عيد الصحافة السورية.. كيك أم بدري أبو كلبشة!

من “الكبة حيلة” وحتى مادة صحفية كهذه.. الاحتيال سمة الصحفي السوري حتى في يوم عيده

سناك سوري-رحاب تامر

تلجأ سيدات البيوت لعمل أصناف معينة من الطعام غريبة جداً، مثل “الكبة حيلة”، حيث تحتال فيها على العائلة وتصنع لهم كبة خالية من اللحم باهظ الثمن الذي لا تملك ثمنه، السوريون عباقرة حقاً، دائماً البدائل مطروحة وموجودة وتعطي مذاقاً خاصاً لكل شيء.

الصحفي السوري كذلك لا يتجزأ عن واقعه ومجتمعه، هو أيضاً قد يكون محتال بارع، يحتال على كلماته لئلا توقعه في المحظور، وكم تضيق رقعة المحظور ها هنا في هذه البلاد.

هو يوم عيد الصحافة السورية إذاً، وماذا يعني هذا اليوم للصحفي؟، سيجمعون عدداً من الصحفيين “المهرة” ليكرمونهم بقالب كبير من الكيك، يا لها من مناسبة!.

وربما قد تصبح الحكومة أكثر انفتاحاً في هذا اليوم فتسن قوانين جديدة تمنع اعتقال الصحفيين جزافاً أو تطبق القوانين الموجودة فقط، ألم نقل لكم إن الاحتيال (متعوب عليه لدينا)، تلك ستكون هدية رائعة حقاً، ننتظر ونرى.

وفي مجاراة للمسؤولين نرفع قليلاً من سقف توقعاتنا كصحفيين، ونحلم بأن تكرم الحكومة مثلاً كل أولئك الصحفيين الذين انتقدوا عملها وفندوه لخدمة المواطن والمجتمع، بدلاً من اللجوء إلى “كلبشات بدري أبو كلبشة”، (أو ماي غود) هل يحدث؟!.

ها إذاً، المخيلة الوردية لصحفية أنثى بدأت “تشطح”، وها هي تصل إلى نقطة معاقبة المسؤولين لكل ماسحي الجوخ وإهمالهم في هذا اليوم، أشعر أني قد أرى الملك “آرثر” فارس المدينة الكاملة الأفلاطونية بعد قليل إن دخلت في الحلم أكثر، ومن يدري ربما يعمل على خطب ود قلمي فيجذبني إليه كما في الأفلام، (لقد بدأ الحلم يأخذ أبعاداً أخرى أكثر إثارة)!.

في اليوم الثاني ما بعد يوم عيد الصحافة، سيخرج الصحفي من منزله مختالاً باتجاه أحد المؤسسات، فيطلب معلومات يتسارع الموظفون على إثرها لتقديمها بمنتهى الشفافية دون أي عراقيل أو حجج، كذلك المسؤولين “سيشدون براغي” تصريحاتهم قليلاً بداعي الحذر، وسيتابعون أعمالهم بمهنية وكفاءة عالية، وربما لن يستخدموا مصطلح “بسبب الحرب” بعد الآن.

كل شيء سيتغير بعد هذا اليوم، انتظروا حفل جمع الصحفيين وتكريمهم، لتدركوا فقط كم أننا، محتالون، محتالون جداً.

اقرأ أيضاً: السوريون وإعادة التدوير.. حتى “الكيلوتات” تصبح مماسح غبرة!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع