تمكين المرأة السورية مصفوفة متكاملة أم استعراض للعضلات الذكورية

ورشة في وزارة الشؤون عن هذا الدعم والكل متفائل

سناك سوري – متابعات

يخطط المعنيون في “وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل” لتمكين المرأة السورية وتطوير واقعها في مجال التنمية بناء على ما توصلت إليه دراسات سابقة وما خلفته الحرب السورية التي دخلت عامها الثامن وما تركته خلفها على النساء السوريات اللواتي بتن بدون معيل، أو أبناء، أو عمل، وعلى أعداد غير معلومة من الإناث اللواتي تركن المدرسة دون أن يلتفت إليهن أحد.

وفي ورشة العمل التي أقامتها “وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل” بالتعاون مع “الهيئة السورية لشؤون الأسرة” حول مناقشة البرنامج الوطني لـ”دعم تمكين المرأة”، بين الدكتور “أكرم القش” رئيس “الهيئة السورية لتنظيم الأسرة” أن العمل أصبح أكثر تنظيماً مع وضع إطار وطني متكامل لقضايا المرأة، بحيث تعمل كل الجهات المعنية بالجانب الذي يخص المرأة لديها تحت مظلة “اللجنة العليا للمصفوفة التنفيذية للبرنامج الوطني”، ضمن خطة تعتمد العودة إلى الإنجازات السابقة والبيانات الخاصة بالقضايا الاجتماعية، ومن ضمنها المحاور الخاصة بالمرأة، مع التركيز لما خطط له حالياً، وإلى ماذا نريد أن نصل».‏ (هذه العبارات الطنانة التي ساقها “القش” ليست جديدة، ولا يمكن البناء على ندوات وأرقام تبقى حبيسة الأدراج في مجتمع يحتاج لتغيير المفاهيم والقوالب والجمود الفكري الذي اتضح بعد هذه السنوات القاسية، فما بالك عندما يقول الإنجازات السابقة.. التي لم يذكرها). موقع سناك سوري.

اقرأ أيضاً عالحاجز حديث حول الجنس والجندر

ومن المفارقات في حديث “القش” عن وضع المرأة ما قاله بشأن الأرقام: «خلال فترة قريبة سوف تظهر تقارير جديدة ليتم العمل عليها. ولكن هناك صعوبة في توفر البيانات خلال فترة الأزمة، حيث صدرت العديد من التقارير من جهات متنوعة، جزء منها وضع أرقاماً مبالغة فيها، وجزء آخر قدم تقارير مضللة، وعليه قامت الهيئة بالعديد من الدراسات، ووصلت إلى نتائج مهمة، إلا أنهم لم ينشروا هذه الأرقام لكي لا تفسر وتحلل خطأ. واعتمدوا على منهجية العودة إلى البيانات الخاصة لكل وزارة لتقييم الواقع بمؤشراته النوعية فكان عام  2015 أساس العمل للمشروع الوطني الممتد حتى عام 2030 ضمن آلية عمل جديدة تضمّ كل الجهات والوزارات المعنية، بحيث يصبّ عملها في المصفوفة التنفيذية للبرنامج الوطني لنصل إلى الهدف النهائي».‏ (هذه الأرقام هل هي واقعية فعلاً؟، وهل وصلت البيانات إلى “دير الزور”، و”الرقة”، و”حماة”، و”إدلب”، و”درعا”، و”ريف دمشق” مثلاً؟.. وعلى من اعتمد “القش” في تبني هذه المعلومات وتناقضاتها!).

ومع تفاؤل “القش” بالقادم، مع الانتهاء من الإسعافات الأولية (بما تعنيه الكلمة)، أكد أن هناك نسبة عالية من النساء بحاجة إلى الحماية وخاصة اللواتي خرجن من سورية خلال سنوات الأزمة.‏

تحدثت الدكتورة “نجوى قصاب حسن” بحسب “الثورة” الحكومية عن هذه الموضوع مؤكدة أن العمل لا يبدأ من نقطة الصفر، كون هناك دراسات أقيمت سابقاً حول “الجندر”، وتسرب الفتيات من المدارس، والتدخل في قرار الشريك، والزواج المبكر، وطبيعة توزيع الأدوار داخل الأسرة، وعمل المرأة دون أجر، وموضوع توريث الأرض للنساء، والكثير من القضايا التي تشكّل مؤشرات واضحة لقاعدة عمل عريضة. (لم تأت الدكتور “حسن” على ذكر “داعش” وأشباهه وما خلفه على النساء السوريات وأولادهن الكثر الذين لم يعرف مصيرهم حتى الآن).

 لا شك أن هذه المصفوفة التنفيذية للبرنامج الوطني مهمة جداً وقابلة للتحقق، ولكن بعيداً عن التنظير ووضع الأرقام من وراء المكاتب، القياس في مدن محددة آمنة، فالسوريات لم يعدن يحتملن المزيد من القهر والخسائر والدراسات الكاذبة على جثثهن وخيباتهن مع المجتمع والواقع والقوانين التي صنعت للخارج كواجهة عن احترامنا لها.

اقرأ ايضاً مواطنة تحرج وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل .. أين وعودك؟

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع