سوريا: طفلة بدون ذراعين.. حلمها أن تصبح كابتن طيارة

الطفلة حنان الحمادة تكتب وظائفها بفمها

“حنان الحمادة” طفلة تكتب بدون يدين.. وتجتهد منافسةً أبناء جيلها

سناك سوري – فاروق المضحي

استطاعت الطفلة السورية ذات العشر سنوات “حنان الحمادة” التعويض عن يديها اللتين خُلقت بدونهما، وتعلمت الكتابة والقراءة بطريقتها الخاصة، وهي تسعى اليوم من خلال مواظبتها على دروسها لتحقيق حلمها في أن تصبح كابتن طيارة.

وتقول “الحمادة” وهي طالبة الصف الرابع بمدرسة الشهيد “هشام الجاسم” للتعليم الأساسي في “دير الزور” في حديثها مع سناك سوري:«فقدان الأطراف ليس عائقاً لي أمام رغبتي في الذهاب للمدرسة بل كان بمثابة حافز لأكون متفوقة وأتمكن من تحقيق أحلامي»، وتضيف:«أمسك بالقلم بفمي لأكتب وظائفي ودون مساعدة من أحد، لقد اعتدت على الأمر».

اقرأ أيضاً: “مريم” أحيطت بالمحبة والتحفيز فاعتمدت على ذاتها وانخرطت بالمدرسة

الطالبة “الحمادة” وحساسة وتتفاعل مع الدروس وتلعب مع زملائها ولا تبدي أية رغبة بالعزلة أو الانطواء حسب ما أكده مدير المدرسة “محمد الهايس”، ويضيف: «أنا أتابع حالة الطالبة منذ كانت في الصف الأول وعلى تواصل مع والدتها لمتابعة حالتها ودروسها فهي تكتب بطريقة صعبة كونها تمسك القلم بفمها عند الكتابة ولكنها تمتلك العزيمة والطموح لتكون متفوقة على أبناء جيلها ونحن نوصي كافة المعلمين بالاهتمام بها».

بدورها المدّرسة “نسرين الخلف” من مدرسة “هشام الجاسم” تقول:«لقد كنت مشرفة على الطالبة “الحمادة” في الأعوام السابقة وهي طالبة مجتهدة وتحب مادة الرياضيات وتتابع دروسها مع زملائها الطلاب بشكل طبيعي، وحاولت مع العديد من الجمعيات والمنظمات لتركيب أطراف صناعية لها ولكن كان هناك مشكلة عند منطقة الكتف ونأمل أن يستطيع أحد الأطباء أو المشافي من تركيب أطراف لهذه الطفلة التي ينتظرها مستقبل جميل».

وتشكل “الحمادة” نموذجاً للكثير من حالات الأشخاص من ذوي الحاجات الخاصة الذين أثبتوا قدرتهم على تحدي إعاقاتهم بالعمل والجد والدراسة.

اقرأ أيضاً: محمد هرو منعه الكرسي عن المدرسة فخط بقلمه لوحات

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع