درعا: توقعات بعودة المجالس السابقة مع تغيير محدود في الوجوه

مدينة درعا-ارشيف

غياب مظاهر الدعاية الانتخابية في مدينة “درعا” ….157 مرشحة من أصل 2120 مرشح

سناك سوري ـ هيثم علي

لم تستغرب “زينا أنيس” من سكان مدينة “درعا” تأخر مظاهر الدعاية الانتخابية في مدينتها على الرغم من صدور قرار السماح للمرشحين البدء بحملاتهم الانتخابية، موضحة أن الدعاية تتأخر إلى ماقبل موعد الاقتراع بأيام معدودة.
ويعود الأمر حسب رؤية “زينا” التي تحدثت كما تقول لــ سناك سوري :«لعدم إدراك ووعي الكثير من المرشحين لأهمية الدعاية الانتخابية في استقطاب الناخبين والتعريف ببرامجهم، إضافة لعدم وجود خطط عمل ولا رؤيا ولا رسالة لأغلب المرشحين».
قلة أعداد المرشحين للانتخابات والغياب الملفت للمرأة عنها لا يحتاج إلى كثير من التفسير 157 إمرأة من أصل 2120 مرشح، فالعرس على حد قول “زينا” “مبين من لم الجلة”، كما أن غياب البرامج الانتخابية دليل على غياب الخطط المستقبلية لدى كل مرشح ومانراه يجعلنا نسنتنتج أن لادور لهذه الانتخابات في المستقبل “وبلاها هالشعارات والحملات من أصله”.
الواقع الانتخابي في مناطق “حوران” وخاصة الريف تحكمه وفقاً لرأي الإعلامي “ضياء السعيد” الإفرازات والتحالفات العشائرية والعائلية من حيث التواجد العشائري والسكاني لمنطقة المرشح على الأرض، وبالتالي لا يوجد اهتمام كثير بالدعاية على اعتبار إن الأمور محسومة للمرشح المعروف في بلدته ومنطقته .
ويضيف :«بالعادة حتى ولو تم طرح شعارات فإنه يكتفي العديد من المرشحين بطرح شعارات “محاربة الفساد والإفساد”، كما جرى بانتخابات مجلس الشعب والعمل على حل مشاكل الفقر والبطالة وتردي الأوضاع المعيشية للمواطن، لكن جميع المرشحين لم يقدموا رؤيتهم وبرنامجهم لكيفية معالجة مثل هذه القضايا التي تؤرق الشارع». الحملات الانتخابية برأي المواطن “خالد الأحمد” وهو موظف في مديرية النقل يجب أن تكون واقعية وتتناسب مع طلبات وحاجات الناخبين وتبرز الاهتمام بمشاكل المواطن وتحقق طموحاته.
الشعار الانتخابي بمثابة حجر الزاوية خلال المنافسة الانتخابية حسب حديث المهندس “مصطفى جرار” أحد المرشحين لمجلس المحافظة “مستقل” عن القطاع( أ ) حيث قال :«على المرشح أن يبحث عن الكلمة المفتاح أو نقطة التأثير في قاعدته الشعبية ويبني شعاره انطلاقاً منها، وبالنسبة لي  أنشأت على مواقع التواصل الاجتماعي صفحة شخصية لحملتي الانتخابية لأكون مع الناس وليتابعوا رؤيتي الانتخابية».
مرشحون آخرون  ممن التقاهم سناك سوري رجحوا عدم قيام بعض المرشحين لمجلس المحافظة والبلديات بحملات انتخابية أو دعايات أو وضع برامج انتخابية، لحين صدور صدور قائمة حزب البعث والتي تتضمن أسماء المرشحين الذين تم اختيارهم من قبل القيادة الحزبية، وتشمل أسماء المنتسبين للحزب والجبهة الوطنية وبعد اعتماد هذه القائمة التي ستوزع ويتم الالتزام فيها من قبل البعثيين والجبهة الوطنية، وهذا يقودنا إلى نتيجة مفادها أن المستقلين والأحزاب من غير الجبهة غير فاعلين في هذه الانتخابات.

تشير التوقعات في أوساط المحافظة بأن معظم الوجوه التي جلست على مقاعد المجالس المحلية ومجلس المحافظة ستعود من جديد من خلال علاقاتهم التي بنوها مع قيادة فرع الحزب، وبالتالي لن يكون هناك تغيير في عمل المجالس ودورها وسنعيد تجربة السنوات الماضية حيث كانت هموم المواطن شبه غائبة عن طاولة المجالس المنتهية ولايتها.

غياب الحملات الانتخابية في المدينة مرده بحسب المتابعين إلى عدم ترشح العدد الكافي من المواطنين للانتخابات فهناك بلدات ترشح لها مواطنون بعدد المقاعد المطلوبة فقط، حتى أن مناطق المصالحات لا تبدو منخرطة في العملية الانتخابية ولم يظهر منها أي مرشح.

اقرأ أيضاً: التزكية تحرم سكان “درعا” من الانتخابات…وبلدات من دون مرشحين

*هذه المادة أعدت بالتعاون مع حملة#دورك

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع