سوريا.. قاصرات تزوجنّ ليهربنّ من الفقر إلى التعنيف

صورة تعبيرية-انترنت

سوريا.. أم تُنقذ ولدها 18 عاماً من المعارك بتزويجه!

سناك سوري-دمشق

لم تجد “صباح الحصرم”، 40 عاماً وسيلة لإنقاذ ابنها “جبران” 18 عاماً من الانضمام إلى مقاتلي الفصائل و”جبهة النصرة” في “إدلب”، سوى بتزويجه رغم صغر سنه.

تقول “الحصرم” وهي من “إدلب”، في تصريحات نقلتها أورينت، إنها استدركت الوضع قبل فوات الأوان، وأصبح ابنها أكثر اتزاناً بعد الزواج.

“صفاء” زوجة ابنها “جبران”، وجدت في هذا الزواج فرصة للخلاص من المعاناة، كما قالت، مضيفة أنها ارتاحت من عناء السكن بخيمة لا تقي برد الشتاء ولا حرّ الصيف، كذلك تخلصت لحد ما من التقاليد التي تمنعها من الخروج بحرية كونها فتاة عازبة.

لكنّ زواج “هيام كشتو”، ليس مريحاً أبداً، فهي تتعرض للضرب والتعنيف على يد زوج يكبرها بعامين فقط، كما تقول، وتضيف أنها لا تعلم كيف تزوجت، وكل ما تعلمه أن أحد الشباب تقدم لخطبتها وأهلها أقنعوها بالزواج به رغم أن عمرها آنذاك لم يتجاوز 15 عاماً، لتتفاجأ بعد الزواج بأنه عصبي جداً، وقليل العمل، لكنها فضلّت أن تصبر كي لا يقال إنها مطلقة!.

الظروف المعيشية السيئة أحد الأسباب التي تدفع الأهالي لتزويج بناتهنّ، خصوصاً سكان المخيمات، وللأسف فإن غالبية الصبايا الصغيرات بالسن يعانينّ حتى صحياً من موضوع الزواج المبكر، كما حدث مع “هيام”، التي حملّت 4 مرات وأجهضت بسبب بنيتها الجسدية وعمرها الصغير، قبل أن ينجح الأمر وتلد طفلة، تقول إنها لا تعلم كيف تتعامل معها أحياناً كثيرة.

اقرا أيضاً: سوريا: فتاة لم تتجاوز 16 سنة وتزوجت أربع مرات

الزواج بعمر الـ13 عاماً!

في تقرير صادر عن منظمة وورلد فيجن، العام الفائت، ذكرت المنظمة نقلاً عن إحدى الأمهات شمال “سوريا”، إنه نادراً ما يتم إيجاد فتاة تجاوزت الـ13 عاماً في تلك المنطقة دون أن تتزوج، مضيفة أن السبب الرئيسي في تزويج القاصرات هو الفقر وتقليل عدد أفراد الأسرة.

وفي عام 2015 قال تقرير صادر عن وكالة أسوشيتد برس، إن الفتيات بين سن 13 و17 عاماً، شكلنّ نحو 44% من السوريات اللواتي تزوجن ذلك العام في “الأردن”، وفي عام 2016 قالت اليونسيف بدراسة أجرتها إن 39 بالمئة من السوريات في “لبنان” تزوجنّ بسن أقل من 18 عاماً.

اقرأ أيضاً: قاصرات في درعا تركن ألعابهنّ ليتزوجنّ

ولا يختلف الأمر في “تركيا” التي يحاول فيها السوريون بالمخيمات، تزويج بناتهنّ لإراحتهنّ من عناء المعيشة من جهة، ولينالوا مساعدة ما من جهة ثانية، إلا أن أخطر ما في الأمر هو ما أثارته “لويز كالهان” في تقرير لصحيفة ذي “صانداي تايمز” عام 2017، حيث قالت إن بعض الرجال الأتراك “يشترون” القاصرات السوريات ويتخذونهن كزوجات ثانيات، لكن في الغالب يهجروهن بعد شهور قليلة، خاصة وأن تعدد الزوجات في تركيا أمر غير قانوني.

وفي حديثها مع محمد أبو جعفر وهو رجل يقوم بدور الوسيط الذي يبحث للرجال الأتراك عن زوجات ثانيات، قال: «الرجل يبحث عن قضاء وقت ممتع، وعائلة الفتاة تريد المال، هكذا تجري الأمور».

زواج القاصرات أحد أخطر الأمور التي يعاني منها المجتمع السوري في عدة مناطق من البلاد، وهو مرهون بالعادات والتقاليد أولاً، ومن ثم ظروف الحرب والأحوال الاجتماعية السائدة حالياً.

اقرأ أيضاً: أتراك يحولون السوريات لزوجات مؤقتات وبمهور زهيدة!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع