول الغرب إنه يكافحه بيوم عالمي!.

فلندع جانباً صنيعة الغرب الإمبريالي بما يسمونه اليوم العالمي للقضاء على الفقر، ولنفكر بصنيعتنا المحلية “الفقر فقر العقل لا فقر المال”، ولنفكر قليلاً مسؤولين ومواطنين، تبعاً لمقولتنا المحلية كم نعاني من الفقر اليوم؟!.

اقرأ أيضاً: أسباب ارتفاع أسعار الثوم والفروج.. تكشف عن سوء إدارة واضحة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع