بيان أوروبي غريب يهاجم الحكومة السورية بشكل عنيف

مجلس الاتحاد الأوروبي _ انترنت

البيان: البضائع الأوروبية تتدفق بحرية إلى سوريا

 سناك سوري _ دمشق

أصدر “الاتحاد الأوروبي” بياناً دافع فيه عن موقفه من فرض عقوبات على “سوريا” ونفى خلاله وجود أي نوايا لاستعادة العلاقات مع “دمشق”.

واتهم البيان الأوروبي الحكومة السورية بالترويج لأخبار وصفها بالمضللة وحاول تفصيل تفنيده لما تقوله “دمشق” ممّا سمّاها البيان بـ”الأساطير”، حيث اعتبر أن “سوريا” بلد غير آمن لعودة اللاجئين، متهماً الحكومة باعتقال لاجئين قرروا العودة إلى البلاد.

ونفى البيان قيام الدول الأوروبية بشنّ حرب اقتصادية على “سوريا”، معتبراً أن العقوبات الأوروبية السارية ضد “سوريا” لم تتغير منذ العام 2011 وتم تجديدها مؤخراً حتى حزيران العام القادم، وقال أن العقوبات المصمّمة على شكل يتجنّب إعاقة وصول المساعدات الإنسانية، حيث لا تخضع صادرات الغذاء والدواء والمعدات الطبية للعقوبات وفقاً للبيان، الذي أغفل أن معاقبة القطاع المصرفي السوري ومنع التعامل مع المصارف السورية شكّل سبباً رئيسياً في إعاقة عمليات التوريد لكافة البضائع بما فيها الغذاء والدواء.

لكن البيان أصرّ على أن السلع الأوروبية كانت تتدفق بحرية إلى “سوريا” حتى عام 2019 مرجعاً سبب تراجع التجارة إلى انهيار القطاع المصرفي اللبناني، مشيراً إلى أن “الاتحاد الأوروبي” أكبر مزوّد للدعم للسوريين على مدى السنوات العشر الماضية عبر دفع 25 مليار يورو من المساعدات الإنسانية على حد قول البيان، في المقابل لم يتطرّق البيان إلى حجم الخسائر التي تكبدتها البلاد نتيجة العقوبات الخانقة التي أثّرت على قيمة الليرة السورية ما أدى لتدهور معيشة ملايين السوريين.

اقرأ أيضاً: البعث: الاتحاد الأوروبي تحوّل لبؤرة فساد والأوروبيين لا يثقون بحكومتهم

من جهة أخرى نفى البيان عزم دول أوروبية إعادة العلاقات مع الحكومة السورية، واستشهد على ذلك بخبر نشرته إذاعة “شام إف إم” المحلية نقلاً عن مصدر دبلوماسي لم تسمّه أواخر أيار الماضي قال أنه تم إعادة افتتاح السفارتين القبرصية واليونانية في “دمشق” منذ 6 أشهر بتمثيل قائم بالأعمال إلى جانب وجود السفارة الهنغارية منذ أكثر من عام، مضيفاً أنه لم يتم الإعلان عن ذلك تجنباً لتعريض الدول الثلاثة لضغوط أوروبية ولا يوجد بوادر لرفع التمثيل الدبلوماسي مع هذه الدول.

حيث اقتطع البيان العبارة الأخيرة ليقول أنه تم التراجع عن الخبر بعد نشره، لكن البيان نفسه اعترف بوجود سفارات لدول أوروبية في “دمشق” أعيد فتحها، لكنه اعتبر أن ذلك لا يعني إعادة العلاقات مع “دمشق”.

وجدّد البيان اتهام الحكومة السورية بالمسؤولية عن هجمات بالأسلحة الكيماوية وقعت خلال سنوات الحرب لكنه ينتقل من الحديث عن 33 هجوماً وفق محققين دوليين، إلى 336 هجوماً بحسب “المعهد العالمي للسياسات العامة”، كما ينفي اتهام “دمشق” للدول الأوروبية بدعم التنظيمات المسلحة مدلّلاً على ذلك بأن “الاتحاد الأوروبي” عضو في “التحالف الدولي ضد داعش”.

يشار إلى أن البيان الأوروبي أثار تساؤلات حول سبب هجومه الغريب ضد الحكومة السورية وتوقيته والاستماتة في تكذيب كل ما يصدر عن “دمشق”.

اقرأ أيضاً: بعد قبرص.. دبلوماسيون من ثلاث دول أوروبية في دمشق

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع