الفلاحون في جبلة يشكون معاناتهم.. تقصير كامل من قبل الحكومة!

يعني الزراعة موجودة بسوريا منذ ملايين السنين والتحجج بالعقوبات لا يبدو سبباً مقنعاً لعدم الاهتمام بها ودعمها!

سناك سوري –متابعات

يبدو أن حال الزراعة في “اللاذقية” لا يختلف عن حالها في بقية المحافظات كالحسكة وحماة وغيرها في ظل غياب الدعم اللازم لهذا القطاع الهام الذي كان سببا في الاكتفاء الذاتي للبلاد يوماً ما.

التصريحات الحكومية الكثيرة حول دعم الزراعة، لم يصل منها لآذان الفلاحين سوى رجع الصدى في ظل غياب المقومات الأساسية كتأمين مستلزمات الإنتاج أولاُ وتسويق المحاصيل تالياً.

هذا ما أكده “محمّد حسن” نائب رئيس رابطة فلّاحي “جبلة” في حديثه لصحيفة “الوحدة” نقله الزميل “نعمان أصلان” حول واقع الزراعة في المنطقة، مضيفاً أن البداية كانت مع عدم تأمين مستلزمات الإنتاج بالجودة الكافية وبالسعر المناسب، وخاصة البذار التي تأتي مخافة للمواصفات كما قال، كبعض أصناف بذار الكوسا والفاصولياء والذرة، ما يعود بالخسائر على المزارع، والدولة التي تتحمل خزينتها أعباء كبيرة لاستيراد هذه الأنواع بأسعار مرتفعة وبالقطع الأجنبي النادر، متسائلاً عما يمنع من إنتاج هذه البذور محليا؟؟ وبالمواصفات المطلوبة.

الأمر ذاته ينطبق على النايلون الخاص بالبيوت البلاستيكية ذي الأسعار العالية وغير المطابق للمواصفات والذي يتعرّض للتمزّق والتخريب بعد فترة وجيزة من استعماله، ما يؤثر على سلامة البيوت المحمية والزراعات الموجودة فيها وهي التي تكلّف الفلاح مبالغ كبيرة، أضاف “حسن”.

المبيدات الزراعية بدورها لم تسلم من الغش، حيث تؤدي لنتائج عكسية بحسب “حسن”، الذي قال بأن معظم المواد الموجودة في الأسواق إما أدوية مهربة ومعاد استعمالها أو  منتهية الصلاحية، مستدلاً بما تم طرحه في جمعية “بشراغي” الفلاحية عن أدوية أدّت لتساقط أزهار التفّاح بدلاً من المساهمة في عقدها، وغيرها من الشكاوى المقدمة من قرى أخرى ومحاصيل أخرى، داعياً لعودة دورالمصرف الزراعي (الغائب حالياً) في تأمين تلك المستلزمات، كما كانت في الماضي بجودة عالية وأسعار معقولة.  إضافة لتكثيف الرقابة على الأسواق.

اقرأ أيضاً: “حماة”.. تأخر تنفيذ المشاريع يحرم الفلاحين من استثمار أراضيهم!

للتسويق حكاية أخرى من المعاناة، وخاصة مزارعي الحمضيات الذين عجزت الدولة عن إيجاد حل لأزمتهم القائمة منذ سنوات، ما يعرضهم دائماً لخسائر كبيرة، وخاصة خلال الموسم الحالي حيث أدت الأمطار لتساقط كميات كبيرة من المحصول، لتزيد من معاناة الفلاحين الذين تساءل “حسن” عن عدم  التعويض عليهم من خلال صندوق الحد من أضرار الكوارث والجفاف على المحاصيل الزراعية التابع لمديرية الزراعة، بالرغم من مساهمة الفلاحين في تمويل هذا الصندوق، إضافة لمزارعي البيوت البلاستيكية في العديد من قرى منطقة “جبلة” مؤخراً والذين تعرضت زراعاتهم للأضرار نتيجة للعواصف التي حدثت.

“حسن” دعا في ختام حديثه لتأمين المحروقات للآليات الزراعية بالشكل الكافي، دون أن يضطر الفلاح لتأمين ما ينقصه على نفقته الخاصة كما هو حاصل الآن، وكذلك إلى صيانة الطرق الزراعية وإعادة تأهيل المهترئ منها على قلتها.

إذا كان الوضع في القطاع الزراعي الذي خبرته الحكومة جيداً في السنوات الماضية عندما كان أحد أعمدة الاقتصاد، فما هو الحال في القطاعات الجديدة نسبياً على اقتصادنا السوري؟؟ والتي تحتاج إلى أمور قد تعيقها العقوبات الاقتصادية، يتساءل مواطن يستمع كل يوم لتصريحات جديدة تبشره بأن القادم أفضل!!!.

اقرأ أيضاً: الصرف الصحي يعيق زراعة القمح و”المسؤولين ناطرين على بعضن”؟!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع