العفو الدولية تُطلق موقعاً تفاعلياً لتوثيق مادمره التحالف بالرقة

حجم الدمار في الرقة نتيجة قصف التحالف بقيادة اميركا-وكالات

العفو الدولية: الموقع سيجعلنا نعرف حجم الدمار وأعداد الضحايا الذي خلفه قصف التحالف “المتهور”

سناك سوري-دمشق

أطلقت منظمة العفو الدولية، أمس الأربعاء موقعاً إلكترونياً تفاعلياً باللغتين العربية والإنكليزية، لتوثيق العملية العسكرية للتحالف الذي تقوده “أميركا” ضد “داعش”، ومعرفة حجم الدمار وأعداد الضحايا الذي خلفه “القصف المتهور”، على حد تعبير المنظمة الدولية.

“دوناتيلا روفيرا”، كبيرة مستشاري برنامج الاستجابة للأزمات في المنظمة، والمحققة الرئيسية في أحداث “الرقة” السورية، قالت وفق ما نقل عنها موقع المنظمة الناطق بالعربية، إنه «على الأرض في الرقة، شهدنا مستوى من الدمار لا يضاهي أي شيء رأيناه طوال عقود من تغطية الحروب»، وأضافت أن «هذا الموقع المبتكر يوضح للمستخدمين حقيقة العملية العسكرية وحملة القصف، ويعطي صوتا للعائلات العالقة في المدينة، ويستعرض بالتفصيل الآثار المدمرة للقصف».

“روفيرا”، أشارت أن الهدف من إطلاق الموقع باللغة العربية الآن هو «المساعدة في تقديم القصة إلى جمهور جديد من حقه معرفة الحقيقة».

موقع “الحرب في الرقة: بين الزعم والواقع“، الذي يهدف أيضاً إلى تبيان تأثير العملية العسكرية للتحالف على المدنيين، «يستعرض صوراً التقطت بتقنية 360 درجة ومقاطع فيديو، وقصصاً شخصية وصوراً بالأقمار الصناعية، وخرائط لتوثيق حملة القصف المتهور الذي قتل وأصاب آلاف المدنيين، ودمر معظم المدينة بين حزيران، وتشرين الأول 2017».

اقرأ أيضاً: العفو الدولية توثق تدمير “التحالف” لمدينة “الرقة” السورية!

ووفق المنظمة فإن الموقع يستخدم كم هائل من الأدلة التي سبق وأن جمعتها العفو الدولية في “الرقة”، بالإضافة إلى معلومات أخرى «من المصادر المتاحة علناً التي جمعتها منظمة إيروارز Airwars، فالموقع الإلكتروني- المتاح أيضا باللغة الإنكليزية على raqqa.amnesty.org – يسمح للزوار بالتعرف على التأثير المدمر لآلاف الضربات الجوية الأمريكية والبريطانية والفرنسية، وعشرات الآلاف من الهجمات المدفعية الأمريكية، على المدنيين العالقين في الرقة خلال الحرب».

المنظمة ذكرت أن التحالف الذي تقوده “أميركا”، اعترف بالمسؤولية عن نسبة صغيرة فقط من إزهاق أرواح المدنيين في “الرقة” السورية”، دون أن يقوم بأي تحقيق ميداني حتى الآن في المدينة، بعكس «محققي منظمة العفو الدولية الذين بقيوا أشهراً في الرقة، وقاموا باستطلاع ما يزيد عن 200 موقع تعرض للقصف، وجمع الأدلة المادية، ومقابلة أكثر من 400 شاهد وناج».

وأضافت العفو الدولية، أن قصف التحالف على المدينة السورية، تسبب بإزهاق أرواح أكثر من 1600 مدني، في حين بقي نحو 80% من المدينة غير مأهول بالناس، وباتت “الرقة” تعتبر على نطاق واسع بأنها أكثر المدن تدميراً في العصر الحديث.

وتعرضت مدينة “الرقة” لقصف عنيف من قبل قوات التحالف، التي كان مسؤولوه يقولون إنهم يستهدفون “داعش”، في الوقت الذي تعرضت البنى التحتية ومنازل المدنيين لدمار كبير، وراح ضحية القصف الكثير من الضحايا بين المدنيين دون أي توثيق كامل للوصول إلى عدد حقيقي للضحايا حتى الآن.

اقرأ أيضاً: “الأمم المتحدة” عن مجازر التحالف في “الرقة”: إنها جرائم حرب

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع