سعد لوستان: المشاهد الجنسية ضرورة درامية والعالمية ليست نزهة

سعد لوستان

بعد تمثيلهما معاً… لوستان: مونيكا بيلوتشي جميلة في الواقع كالصورة

سناك سوري – خاص

يرى الممثل السوري”سعد لوستان” أنه في كثير من الأحيان يكون للمشهد الساخن “الجنسي” ضرورة درامية ولا يمكن الاستغناء عنه في السياق العام مثل أي فعل درامي في أي مشهد.

كلام “لوستان” جاء رداً على سؤال سناك سوري حول ضرورة وجود مشاهد جريئة في السينما والدراما، خاصة أن هناك مشاهد توصف بالساخنة في فيلم “قماشتي المفضلة” الذي شارك فيه، مضيفاً :«أنا مع تضمين المشاهد الساخنة في الأعمال الفنية».

العمل السينمائي تحت إشراف نسائي له ميزة حسب “لوستان” خاصة أنه خاض تجربتين هما فيلم “قماشتي المفضلة” إخراج السورية “غايا جيجي” و كذلك فيلم “الرجل الذي باع ظهره” الذي شارك فيه بمهرجان البندقية بدورته الـ 77 والذي حمل توقيع المخرجة التونسية “كوثر بن هنية “، حيث يقول:«هناك ما يميز القيادة النسائية في الإخراج السينمائي، دوماً للمرأة حساسية أعلى تجاه النص لحياكة المشهد وتنصت للممثل حتى النهاية، وهن أكثر جرأة في طرح القضايا التي تعنى بها النساء».

تفاصيل خاصة عن فيلم “الرجل الذي باع ظهره” يتحدث عنها “لوستان” فيقول:«عالجت المخرجة فيلمها من خلال لغة بصرية جديدة، فكاميرا “كوثر” سريعة الالتقاط  وتنجذب لما هو جميل بسرعة فائقة وتنجح في معالجة هذه الالتقاطات من خلال مونتاج فكري وفني ليجد المشاهد نفسه أمام صورة فنية سريالية جمعت الفكرة مع المفاجأة».

اقرأ أيضاً: السوري “عروة نيربية” مديراً لأكبر مهرجان وثائقي في العالم

الرجل الذي باع ظهره من بطولة “مونيكا بيلوتشي، يحيى مهايني، ديا ليان، روبرت وين جيمس ، وسعد لوستان” وهو من الأفلام الدرامية الطويلة حيث تبلغ مدته 90 دقيقة، ويروي قصة “سام علي” وهو شاب سوري يعيش على أمل أن ينضم إلى حبيبته أثناء فراره من بلاده إلى “لبنان” هرباً من الحرب التي تعصف ببلده، ليجد نفسه عالقاً دون أوراق أو وثيقة رسمية، ثم يبدأ العمل في المعارض الفنية في “بيروت” حيث يلتقي بـ فنان أمريكي مشهور يحوله إلى عمل فني عن طريق رسم تاتو على ظهره.

تدور أحداث شخصية “زياد” والتي يجسدها “لوستان” في هذا الفيلم حول شخصية دبلوماسي يعمل في السفارة السورية بالعاصمة البلجيكية “بروكسل”، يعود إلى “سوريا” من أجل الزواج بفتاة سورية ليخوض صراعاً مع بطل الفيلم بسبب زواجه من حبيبته.

جمع الفيلم “لوستان” مع الفنانة “بيلوتشي” ذات الحضور الجماهيري الكبير والتي تلعب دور سيدة أعمال ذات نفوذ تساعد البطل على السفر بطريقة غرائبية، وقد فوجئ بسحر شخصيتها، يقول”لوستان”:«حضورها في الواقع لا يقل عن جمال حضورها عبر الشاشة، وما يثير الدهشة بشكل أكبر هو إنسانيتها العالية وتواضعها الكبير، فهي إنسانة اجتماعية وودودة جداً مع كامل أفراد الفريق، وهنا نميز الحضور المهني للفنان العالمي، وبالمناسبة هي تتقن أكثر من خمس لغات وتمتلك ثقافة عالية، وبعد انتهاء كل مشهد تقوم بشكر كل المتواجدين ووداعهم فرداً فرداً في مكان التصوير، وبالتأكيد هي لاتزال جميلة جداً».

الفنان السوري الذي خرج من المحلية ودخل الإنتاج العالمي يقول:«لم يكن من السهل الدخول إلى عالم الإنتاج الفني المحترف و الذي هو بالأساس شروطه الفنية صعبة ولا تتحكم بها دوائر المعارف الشخصية وإنما الكاستينغ هو الذي يحكم دخول أهم ممثل ضمن أي عمل فني، والذي يرتبط بامتلاك اللغة والأدوات الفنية اللازمة للشخصية»، مؤكداً أن:«الفرصة المهمة في هذا الفيلم هي الاحتكاك المباشر مع نجوم السينما الأوروبية “كواين دو بو”، وقد يندهش الممثل العربي بأن أي فنان أوروبي يتكلم على الأقل لغتين إضافة إلى لغته الأصلية و يعزف آلة موسيقية واحدة على الأقل، يغني بشكل جيد ويلعب لعبة رياضية واحدة كحد أدنى وبشكل احترافي وهو الأمر الذي يصعب شروط المنافسة لممثل واصل حديثاً إلى أوروبا».

اقرأ أيضاً: كيف انتقلت الأزمة السورية إلى مهرجان “أيام قرطاج السينمائي”؟

شارك “لوستان” في مهرجان “كان” ومهرجان “البندقية” السينمائي العالميين ومن وجهة نظره فإن الفيلم السينمائي السوري ينقصه الإخراج والنص الصحيح ليتمكن من التواجد في المهرجانات العالمية، فالمواهب الإخراجية للسينما هي قليلة جداً في “سوريا”، و يضيف لا أنكر هنا خوضي لتجارب سينمائية  مهمة مع بعض المخرجين المبدعين داخل البلاد، ويتابع :«مدارس كتابة النصوص السينمائية العالمية تطورت بشكل سريع جداً خلال السنوات القليلة الماضية، وهو ما لم يحصل في “سوريا” ولعل “سمير ذكرى” هو أحد المخرجين المتفردين في هذا المجال».

المحطة القادمة لفيلم “الرجل الذي باع ظهره” بعد عرضه بمهرجان “البندقية”  السينمائي المقام حاليا في “إيطاليا” هي في “مصر” الشهر القادم للمشاركة في الدورة الجديدة لمهرجان “الجونة” السينمائي.

وسبق للممثل “لوستان” أن مثّل في فيلم “قماشتي المفضلة” الذي شارك بمهرجان كان السينمائي الدورة 71، و فيلم “مطر أيلول” إنتاج المؤسسة العامة للسينما للمخرج “عبد اللطيف عبد الحميد”، فيلم “المهد” مع المخرج “محمد ملص”، فيلم “خمس دقائق في منتصف الليل” مع المخرج “وليد حريب”، إضافة إلى مسلسلات درامية بتوقيع “سامر برقاوي” و “فراس دهني” و”حاتم علي” و “أيمن زيدان” وآخرين.

اقرأ أيضاً: ممثل سوري ينال جائزة عن دور جمعه مع مونيكا بيلوتشي

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع