الرئيسيةشباب ومجتمع

الجدة غزالة المطلق تحيك السجاد اليدوي منذ كان عمرها 14 عاماً

تبلغ من العمر 100 عاماً وترفض التقاعد من العمل

لا تذكر الجدة “غزالة المطلق” من محافظة “الحسكة”، تاريخ بدئها مهنة حياكة السجاد اليدوي بالضبط. إلا أنها تذكر بأن عمرها كان 14 عاماً حينها. وهي اليوم تجاوزت الـ100 عام بقليل كما تقول.

سناك سوري-عبد العظيم عبد الله

في منزلها بقرية “حسو رطلة” بريف “القحطانية” التي تبعد عن “القامشلي” نحو 65 كيلو متراً. تجلس الجدة “غزالة” وتروي لـ”سناك سوري” كيف بدأت مع حياكة السجاد اليدوي بعد أن علمتها لها والدتها. في مهنة يبدو أنها متوارثة بين نساء العائلة.

وأضافت، أن السجاد اليدوي الذي تصنعه وصل لكثير من المناطق داخل وخارج مدينتها الحسكة. إذ تتقن كل ما يتعلق بهذه الصناعة، من غزل وبرم الخيط والحياكة. لتصنع كذلك بيوت الشعر “الخيم” بشكل يدوي أيضا رغم كبر مساحتها وصعوبة إنجازها.

 

أثناء صناعة السجاد
أثناء صناعة السجاد

 

ورغم تقدمها بالعمر إلا أن الجدة “غزالة” ترفض أن تتوقف عن العمل. الذي يعتمد على جهدها وقوتها وخبرتها. يساعدها به بناتها وحفيداتها اللواتي تعلمنّ المهنة منها. كما تقول وتضيف: «أغزل الصوف وأحوله إلى خيوط. بعدها تكون عملية البرم على المبرمة، وبعد تثبيت آلة النول المختصة بالبرم. نضع قطعتين من الخشب على الجانبين العلوي والسفلي، وتُربط الخيوط بالخشبتين».

بعد ذلك تختار “غزالة”، الألوان بحيث تكون متناسقة على أشكال رسوم معروفة مسبقاً وسائدة بالمنطقة. وتضيف: «بعدها نفرّد الخيوط لتكون مستقيمة. ونشدّها بواسطة قرن الغزال، ثم عملية الصنع بقطع الخيوط الزائدة، وربط الخيوط بعضها ببعض حتى يصبح السجاد جاهزاً».

أثناء صناعة السجاد
أثناء صناعة السجاد

لا موعد محدد لإنجاز القطعة الواحدة، فهذا يعتمد على حجمها وطولها. بعض القطع تحتاج ساعات معدودة وأخرى تستغرق صناعتها عدة أيام.

يذكر أن الجدة “غزالة” ترفض التقاعد من عملها رغم الجهد الذي تبذله قياساً بعمرها. لتكون إحدى النساء الكثر اللواتي عملنَ بمهن صعبة منذ عقود طويلة، كانت فيها كثير من النساء الأخريات حبيسات المنزل “بانتظار نصيبهنّ”، يمنعنَ من التعبير عن آرائهنّ أو حتى ممارسة أي عمل خارج المنزل وتنظيفه.

يذكر أن هناك الكثير من نماذج النساء المعمرات العاملات في “الحسكة”. مثل الجدة “دلال سليمان“، التي تبلغ من العمر 100 عاماً. وساهمت بتأسيس صوامع الحبوب.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى