الرئيس الأسد بمؤتمر اللاجئين: الأغلبية الساحقة من السوريين راغبين بالعودة

الرئيس الأسد في افتتاح مؤتمر اللاجئين- سناك سوري

الرئيس الأسد: تاريخنا يخلو من لجوء جماعي… ولم يسجل حروباً أهلية وقعت بين السوريين

سناك سوري – دمشق

انطلقت اليوم أعمال المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين السوريين الذي تستضيفه دمشق بمشاركة عربية ودولية..

الرئيس السوري بشار الأسد ألقى خلال افتتاح أعمال المؤتمر كلمة عبر الفيديو ثمّن خلالها قدوم المشاركين إلى دمشق وخصّ بالشكر دولاً استقبلت أبناء سورية المهجرين واحتضنتهم وتقاسم أبناؤهم مع السوريين لقمة عيشهم وفرص العمل رغم المعاناة الاقتصادية في تلك البلدان.
وأكد الأسد أن قيام عدد من الدول باحتضان اللاجئين انطلاقا من مبادئ إنسانية أخلاقية قابله قيام البعض الآخر من الدول في الغرب وفي منطقتنا أيضاً باستغلالهم أبشع استغلال من خلال تحويل قضيتهم الإنسانية إلى ورقة سياسية للمساومة
مضيفاً: إذا كانت قضية اللاجئين بالنسبة للعالم هي قضية إنسانية فبالنسبة لنا إضافة لكونها إنسانية فهي قضية وطنية… وقد نجحنا في إعادة مئات الآلاف من اللاجئين خلال الأعوام القليلة الماضية، وما زلنا اليوم نعمل بدأب من أجل عودة كل لاجئ يرغب بالعودة والمساهمة في بناء وطنه لكن العقبات كبيرة… فبالإضافة للضغوط التي يتعرض لها اللاجئون السوريون في الخارج لمنعهم من العودة فإن العقوبات الاقتصادية اللاشرعية والحصار المفروض من قبل النظام الأمريكي وحلفائه تعيق جهود مؤسسات الدولة السورية التي تهدف لإعادة تأهيل البنية التحتية للمناطق التي دمرها الإرهاب بحيث يمكن للاجئ العودة والعيش حياة كريمة بظروف طبيعية.

الأغلبية الساحقة من السوريين في الخارج باتوا اليوم وأكثر من أي وقت مضى راغبين في العودة إلى وطنهم، وفق الرئيس السوري، لأنهم يرفضون أن يكونوا “رقماً” على لوائح الاستثمار السياسي و”ورقة” بيد الأنظمة الداعمة للإرهاب ضد وطنهم، موضحاً أن موضوع اللاجئين في سورية هو قضية مفتعلة فتاريخ سورية ولقرون مضت يخلو من أي حالة لجوء جماعية وبالرغم من أن سورية عانت عبر تاريخها الحديث والقديم من احتلالات متتالية واضطرابات مستمرة حتى نهاية ستينيات القرن الماضي إلا أنها بقيت هي المكان الذي يلجأ إليه الآخرون هرباً من الاضطرابات والأزمات المختلفة لا العكس.
ولأن الظروف الموضوعية لا تدفع باتجاه خلق حالة لجوء كان لا بد من قيام الأنظمة الغربية بقيادة النظام الأمريكي والدول التابعة له في جوارنا وتحديدا تركيا من خلق ظروف مفتعلة لدفع السوريين للخروج الجماعي من سورية لتكون مبررا للتدخل في الشؤون السورية ولاحقا لتفتيت الدولة وتحويلها لدولة تابعة تعمل لمصالحهم بدلا من مصالح شعبها.

اقرأ أيضاً: مؤتمر اللاجئين يتصدر مباحثات الرئيس الأسد والوفد الروسي

الرئيس الأسد أشار إلى أنه في العام 2014 وعندما بدا أن الدولة السورية في طريقها لاستعادة الأمن والاستقرار، قامت تلك الدول بتحريك “داعش” الإرهابية بهدف تشتيت القوات المسلحة وتمكين الإرهابيين من جُزء كبير من الأراضي السورية والتي تم استعادةُ القسمِ الأكبر منها بفضل تضحيات جيشنا الوطني ودعم أصدقائنا، هذا الدعم الذي كان له الأثرُ الكبيرُ بدحر الإرهابيين، وتحريرِ كثيرٍ من المناطق.

مضيفاً: نحن اليوم نواجه قضية مركبة من ثلاثة عناصر مترابطة ملايين اللاجئين الراغبين في العودة و مئات المليارات من بنية تحتية مدمرة بنيت خلال عقود و إرهاب ما زال يعبث في بعض المناطق السورية.
لقد تمكنت مؤسسات الدولة السورية من التقدم خطوات مقبولة نسبة إلى إمكانياتها في التعامل مع هذا التحدي الكبير… وفق حديث الرئيس السوري، مؤكداً استمرار حربها على الإرهاب كما قامت بتقديم التسهيلات والضمانات لعودة مئات الآلاف من اللاجئين إلى الوطن من خلال العديد من التشريعات كتأجيل الخدمة الإلزامية لمدة عام للعائدين والعديد من مراسيم العفو التي استفاد منها من هم داخل الوطن وخارجه.
الرئيس الأسد أكد أنه على ثقة أن هذا المؤتمر سيخلق الأرضية المناسبة للتعاون فيما بيننا في المرحلة المقبلة من أجل إنهاء هذه الأزمة الإنسانية التي سببها أكبر عدوان همجي غربي عرفه العالم في التاريخ الحديث.. هذه الأزمة التي تلامس في كل لحظة كل منزل في سورية ووجدان كل إنسان عادل في العالم ستبقى بالنسبة لنا كسوريين جرحا غائرا لا يندمل حتى يعود كل من هجرته الحرب والإرهاب والحصار.

بدوره قال معاون وزير الخارجية السوري أيمن سوسان في كلمة افتتاح مؤتمر اللاجئين إن هدفنا استكشاف كافة السبل لتسهيل عودة السوريين الى بيوتهم، وسيجد اللاجئون القلوب مفتوحة قبل الأبواب، مضيفاً أن هذا المؤتمر فرصة لبعض الدول للخروج من مستنقع سياساتها الخاطئة لكنها رفضت قبول الدعوة.

اقرأ أيضاً: من سيشارك في مؤتمر اللاجئين بدمشق ومن سيقاطع؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع