“أبو عبدو”: إن كان سيزر الأميركي ولا سيزر الروسية بالأخير كلو بيتاكل!

بعد قانون “سيزر” الأميركي ويلي عملوا فينا قولكن رح نضل نطلب سلطة “سيزر” الروسية؟!

سناك سوري-رحاب تامر

«إي شو هذا سيزر يلي عمل فينا العمايل»، يقولها “أبو عبدو” في نفسه وهو يتصفح الأخبار بحثاً عما يسد رمق فضوله، بعد أن عجز عن إيجاد ما يسد رمق جوعه بالشكل الذي يريده.

في غرفته بأحد مناطق العشوائيات حيث يقيم مع زوجته، يتابع “أبو عبدو” الذي يعمل على تاكسي أجرة بعد انتهاء دوامه الرسمي، بحثه ليصل إلى قراءة خبر الاستنفار الحكومي بوجه قانون العقوبات الأميركي “سيزر” أو “قيصر”، ليكتشف أن القانون الأخير يمنع الحكومة والمتعاملين معها من استيراد المشتقات النفطية، ليصيح بصوت عالٍ هذه المرة: «يا حبيبي لسه قانون سيزر طلع ألعن من معتمد الغاز عنا بالحارة».

يترك جواله ويمسك بكأس المتة أمامه: «لحقت تبرد كاسة المتة أبوك يا سيزر نسيتنا الإبريق الساخن ومافي غاز نسخنوا»، يفقد أمله بتسخين الإبريق ويستعيض عن المتة بمج سيكارته ذات النوع الرديء المنتشر بكثرة في البلاد.

يعود “أبو عبدو” للحديث مع نفسه مجدداً: «يا ترى شو رح يعمل فيني هذا سيزر أكتر مو صاير بحالي لا مدخول متل الخلق، ولا كهربا، ولا غاز فيه، ولا بنزين قادر اشتري بعد ما خلصت مخصصات السيارة تبعت الشغل، إنو هلا أنا لازم اقنع حالي انو سيزر أخطر من مديري يلي ناطرني على دقرة ليعاقبني ولا ألعن من مرتي يلي صرعت راسي نق وسق منشان الغاز والبنزين».

وبينما يسرح في أفكاره تدخل عليه زوجته: «شو يا، الله لا يشبعك متة ودخان دير بالك تنزل تدور على جرة غاز، ولا ليترين بنزين تشتغل فيهن متل كل هالبشر خليك مصمود قدامي».

الزوج بكل برودة: «بعرفك بتحبي المخلل».. قبل أن تتغير ملامحه ويضيف بعصبية: «يصمدوكي على باب جامع إلهي ماحلك تقتنعي إنو ما في غاز ليصير موعد استلامنا الجرة عالبطاقة الذكية مين قلك تتبحتري فيها، والبنزين شو أعمل إذا ما في مصاري لنشتري حر».

– لا مو صح مبارح بالتلفزيون قالوا خلصت الأزمة

-هذا التلفزيون مو النا هني عميسمعوا حكي للي برا منشان يفرجوهن إننا مو متأثرين بالحرب وعايشين حياتنا عالأربعة وعشرين

-إي لأنو التلفزيون قلب أم اسماعيل ومابدها تقول للناس انو زوجا هراها قتل أول مبارح فقالتلن يقبر قلبي كان عميلعب معي ليلى والذئب وأنا حبيت الدور وصرت صرخ

-خلص اتركينا من هالحكي وتعي احكيلك عن سيزر

-لا مابدي تحكيلي قوم خليني آكل سيزر

-لا حقين عليه رح ناكل سيزر كلنا

-يعني رح تظبط معنا وناكل سيزر ؟!

-وعلى شو فرحانة إي أنا وإنت وكل الشعب رح ناكل سيزر بس المسؤولين والمعبايين مارح ياكلوه

-وأخيرا دعموا الشعب ورح يطعموه سيزر لحالو بدون المسؤولين والمعبايين يلي سفقوا الأخضر واليابس والله فرحتني

-عأساس بتعرفي شو يعني سيزر

-لا مفكرني مو أكابرية ما.. المرة الماضية وقت كنت عند أختي اجا زوجها يلي استلم شغلو الجديد شوفير عند مديرو وجايبلها سيزر مع فروج كانوا ضالين من غدا شغل بالمديرية عندن وسفقنا سيزر ليوم السيزر

-عن شو عمتحكي بالضبط؟

-شبك ولو عن سلطة سيزر الروسية

-لا هي صرلنا مناكلها من شي 8 سنين حاليا رح ناكل سيزر الأميركي.. بالنهاية كلو بيتاكل!

اقرأ أيضاً: شيوخ الأمريكان يحمون السوريين بالعقوبات… إقرار قانون قيصر

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع