سوريا : أسطورة المشغل الثالث للخليوي تدخل عامها التاسع!

أبراج الاتصالات الخليوية في سوريا _ انترنت

من يمنع دخول المشغل الثالث إلى الأسواق السورية… وهل تعتقدون أن دخوله سيخلق منافسة في سوق الاتصالات السورية؟

سناك سوري _ متابعات 

قال وزير الاتصالات السوري “إياد الخطيب” إن شركة محلية سورية ستتولى إطلاق المشغل الثالث للاتصالات الخليوية دون أن يسمّي الشركة المقصودة بوضوح.

وأضاف “الخطيب” في حديث لموقع الاقتصادي أنه سيعلن عن الشركة في الوقت المناسب، وجاء حديث الوزير بعد تصريحات سابقة أطلقها في مجلس الشعب قبل أشهر كشف خلالها عن مفاوضات مع الجانب الإيراني لإطلاق مشغل الخليوي الثالث.

وقد تحوّل عنوان المشغل الثالث للخليوي إلى شبه أسطورة تعود بجذورها إلى العام 2010 حين أعطت حكومة “محمد ناجي عطري” موافقتها على بدء إجراءات دخول مشغل ثالث للخليوي، وقد تعاقبت الحكومات وتغيّر وزراء الاتصالات ولم يستجدّ أي جديد في الملف الأسطوري.

حتى العام 2017 كاد السوريون أن ينسوا أن هناك أمل في دخول شركة ثالثة إلى سوق الاتصالات الخليوية الذي تحتكره شركتا “سيريتل” و “إم تي إن” منذ بداية تواجد الاتصالات الخليوية في “سوريا” مطلع الألفية الثالثة.

إلا أن وزير الاقتصاد والتجارة الداخلية حينها “أديب ميالة” أعاد الأمل لمنتظري الفرج وأعلن عن توقيع مشروع المشغل الثالث للخليوي مع شركة الاستثمار الإيرانية MCI التي ستدفع جزءاً من استثمار تقدر قيمته بـ 300 مليون دولار حسب ما قال “ميالة” قبل عامين.

اقرأ أيضاً:وزير الاتصالات يعتمد أسلوب “المونة” في التعامل مع سيريتل وmtn

وما لبث المشروع الأسطوري أن ظهر حتى عاد للنسيان مجدداً لكنه عاود الظهور بوتيرة أسرع فبعد غياب 7 سنوات في المرة الأولى لم يمضِ سُبات الملف أكثر من عامين هذه المرة حتى عاد مؤخراً للتداول مع المعلومات حول قرب موعد إطلاق الشركة الإيرانية مشغّلاً جديداً في “سوريا” بعد أن تضمنت آخر اتفاقات اقتصادية بين “دمشق” و”طهران” اتفاقاً على التعاون في مجال الاتصالات الخليوية.

9 سنوات مضت ولم يبصر مشروع المشغّل الثالث النور، ولا زالت هوية الشركة المقبلة غامضة وتتراوح بين سورية وإيرانية، أ لم تكن 9 سنوات كافية لإطلاق المشروع؟ وماذا عن حديث المسؤولين والوزراء عن تشجيع المستثمرين وتسهيل الإجراءات أمامهم؟

ينتظر السوريون المشغل الثالث بصرف النظر عن الشركة التي ستتولى استثماره إلا أن دخول طرف ثالث يأملون منه أن يكسر احتكار الشركتين الحاليتين ويساهم في خلق منافسة حقيقية تثمر عنها خدمات وعروض يستفيد منها المستخدِم الذي يخضع قسراً لشروط وأسعار “سيريتيل” و”إم تي إن”.

هل سنعيش إلى ذلك اليوم الذي نشهد فيه دخول المشغّل الثالث إلى “سوريا” أم سننتظر جيل أولادنا لنخبرهم أسطورة الشركة الثالثة في حكايات ما قبل النوم حتى تتحقق المعجزة!

اقرأ أيضاً:“الخطيب”: سننتقل إلى عصر آخر في الإنترنت.. “الله يبعدنا عن عصور ما قبل التاريخ”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع