العم “حسن” أصيب أثناء ممارسته لعمله فأطلق مع زملاءه نداءً موجهاً للأهالي

العم "حسن محمود" يشارك بالمبادرة

العم “حسن” عامل النظافة اللطيف كان قد تعرض لجرح كبير بسبب إهمال البعض في رمي الأدوات الحادة.. فهل يستجيب الأهالي للمبادرة؟

سناك سوري- نورس علي

يطمح عامل النظافة “حسن محمود” أن تلقى المبادرة التي أطلقها مع زملائه استجابة سريعة من أهالي مدينة “طرطوس”، ليأمن نفسه وزملائه من خطر الإصابة مستقبلاً.

“محمود” كان قد تعرض لجروح بليغة بيده خلال عمله اليومي بتخليص المدينة من النفايات المنزلية، نتيجة وجود أداة حادة في أحد أكياس القمامة، وهو ما دفعه مع زملائه لإطلاق المبادرة التي طالبوا من خلالها الأهالي رمي القمامة في مواعيدها ووضع الأشياء الحادة في كيس قماشي خاص.

يقول العم “محمود” لـ”سناك سوري”: «تلك الاجراءات البسيطة تساعدنا للمحافظة على صحتنا وحياتنا، لنتمكن من الاستمرار في العمل، خصوصاً أنه بعد إصابتي اضطررت للجلوس في المنزل رغم قلة عدد عمال النظافة لدينا، تاركاً خلفي عدة أحياء تحتاج إلى تنظيف يومي للأسف».

المبادرة لاقت صدى طيباً بين الناس لكنه مايزال دون الطموح بعد، يختم العم “محمود” حديثه بالقول إن «تجميع القمامة من الأحياء وترحيلها ونقلها أمر صعب جداً لا يقدره إلا عامل النظافة ذاته، فالروائح كريهة والحشرات المتجمعة فوقها ضارة بصحتنا وصحة عائلاتنا وأطفالنا»، متمنياً على الأهالي مساعدته والاستجابة للمبادرة.

اقرأ أيضاً: ماذا تعرف عن يوميات عامل النظافة.. “محمود عباس” يعرفنا على عمله وحياته

دور المجتمع المدني

هدفت المبادرة لنشر الوعي المجتمعي بالاعتماد على الوسائل الإعلامية وصفحات التواصل الاجتماعي، بمشاركة وإشراف المجتمع المدني، وهي سابقة جميلة تعتبر بحد ذاتها مبادرة يجب مؤازرتها ورفدها وحشد كافة الطاقات لها، كما قال الناشط على صفحات التواصل الاجتماعية “فارس صادق”، لأن قيامة المجتمع في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها اقتصادياً وأخلاقياً ومجتمعياً وفكرياً كقيامة السيد المسيح لن تكون إلا بمشاركة ودعم المجتمع المدني، على حد تعبيره.

يقول المهندس “أنس محفوض” مدير النظافة في “طرطوس”، إنهم يسعون حالياً إلى إنشاء حالة من التوعية المجتمعية بإشراف المجتمع المدني دون قسوة وبشكل تراكمي، مضيفاً لـ”سناك سوري”: «الأهم في هذه المبادرة نشر الوعي الجمعي والتراكمي حول مثلاً مواعيد إلقاء القمامة، لأن العمال يتعبون كثيراً دون أية محفزات، منها طبيعة العمل التي كانوا يحصلون عليها في أيام العطل وألغيت».

“محفوض” يؤكد وجود الكثير من المعوقات التي تصادفهم بعملية الحفاظ علة نظافة المدينة، منها «قلة العمال والآليات الخاصة بالنظافة والدعم المادي والمعنوي للعمال»، وينظر إلى المبادرة التي أطلقت بالتعاون مع المكتب الإعلامي في مجلس المدينة بكثير من الإيجابية، مضيفاً: «سننقل الواقع للناس بكل شفافية، عبر نشر الصور والأخبار خطوة بخطوة بمشاركة المجتمع المدني الداعم الرئيس للمبادرة».

تعتبر هذه المبادرة سابقة في مجال إشراك المجتمع المدني بالعمل المؤسساتي الحكومي، فهل تحقق الهدف منها لتعمم التجربة؟، علماً أن كمية القمامة المرحلة يومياً من المدينة بحدودها الإدارية تتراوح ما بين /400- 500/ طن، وسط غياب الحوافز المادية واللباس وغيرها من الأمور التي يحتاجها العامل.

اقرأ أيضاً: “كسادو”: نقص كبير في عمال النظافة بسبب قلة الأجور!

احد عمال النظافة المشاركون بالمبادرة
من منشورات المبادرة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع