الاحتلال يستأنف مشروع سوفا 53 جنوباً .. ودمشق تتمسّك بالسيادة الكاملة
بدأ منذ عام 2022 .. ما هو مشروع سوفا 53 الذي أطلقه الاحتلال الإسرائيلي؟
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلها في الأراضي السورية لاستكمال مشروع “سوفا 53″، فيما أدانت الخارجية السورية انتهاكات الاحتلال وقالت أن المشروع يعدّ خرقاً فاضحاً لاتفاقية فض الاشتباك عام 1974 ولقرارات الشرعية الدولية.
سناك سوري _ متابعات
وتابعت قوات الاحتلال السبت الماضي أعمال الحفر ضمن مشروع “سوفا 53” بالتوازي مع توغلات في قرى “صيدا الجولان” و”عابدين” بريف “درعا” الغربي، حيث نقلت قناة “الجزيرة” أن القوات الإسرائيلية استأنفت الحفر على أطراف قرية “العشة” جنوبي “القنيطرة”، وقد شوهدت آليات تقوم بأعمال الحفر ورفع السواتر الترابية على جانبي الطريق.
الشيباني: نقدّم لـ إسرائيل وشعبها فرصة تاريخية من أجل السلام والاستقرار
واعتبر بيان الخارجية السورية أن مواصلة الاحتلال لانتهاكاته في سوريا يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته ووضع حدّ لهذه الاعتداءات ومنع تكرارها، كما أكّدت حق “سوريا” في ممارسة سيادتها على كامل أراضيها، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ما هو مشروع سوفا 53؟
“سوفا 53” مشروع هندسي عسكري تخطط قوات الاحتلال لتنفيذه على طول المسافة من شمال محافظة “القنيطرة” إلى جنوبها، بمحاذاة “الجولان المحتل”، لإنشاء طريق عسكري محصّن بالسواتر الترابية والخنادق ومواقع المراقبة، فيما تقع معظم مساحة المشروع في منطقة فصل القوات التي حددها اتفاق فض الاشتباك عام 1974.
وبحسب موقع “المجلة” فإن كلمة “سوفا” العبرية تعني “العاصفة”، فيما يرمز الرقم إلى الكتيبة 53 التابعة للواء “باراك” في جيش الاحتلال، حيث تشارك هذه الكتيبة مع وحدات هندسية من الفرقة 210 في أعمال شق الطرق والمحاور على الجبهة السورية، علماً أن قوات الاحتلال لم تعلن تسمية المشروع رسمياً بهذا الاسم.
قوات الاحتلال تنسحب من عابدين بعد التصعيد .. وانتشار أمني سوري لتأمين المنطقة
وتعود بدايات المشروع الإسرائيلي إلى العام 2022، حين بدأت عمليات شق الطرق وإقامة التحصينات في المنطقة، لكن التوسّع الأكبر لقوات الاحتلال جاء عقب سقوط نظام بشار الأسد، حيث اجتاحت القوات الإسرائيلية منطقة فصل القوات وانتشرت في مواقع جديدة أبرزها “جبل الشيخ”.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن طول الطريق الذي تخطط له قوات الاحتلال يبلغ نحو 70 كيلو متراً، فيما تقول تقديرات أخرى أن الاحتلال يخطط لشبكة أوسع من الطرق والتحصينات تتجاوز هذه المسافة.
ويبدأ الطريق المزمع إنشاؤه من قرية “حضر” شمال “القنيطرة” ثم يمتد جنوباً ليمرّ بقرى “جباتا الخشب” و”الحميدية” و”القحطانية” و”رويحنية” و”بئر عجم” و”بريقة” و”العشة” وصولاً إلى أقصى جنوب القنيطرة والمثلث الحدودي بين سوريا والأردن والجولان المحتل.
قوات الاحتلال لم تتوقف عن عمليات التوغل داخل الأراضي السورية منذ سقوط النظام في كانون الأول 2024، حيث سيطرت على كامل منطقة فصل القوات ودخلت إلى قرىً سورية جديدة في ريفي “القنيطرة” و”درعا”، كما قصفت عدة مواقع في الداخل السوري واعتقلت مدنيين سوريين في أكثر من مناسبة، فيما قد يفسّر مشروع “سوفا 53” سبب الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي السورية، في وقتٍ أكّد فيه وزير الدفاع الإسرائيلي “يسرائيل كاتس” أن قوات الاحتلال لن تنسحب من “جبل الشيخ” ومن المنطقة الأمنية إلى الأبد على حد قوله.








