عائلة سورية باعت غرفة نومها لتؤمن طعام أسرتها

قائمة ببعض الأشياء التي يمكن أن يشتريها راتب موظف سوري

هل يعتمد السوريون على رواتب الحكومة في معيشتهم؟

سناك سوري – لينا ديوب

يبتسم “أبو عثمان” عند سؤالي له عن كيف يتدبر أمور عيشه براتبه الذي يبلغ 40000 ألف ليرة سورية وهو موظف خدمي في جريدة الثورة الحكومية قائلاً:«أجرة بيتي لوحدها مئة ألف ليرة، أنا لا أعتمد في معيشتي على راتبي وإنما على ما يرسله أخوتي المقيمين في الخارج، وعندما يصلني الدعم المنتظر، أسارع لشراء الحاجات الأساسية من زيت وسمن وحبوب ومنظفات بكامل المبلغ تحسباً لأي طارئ، أبقي جزء أضيفه للراتب أخصصه للمواصلات والفواتير.

يضيف خلال حديثه مع سناك سوري:« احتجت هذه السنة مبلغ ثلاثمئة ألف ليرة لقاء دروس لابني في الصف التاسع ، والسبب الانقطاع المبكر في فترة الحظر، لولا أخوتي لما استطعت تعويض الفاقد التعليمي لابني».

متوالية الاستدانة والايفاء

(مندين ومنوفي..وهيك) يقول “أبو محمد”  الموظف الحكومي براتب 45 ألف مع زوجة وثلاثة أبناء ويضيف:« علي كل مطلع شهر تسديد ديون للخضري والبقالية، طبعاً لا أكتفي بوظيفتي، وكلما أتيح لي العمل الإضافي أعمل أنا وولداي، لكن كل ما نحصل عليه لا يغطي احتياجاتنا، هناك احتياجات شهرية مثل آجار البيت وجرة الغاز وفواتير الكهرباء والانترنت مع الهاتف والتي تعادل مئة ألف للآجار و4500 للهاتف، 1500 للماء و10000 للكهرباء ومثلها للغاز إن لم يكن على البطاقة الذكية، ومنذ آذار زادت مصاريف كورونا الكمامة والمعقم، وأرخص طبخة تحتاج اليوم إلى خمسة آلاف ليرة وهي المجدرة (كيلو برغل، نصف كيلو عدس، زيت، لبن، سلطة)، أما عن اللباس يقول “أبو محمد” إنه من المنسيات لا يمكن أن نشتري الجديد وإنما نتدبر أمورنا من المتوفر سابقاً».

اقرأ أيضاً: اللاذقية.. العائلة السعيدة اشترت فروجين كاملين وتفاح بعد قرار الحكومة

نلجأ لبيع أثاث البيت

لا أعرف مقدار راتبي اليوم، ولا راتب زوجي تقول سيدة صحفية فضلت عدم ذكر اسمها، لأنها ومن بداية زواجها تعتمد على القروض والجمعيات لتدبير أمور المعيشة وليس مع موجة الغلاء هذه كما تذكر لسناك سوري وتضيف:« مع فارق أنه فيما مضى كان أولادي الأربعة يأكلون الفواكه، واللحمة، ويستمتعون بنزهات وسفر إلى القرية، أما كيف أتدبر أموري أقول: «عندما تكون البندورة مثلاً رخيصة أعتمد عليها في طبخاتي، أو أبحث عن الخضار الأقل سعراً وأشتريها، طبعا ألغيت الواجبات الاجتماعية وهذا ساعدتنا عليه ظروف كورونا، لا هدايا لا معايدات، ألغيت وجبة القلي من مائدتي ونحول الزيت للطبخ فقط، في حال فصل الهاتف بسبب الفاتورة لا أسارع إلى التسديد إلا في حال توفر المبلغ المطلوب حتى لو استمر القطع أشهر، لا نشتري لباساً جديداً أبداً، ابنتي الطالبة الجامعية أعد لها سندويشة من البيت، لكي لا تحتاج إلا أجرة الطريق، لكن ما يقلقني الضيف الذي أضطر تقديم وجبة فطور له لأنها مكلفة جداً نصف كيلو اللبنة بـ 1500 ليرة ثلاث بيضات بـ 1500 ليرة، نصف كيلو حمص مطحون 1500».

أما خلاصة القول حسب الصحفية فهي:«لقد استنفذنا جميع الحلول الإسعافية، ونريد حلاً جذرياً، لقد تعلمنا من موجة الغلاء هذه إدارة المصروف، لكن لم نعد نملك ما نديره، جارتي باعت غرفة نومها لتطعم أبناءها».

يذكر أن الرواتب الحكومية تبدأ من 47675  ألف ليرة سورية للفئة الخامسة وتنتهي بـ  80240 ألف للفئة الأولى وهو مبلغ لا يكفي في ظل ارتفاع الأسعار الحالية مصروف أسرة مؤلفة من خمسة أشخاص لأسبوع واحد.

اقرأ أيضاً: دراسة: تكاليف معيشة الأسرة في سوريا 430 ألف ليرة شهرياً

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع