سناك ساخر

بعد 10 سنوات حرب.. السوريون أكثر الشعوب ديمقراطية

بلد ديمقراطي لديه كل ما يخطر على بال المواطن

سناك سوري _ دمشق

قد تبدو كلمة “ديمقراطية” واحدة من أكثر المصطلحات السياسية التي استخدمت خلال سنوات الأزمة السورية من مختلف الأطراف بما فيها أصحاب نظرية «الديمقراطية حرام».

من الأصل اليوناني “ديموس” الشعب “كراتيان” الحكم، جاء مبدأ الديمقراطية ليعبر عن “حكم الشعب”، وبالفعل فقد نصت المادة 2 من الدستور السوري أن نظام الحكم في الدولة جمهوري والسيادة للشعب تقوم على مبدأ حكم الشعب للشعب وبالشعب، وقالت المادة 8 أن ممارسة السلطة تتم ديمقراطياً عبر الاقتراع.

يعني ولله الحمد نحن ديمقراطيون ونعيش في بلد ديمقراطي بدستور ديمقراطي، ويحق لنا المباهاة بذلك أمام زملائنا الديمقراطيين في الدول الغربية.

والحقيقة أن نظرة عامة على الخارطة السورية تؤكد ذلك بل وتثبت ما أدمقرطنا نحن السوريين، فلدينا كل شيء من اليمين إلى اليسار إلى الوسط، لدينا قومية عربية، قومية سورية، إسلام سياسي، تطرف ديني، إدارة ذاتية، ميول عثمانية، لدينا قوات روسية، قوات أمريكية، قوات تركية، احتلال إسرائيلي.

لدينا خبز مدعوم، نفط مهرّب، موز “السورية للتجارة”، جوز محلي أغلى من المستورد، بطاقة ذكية، رسالة بنزين، شركة محروقات تسعّر بالليرة التركية، قمح مستورد، سكر محتكر، لدينا كل شيء.

لدينا رئيس برلمان يفوز بالتزكية، رئيس “ائتلاف” يفوز بالتزكية، أمير جماعة لا يحتاج تزكية، وقائد لقوات ديمقراطية لا يحتاج الديمقراطية.

يستطيع السوري أن يشاهد في بلاده كل ما يشاء من أيديولوجيات وأشكال حكم وسوء خدمات وتجاهل للناس وصعود لأمراء الحرب، يستطيع بكل ديمقراطية أن يختار موقع موته وفقره وعجزه على امتداد الخارطة، سيشاهد كل شيء إلا “الديمقراطية”.

اقرأ أيضاً: صحفيون باليوم العالمي لحرية الصحافة: هس ولا كلمة


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى