الرئيسيةرياضة

اشتهر بصورته معانقاً شقيقه في طوكيو… قصة اللاعب محمد ماسو

من السباحة إلى الترياتلون … أبرز محطات اللاعب السوري محمد ماسو

سناك سوري – خاص

بين “حلب” و”دمشق” و”اللاذقية” و”أوروبا” وصولاً إلى “طوكيو” كانت مسيرة لاعب الترياتلون السوري “محمد ماسو”، حيث استطاع أن يحجز مقعداً في الأولمبياد الذي كان يحلم به وسجل أول مشاركة لبلاده في هذا الرياضة.

ابن مدينة “حلب” من مواليد 23 تموز 1993 بدأ في بداية مسيرته عندما كان عمره 6 سنوات برياضة السباحة على يد والده “ابراهيم ماسو” مدرب سباحة وبطل جمهورية في السباحة، كان يتدرب خلال أيام الصيف مرتين في اليوم ويصل تمرينه إلى عشرة كيلو متر تقريباً يومياً.

وفي لقاء سابق له مع سناك سوري تحدث اللاعب عن قصة دخوله إلى عالم الترياتلون أنه عند انتهاء تمرين السباحة كان يذهب لمدربه ويقول له أن يشركه بلعبة كرة قدم أو أي لعبة أخرى لأنه لم يتعب بعد، فما كان على المدرب إلا أن يرسله إلى رياضة “الترياتلون” حيث قال له حينها «رح ابعتك ع لعبة تضل تعبان بعدها» ومن هنا كانت البداية في عمر الـ 17 سنة.

اقرأ أيضاً “الإمبراطور” أصغر فارس يتأهل إلى بطولة العالم …. من هو أحمد حمشو؟

بدأ “ماسو” التدرب تحت قيادة المدرب السوري “أحمد بنا” وحقق أول بطولة محلية له في هذه اللعبة عندما حقق المركز الأول في بطولة الجمهورية 2010.

خلال لقاء له قبل عامين مع قناة “DW عربية” قال أن آخر مشاركة له بعد اندلاع الحرب كانت في “اليابان” و”كازاخستان” ليتوقف بعدها في عامي 2013 و2014 بسبب اشتداد ظروف الحرب مما انعكس عليه سلباً وعلى جسده، في هذه الفترة درس في كلية التربية الرياضية بجامعة “تشرين” في “اللاذقية” وكان يتمرن حينها وحده كي لا يتراجع مستواه كثيراً.

اقرأ أيضاً: بعد خروجه من الأولمبياد … محمد ماسو يوجّه رسالة شديدة لمنتقديه 

في عام 2015 بدأ الوضع بالتحسن قليلاً في “سوريا” وتم تنظيم بطولة بمدينة “تشرين” الرياضية وحقق المركز الأول في مسابقة الرجال، وكان يتمرن بين “دمشق” و”حلب” و”اللاذقية” حيث قال أن تمرين “اللاذقية” كان أقل خطورة من “دمشق” و”حلب” بسبب الوضع الأمني الصعب في ذلك الوقت، وتحدث عن حادثة صادفته في الملعب عندما كان يتمرن وسقطت قذيفة خلف الملعب مما أدى لخوفه بشدة وهربه ليحمي نفسه.

بعد سوء الوضع وتراجع وضع “ماسو” في اللعبة قرر السفر حينها إلى خارج البلاد برفقة أخيه “علاء ماسو”، وانطلقوا من “بيروت” إلى “تركيا” في الطائرة وصولاً إلى “اليونان” وبعدها رحلة استمرت 12 يوماً سيراً حتى وصلوا بأمان إلى “هولندا” وفق ما تحدث في لقاء له مع صحيفة “الشرق الأوسط”.

اقرأ أيضاً معن أسعد .. ودّع أولمبياد ريو فعاد ليكتب التاريخ في طوكيو

حقق “ماسو” المركز السادس من أصل 36 في دورة الألعاب الآسيوية “أندونيسيا” 2018 بالإضافة للقب أفضل نتيجة لاعب عربي، وقال عن هذه البطولة في حديث سابق له مع سناك سوري أنه الأفضل على المستوى العربي منذ تأسيس لعبة الترياتلون عام 2006، وحطّم حينها رقم اللاعب الأردني البريطاني “لورانس فانوس” الذي حقق المركز السابع في 2014.

وشارك في نفس العام في دورة الألعاب الشاطئية في “إسبانيا” محققاً المركز التاسع من 21 وأفضل نتيجة عربية بالمسابقة ووقتها كان ترتيبه 250 على مستوى العالم و23 آسيوياً.

اقرأ أيضاً: بعد أن أحرز أفضل نتيجة عربية في «الترياتلون».. ماسو: لن ألعب إلا لـ«سوريا» 

شارك في عام 2019 ببطولة كأس آسيا في “كازاخستان” وحقق حينها المركز 11، وبعدها شارك في بطولة كأس آسيا في “قرغيزستان” وحصد المركز السابع، تابع “ماسو” طريق البطولات ليشارك في دورة ألعاب البحر المتوسط الشاطئية في “اليونان” وحصل على المركز الثالث، وآخر مشاركة كانت في بطولة كأس إفريقيا في “السنغال” حقق حينها المركز التاسع.

أهم شي بالنسبة له قبل خوض السباق بيوم هو الراحة والطعام بالإضافة إلى فترات قصيرة من التدريب حتى لا يتعب جسده وبالمقابل لا يستريح كثيراً، ويعتبر رياضة “الترياتلون” رياضة الرجل الحديدي وقال أنها للناس الذين يحبون التحمل، مبيناً أنه كان يحب أن يتحدى نفسه والمنافسين وفق لقائه مع “DW عربية”.

استمر “ماسو” بالتقدم من حلمه وهو الوصول إلى “طوكيو” وشارك بالكثير من البطولات الآسيوية والعربية والإفريقية حتى وصل للمركز 135 من أصل 1000 مما أهله إلى الأولمبياد، وكان قد تأهل معه شقيقه “علاء” الذي شارك مع فريق اللاجئين بالسباحة.

وصل اللاعب السوري إلى أولمبياد طوكيو وكان اللاعب السوري الوحيد الذي تأهل بهذه اللعبة، وأنهى المسابقة في “طوكيو” بالمركز 47 من أصل 56، وكان قد قال في لقاء له قبل البطولة بأيام مع سناك سوري أن التأهل للأولمبياد ضمن الإمكانيات المحدودة وضمن الدعم المحدود وضمن الحرب التي مرّت بها “سوريا” هو بحد ذاته إنجاز وهو شيء جيد.
وكانت قد انتشرت صورة لـ “ماسو” في أولمبياد طوكيو وهو يعانق شقيقه “علاء” الذي لعب مع منتخب اللاجئين وأرفقت الصورة بعشرات التعليقات التي تتحدث عن لقاء الأخوين “أحدهما قادم من سوريا والآخر من ألمانيا” بينما في الحقيقة فإن الشقيقين يعيشان معاً في ألمانيا وأحدهما يلعب باسم المنتخب السوري والثاني باسم منتخب اللاجئين.

اقرأ أيضاً: بعد تأهله لأولمبياد طوكيو … محمد ماسو يشتكي الدعم المحدود 


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى