أز خلفم… تراث الجزيرة السورية يرافق أبنائها إلى المغترب

حسن ديريكي فنان سوري كردي

حكاية “أز خلفم” واحدة من أشهر الأغاني الكردية التراثيّة

سناك سوري – عبد العظيم العبد الله

ذلك الطفل الرضيع الذي وُلد يتيماً سُمّي “خلف” جاء للحياة قبل آلاف السنين، ما كان يعلم بأنه سيصبح تراثاً وفناً فلكلورياً، وأن قصّته ستروى على لسان الفنانين في الجزيرة السورية، وتصبح إحدى أشهر الأغاني الكردية التراثيّة التي لم تبق في حدود الجزيرة السورية بل رافقت أبنائها إلى المغترب.

الفنان “حسن ديركي” أحد أبرز فناني الجزيرة حالياً، لا تمر حفلة أو عرس إلا ويغني أغنية “أز خلفم”، ليحافظ على تراث وإرث فني وتاريخي حسب كلامه، ويقول عن أحداث القصة لسناك سوري: «أحداثها جرت حسب إحدى الروايات قبل 1500 عام، في منطقة “بوطان” في تركيا الملاصقة للجزيرة، (أبناء المنطقة من الأكراد)  كان هناك زعيم للمنطقة أو شيخ القبيلة، لديه مرافق أو مساعد (شخص يستأجر لخدمة الشيخ والمنزل)، قرر تزويج ذلك المرافق، حصل له على فتاة يعود نسبها لإحدى أهم الشخصيات في المنطقة، باتت زوجة المرافق، وعندما وصلت الزوجة لمرحلة الإنجاب قتل الزوج».

تلك التفاصيل وما يتبعها باتت أغنية ومن أجمل الأغاني الكرديّة، يقول “ديركي”: «نقلت الروايات أن المساعد تمرد بعض الشيء على زعيمه، فقتله على الفور، بالتزامن ولدت الزوجة وأنجبت طفلاً أسمته “خلف”، مع مرور الوقت، سمع “خلف” بقصة وفاة والده، أراد الانتقام من الشيخ أو أحد أفراد الأسرة ليشفي غليله، فقتل هو أيضاً، فرثته أمه بكلمات تحولت إلى أغنية، مقدمتها “أز خلفم” وتعني ..أنا خلف… ».
تحولت هذ الكلمات إلى أغنية متوارثة عبر الأجيال التي يجهل الكثير منهم قصتها ومعناها، حتى أبناء الجزيرة السورية المغتربين في أوروبا حملوها معهم إلى حفلاتهم يقول الفنان “روني جزراوي” من أبناء مدينة “المالكية-ديريك” يقيم حالياً في “ألمانيا” أن هذه الأغنية تغنى اليوم في معظم الحفلات يقيمها السوريون الكرد في المغترب، وأنه يغنيها في كل حفلاته حالياً كنوع من الحفاظ على التراث الغنائي.

اقرأ أيضاً: حكاية “محمد وفاطمة”..مشى 3 أيام بحثاً عنها فاستقبلته بالزواج

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع