رغم انعدام الدعم.. سيدات نادي حمص يسعين لتحقيق بطولة الدوري

مقومات كرة القدم الأنثوية موجودة وببعض الدعم قد تخرج إلى نطاق المشاركات الخارجية

سناك سوري-حسان إبراهيم

يسعى فريق سيدات نادي “محافظة حمص”، من خلال تدريباته المكثفة، إلى تحقيق الفوز في مبارتيه القادمتين، آملا بالحصول على لقب دوري السيدات بكرة القدم والذي حلَّ وصيفاً فيه في الموسم الفائت.

مدرب الفريق “فادي سعد”، قال لـ”سناك سوري”، «بعد تعادلنا يوم أمس مع فريق نادي عامودا بنتيجة 1-1 سوف تكون مباراتنا مع فريق الخابور هي المحددة لبطولة الدوري والتي ستجري في الأول من شهر نيسان القادم».

بحكم عمله في مديرية التربية لسنوات طويلة، وحتى الآن كمدرِّب في شعبة التدريب والبطولات، أسس الكابتن ‘‘فادي سعد’’ نواة هذا الفريق من خلال اكتشافه للمواهب في البطولات المدرسية، وحينما تمَّ الإعلان عن تأسيس نادي ‘‘محافظة حمص’’ بدأ الفريق يكبر رويداً رويداً ليكون الفريق الأول والوحيد في المحافظة، كما يقول “سعد”.

ويضيف: «استطعنا من الموسم الأول للدوري إثبات وجودنا كفريق منافس فيه، أعمار اللاعبات بين مواليد 2005-2007 واللافت أنَّ محبة اللعبة موجودة عند نسبة كبيرة من الفتيات وهذا ما اكتشفناه من خلال إعلاننا عبر وسائل التواصل الاجتماعي عند مرحلة تأسيس النادي، وبالتأكيد دور الأهل كبير في تشجيعهن على ممارسة هذه اللعبة، وتواصلي معهم مستمر لإطلاعهم على تطورات بناتهم»

المدرِّب الذي يعمل بلا أجر شهري منذ 3 سنوات، قال إن «هناك مكافآت تمنح للفريق في حالات الفوز في مباريات هامة كما حصل عند الفوز مؤخراً على فريق نادي ‘‘العربي’’ من قِبَل رئيس النادي وداعمه الرئيسي ‘‘فضل الزين’’، وفي حالات فوز سابقة كذلك».

اقرأ أيضاً: في أقصى الشمال الشرقي.. أناهيتا وزميلاتها يؤسسن فريق كرة قدم

يأسف “سعد” لانعدام الدعم المقدم من قبل اتحاد كرة القدم لهذه اللعبة، ويضيف: «وكأن هذه اللعبة هي مجرد تحصيل حاصل، والحجة دائماً هي أنَّ الأموال المخصصة من قبل الاتحاد الآسيوي لتطوير اللعبة، لا تصل بسبب تجميد حساب اتحاد كرة القدم السوري، وحتى المقترحات التي تمَّ رفعها للمكتب التنفيذي في الاتحاد الرياضي العام بتخصيص 3 مليون ليرة سورية لكل نادٍ مشارك في الدوري لم تتم الموافقة عليها، إضافة للاهتمام الإعلامي الذي لا يلقي الضوء بشكلٍ كافٍ على نشاطات هذه اللعبة».

يضم النادي 4 فرق، لفئات البراعم والناشئات والشابات بالإضافة إلى السيدات، وفق “سعد”، لافتاً أن الفريق الممثل بالدوري يضم خليطاً من تلك الفئات، «وبحسب لوائح اتحاد اللعبة يمكن للفريق أن يضم في تشكيلته 3 لاعبات أعمارهن فوق 23 عاماً، وهناك 4 لاعبات تمَّ استدعائهن للمنتخب الوطني وغالبيتهم من فئة الناشئات، وهناك 4 حصص تدريبية أسبوعياً لمدة ساعتين لكل حصة منها، ورغم أنَّ عملي شبه مجاني؛ إلاَّ أنني أطمح لتحقيق حلمي الخاص بتوسيع انتشار واسع لهذه اللعبة وإنشاء فريق منافس ومحقق للبطولات».

اللاعبة ناديا عساف

اقرأ أيضاً: سيدات عامودا بطلات الدوري السوري بكرة القدم في نسخته الأولى

اللاعبة ‘‘ناديا عساف’’ التي تحمل شارة الكابتن، من أوائل اللاعبات اللواتي انضممن للفريق عند تأسيس النادي، كما تقول لسناك سوري وتضيف:

«بداياتي كانت مع لعبة ‘‘الجودو ورغم أنني بطلة للجمهورية منذ 16 عاماً وبطلة عربية وأسيوية أيضاً إلاً أنني تشجعت من خلال عملي كمعلمة رياضة وعلاقتي بالكابتن “فادي” في البطولات المدرسية كان لي دور في اكتشاف بعض المواهب فيها ومن ثم الالتحاق بالفريق وقد أحببت هذه اللعبة أكثر عند ممارستها وخاصة نكهة اللعب الجماعي وتحقيق الفوز، ورغم كوني شابة محجبة إلاَّ أن محبتي للرياضة بكل أنواعها، وتشجيع العائلة له دور كبير عند اللاعب أو اللاعبة للاهتمام أكثر وإعطاء دافع أكبر لتحقيق الفوز في الرياضة التي يمارسها».

‘‘مي الجاني’’ مواليد 2006 وتشغل مركز قلب دفاع الفريق، أحبت لعبة كرة القدم من خلال ممارستها مع رفاق الحي

وغالبيتهم من الذكور كما ذكرت في حديثها مع سناك سوري، أضافت قائلة: «شجعني والدي بحكم عمله كمدرِّس تربية رياضية على الانتساب للنادي والانضمام لفريق كرة القدم فيه، وأحببت مركز قلب الدفاع ولكني مع ذلك أطمح دوماً لتسجيل الأهداف ونجحت في ذلك، وقد تمَّ استدعائي للمنتخب الوطني وشاركت معه في بطولة غرب آسيا التي جرت في ‘‘الأردن’’ العام الماضي وحققنا فيها المركز الثاني مكرر».

مع وجود اللاعبات والحافز وحب اللعبة، لا تحتاج كرة القدم الأنثوية في “سوريا”، إلا لمزيد من الدعم لتخرج من إطار الهواية إلى إطار الاحتراف والمشاركة في البطولات الخارجية.

اقرأ أيضاً: سيدات الخابور في صدارة الدوري السوري… طموحات أكبر من الصعوبات

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع