سامر بلان يصنع نولاً لإحياء الملابس القديمة

سامر بلان مع نوله

بكلفة 300-350 ألف ليرة نول يدوي لإعادة تدوير الأقمشة التالفة في المنزل

سناك سوري – لينا ديوب

شغف الميكانيك، وحب تصنيع الآلات دفعا “سامر بلان”، خريج المعهد المتوسط للفنون التطبيقية، للمسارعة إلى كل ورشة تطلبه لإصلاح أنوالها، لتبدأ لديه فكرة تصنيع النول بمفرده وليس إصلاحه فقط، بالفعل بدأ العمل على فكرته، ونجح بتصنيع أول نول لزوجته تحيك عليه في منزلهم الأقمشة التالفة والملابس القديمة، وتصنع منها أخرى جديدة من خلال إعادة تدويرها.

استعان “بلان” ابن مدينة “السويداء”، باليوتيوب أثناء عملية التصنيع كما يقول لـ”سناك سوري”، ويضيف: «أجريت تجارب كثيرة بالحركات والخيطان، استغرق معي التصنيع عشرين يوماً، وكان من الممكن ألا يأخذ هذا الوقت لو كنت متفرغاً، لكن عملي الآخر بالتصوير جعل مدة التصنيع أطول، اقتنيت عدة خاصة بنجارة النول وتصنيعه، واليوم أستطيع إنجازه بنفسي دون اللجوء إلى المنطقة الصناعية أو ورشات النجارة».

نول يدوي من تصنيع بلان-سناك سوري

اقرأ أيضاً: سوريا: سيدة نالت شهادة قيادة بالسبعين وتدور الأقمشة بالثمانين

تصل كلفة النول الواحد حسب “بلان” ما بين ٣٠٠ إلى ٣٥٠ ألف ليرة مع إيجار تصنيعه، أما الصعوبات فهي في عدم توفر بعض القطع مثل النير لترفع الخيطان وتنزلها (خيطان السيدا قطن قياس ٢مم)، متابعاً: «لقد استغنيت عن الخيطان من نوع السيدا واستخدمت خيطان بلاستيكية لتنزيل الخيوط، ننسج عليه البساط نسمي كل قطعة فجة، نستخدم بنسجها بالإضافة لخيطان السيدا أقمشة ملونة نقوم بقصها على شكل سدرات طويلة بعرض ١ سم ملونة من الأقمشة والألبسة التي لم تعد صالحة للبس او تالفة من توالف الاقمشة بمقاسات بين ٨٥ و٧٥ سم متر وبالطول المناسب الذي نفضله.

النول مطلوب، وتتحمل المحافظة وجود أكثر من ورشة، كما أن هناك من طلب إلى “بلان” تصنيع نول خاص له، كما يقول ويضيف أن ميزة النول بكونه يعيد الحياة للألبسة القديمة بدل رميها، يقدمها من جديد بشكل عصري وجميل ومطلوب، بالإضافة إلى أن العمل عليه يقتل الوقت خاصة في الشتاء الليل طويل العمل ممتع وفيه ذوق وجمال، فالنول حسب تعبيره كالورقة البيضاء نستطيع أن نلونها بالكثير من الأفكار والألوان.

يذكر أن النول اليدوي يعتبر وسيلة مثالية لإعادة تدوير الملابس، خصوصاً أنه لا يحتاج إلى كهرباء، وبالتالي العمل عليه ليس مرهوناً بساعات التغذية القليلة جداً في الوقت الراهن.

اقرأ أيضاً: سوريا… شابة تحول زجاج المرايا إلى أعمال فنية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع