إغراء الفنانة التي أرادت أن يكون جسدها جسرا لعبور السينما السورية

إغراء - إنترنت

عيد ميلاد “إغراء” التي ظهرت عارية تماما في فيلم الفهد

سناك سوري – خاص

نجمة نالت من اسمها نصيب وشكلت ظاهرة في السينما السورية التي اقتحمتها ممثلة وكاتبة ومنتجة ولمعت في سمائها سبعينيات القرن الماضي، صنفت أفلامها وإطلالاتها بالجريئة لتصبح إحدى أكثر الممثلات إثارة للجدل هي “نهاد علاء الدين”، أو “إغراء” كما أطلق عليها مخرج فيلمها المصري الأول “عودة الحياة” المخرج “زهير بكير”.

في وثائقي “إغراء.. تتكلم” إخراج فراس الذهبي تحكي “إغراء” عن اختيار “زهير بكير” لإسمها الفني قائلة: «كان لديه نظرة أنه من الممكن أن أصبح نجمة إغراء»، وتضيف حول بقاءها على الإسم الفني على الرغم من أنه يحبسها في إطار واحد: «أنا لا أتنكر لأي شيء لا لإسم ولا لمبدأ ولا لصديق لو كان إسمي “حسنية” هل كان سيتغير الأمر؟ مهما كان اسمي لا يشكل اختلاف لدي مثلا “هند رستم” نجمة إغراء واسمها لا يمت للإغراء لذلك لا أرى رابطاً بين الإسم والشكل أو المضمون ولا أظن أن اسم “نهاد” اسم فني جميل».

ولدت “إغراء” في 19 شباط من عام 1945 في “دمشق” وعاشت يتيمة الأبوين، وأشرف على تربيتها عمتها وأشقائها ومنذ عمر الخمس سنوات بدأ شغفها بالفن يظهر فكانت تذهب مع شقيقها لدور السينما “فلم يكن لها مطالب في طفولتها سوى مشاهدة الأفلام” حسب تعبيرها.

وعن بدايتها في الفن واحترافها الرقص الشرقي في “مصر” نهاية خمسينيات القرن الماضي ولقاءها بالراقصة “تحية كاريوكا” الملقبة بسيدة الرقص الشرقي، والتي دعمت “إغراء” وشقيقتها “فتنة” تقول: «سمعنا عنها أنها عظيمة وتلبي كل من يلجأ إليها وعندما تواصلنا معها لم تمانع وطلبت منا الرقص لتشاهد موهبتنا وأعجبت بما قدمناه، قالتلي عجبتيني كثير خاصة إنك بتعبري ولغة الجسد في التعبير أهم وأصعب من التمثيل».

اقترحت “كاريوكا” أن تقدم “إغراء” وشقيقتها “فتنة” كثنائي راقص وأطلقتهما في سماء الفن من خلال أشهر نوادي السهر في “القاهرة” كما رشحت “إغراء” لأول أدوارها بالسينما العربية من خلال فيلم “عودة الحياة” 1959.

اقرأ أيضاً: أعتقد أن شكران مرتجى ستؤدي الدور أفضل مني

عودة “إغراء” من القاهرة وانطلاقتها الجديدة من “دمشق” وبروزها كنجمة كانت في فيلم “عاريات بلا خطيئة” 1967 الذي كتبت قصته وأنتجته ومثلته تقول في ذات الحوار: «الفيلم سبق تأسيس “مؤسسة السينما” بأشهر ونجح وفي تلك الأثناء عرض علي المخرج التلفزيوني “غسان جبري” بطولات تلفزيونية مطلقة على الشاشة السورية وتوالت بعدها المسلسلات وأهمها مسلسل “الجرح القديم” إخراج “سليم موسى” الذي أدت فيه “منى واصف” دور والدتي ومن خلال هذا المسلسل رشحني المخرج “نبيل المالح” لبطولة فيلم “الفهد”».

يعد فيلم “الفهد” 1972 المأخوذ عن رواية “حيدر حيدر” من أوائل إنتاجات المؤسسة العامة للسينما وأهم أفلام بطلة “راقصة على الجراح” لاقى الفيلم نجاحاً كبيراً خصوصاً أن المخرج “نبيل المالح” استعمل “إغراء” كطعم لجذب الجمهور إلى صالات السينما من خلال ظهورها عارية في إحدى المشاهد وحاز الفيلم على الكثير من الجوائز حول العالم وعلقت “إغراء” على ذلك المشهد قائلة: «ليكن جسدي جسراً تعبر عليه السينما السورية».

في ​برنامج “المختار​” مع الإعلامي ​”باسل محرز​” ذكرت “إغراء” إن مشاركتها في فيلم “الفهد” مع “المؤسسة العامة للسينما” كان تضحية كبيرة منها في سبيل إنجاح الفيلم وإن المشهد الشهير لها فيه هو من عرف الجمهور على سينما القطاع العام التي كانت غائبة تماماً في الوقت التي كانت فيه سينما القطاع الخاص هي الأنجح وتحقق الإيرادات، وأضافت:« أن الناس كانوا يأتون لمشاهدة أفلامها من مختلف المحافظات بالآلاف».

في رصيد “إغراء” التي ولدت في مثل هذا اليوم من عام 1945، أكثر من 40 عملاً بين السينما والتلفزيون كان آخرها فيلم “أسرار النساء” عام 1998 ،غابت النجمة السورية لأكثر من 20 عاماً عن الشاشات السورية رغم تلقيها العديد من العروض للعودة إليها منها مسلسلي “عناية مشددة” وشارع شيكاغو”.

اقرأ أيضاً: نجمة السينما السورية إغراء تعود بعد غياب 22 عاماً

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع