الرئيسيةشخصيات سورية

خالد العظم … الوزير الأحمر حذّر من خطر عبد الناصر

العظم جمع رئاسة الجمهورية والحكومة ورحل بعيداً عن دمشق

سناك سوري _ دمشق

من سلالة “أسعد باشا العظم” صاحب القصر الشهير في “دمشق” انحدر “خالد العظم” الذي سيلقب لاحقاً بـ”البيك” نظراً لمكانته السياسية وانتمائه لعائلة أرستقراطية تولّى 5 من أبنائها ولاية “دمشق” في زمن الاحتلال العثماني.

يعزى لوالده “محمد فوزي العظم” الفضل في إنجاز “المشفى الوطني” في “دمشق” وجر المياه من “عين الفيجة” إلى العاصمة إبان ترؤسه لبلدية العاصمة وانتخابه نائباً عنها مرتين في مجلس المبعوثين العثماني.

وإثر زيارتها إلى ضريح “خالد بن الوليد” في “حمص” انتقت له والدته اسم “خالد” حين كانت حاملاً به، فيما أبصر النور يوم 6 تشرين الثاني 1903 ودرس في “دمشق” حيث تخرّج من جامعتها بعد أن درس القانون عام 1923.

مع حلول العام 1930 أنشأ “العظم” شركة “الإسمنت الوطنية” وتولّى إدارتها، قبل أن ينخرط في الحياة السياسية في ثلاثينيات القرن الماضي، ليحل في العام 1941 وفي زمن الانتداب الفرنسي رئيساً للحكومة مخولاً بصلاحيات رئيس الدولة لكنه لم يطل المقام في المنصب سوى أشهر خلفه بعدها “تاج الدين الحسيني”.

اقرأ أيضاً:عزت طرابلسي … مؤسس مصرف سوريا المركزي وأول حاكميه

في حكومة “سعد الله الجابري” عام 1943 سمّي “العظم” وزيراً للعدل فيما كلّفه الرئيس “شكري القوتلي” بتشكيل حكومة جديدة عام 1946، ثم عاد لتأليف حكومة جديدة عام 1948 والتي استمرت حتى انقلاب “حسني الزعيم” في آذار 1949 والتي كان فيها وزيراً للخارجية والدفاع إضافة لرئاسته الحكومة.

ومع مطلع العام 1951 شكّل “العظم” حكومة جديدة قادت إغلاق الحدود أمام البضائع اللبنانية لحماية الصناعة المحلية إضافة لتأسيس صندوق النقد السوري لحماية العملة المحلية، فضلاً عن شراء الأسلحة للجيش من دول ما كان يعرف باسم دول “الكتلة الشرقية” الأمر الذي دفع كثيرين لإطلاق لقب “الوزير الأحمر” عليه رغم أنه لم يكن شيوعياً أو اشتراكياً.

رفضاً لهيمنة “الشيشكلي” على الحكم قاطع “العظم” انتخابات 1953 ولم يعد للعمل السياسي حتى عام 1954 حين أجريت انتخابات ديمقراطية للبرلمان فاز إثرها في النيابة لكنه لم ينجح بتشكيل حكومة جديدة إلا أنه اختير عام 1955 وزيراً للدفاع.

لاحقاً جاهر “العظم” بجرأة بمعارضته الوحدة مع “مصر” وقال علانية أن “عبد الناصر” سيدمر اقتصاد “سوريا” ما تسبب بالهجوم عليه من مناصري الوحدة الذين وصفوه بالإقطاعي رغم أنه كان سابقاً يوصف بالميول الشيوعية.

سجن “العظم” عام 1962 بتهمة معاداة الوحدة قبل أن يطلق سراحه لاحقاً بعد أيام إلى أن وصل حزب “البعث” إلى السلطة في آذار 1963 فغادر “العظم” إلى “لبنان” حيث استقر في “بيروت” وبدأ كتابة مذكراته ونشرها في جريدة “النهار” قبل جمعها بكتاب من عدة أجزاء.

وفي “لبنان” رحل “العظم” في 18 شباط 1965 وكان قد أوصى بدفنه في “بيروت” وعدم نقل جثمانه إلى “سوريا” تحسباً لوقوع اضطرابات في الشارع.

اقرأ أيضاً: تعرفوا على أول رئيس لسوريا بعد الثامن من آذار 1963


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى