أخر الأخبار

جائزة خالد خليفة من اللاذقية إلى تونس برواية عماد قيدة

لمدينة اللاذقية ذكريات عميقة مع الروائي السوري خالد خليفة الذي حفظت المدينة وقصيدة نثرها وشوارعها ذكرياته وحبه، واحتفلت بذكراه واستقبلت جائزته للروائيين الشباب وسط حضور جماهيري كبير ضم أصدقاء خالد ومحبيه بالتعاون ما بين الأمانة العامة لجائزة خالد خليفة وجمعية سوريون.

سناك سوري – جولي زوان

كان غياب خالد خليفة اليوم عن اللاذقية حكاية أخرى تُروى على إيقاع ذكرياته ومحبيه هنا، فلم تجتمع المدينة اليوم على حزن وإنما على ذكره لتعيد ترتيب أثر الرحيل فيصبح تظاهرة ثقافية توطد الذكرى.

 

يخبرنا الكاتب “رامي غدير” صديق “خليفة” أن لكل نشاط ثقافي يقام في المدينة أهمية إلا أن هذه التظاهرة تحديداً تعطي إضافة خاصة للاذقية التي أحبها خالد، بنى ذكريات مع محبيه وأصدقائه الكثر هنا الذين لا يزالون متأثرين برواياته وخاصة طريقه تفكيره وعشقه للحياة، ويعتبر “غدير” أن هذا الاحتفاء هو رد محبة لخالد من المدينة التي أحبها ، ويقول “أعتقد لو أنه كان موجوداً لأنشأ حالة من الفرح المضاعف وليس الوعظ” فلطالما أخبر أصدقاءه “خلي الناس كلها تكتب وتجرب وتعيش” واقتادنا من الحفل لسهرة يطبخ لنا بها مأكولات بأسماء خاصة به كعجل يطير للفراشات وأسير وحيدا إلى البحر .

كما تستذكر الدكتورة “سحر جبور” كيف كان “خالد” يدهشهم في كل مرة بحواراته وجلساته الخاصة وحبه للاذقية التي كتب روايته الأخيرة عنها، وتضيف “سحر” أنه لا بد من إحياء ذكرى خالد في كل مكان في سوريا فهو تحدث عن آلام وأفراح ومشاكل كل السوريين وذاكرتهم، وتعتقد الدكتورة سحر أن خالد كان حاضراً في حكايات كل المدن السورية ولو أتيح له الوقت لربما كان كتب عن مدن شمال شرق ولرقص في هذا الحفل وغمر الجميع بمحبته.

مقالات ذات صلة

الجوائز التي ترتبط بأسماء روائيين كبار ومحبوبين وثقوا الواقع بحكاياتهم تكسب زاوية جديدة من زوايا الفن المقرون بالذكرة والحب.

يرى “حسين درويش” الأمين العام لجائزة خالد خليفة انها لحظة أمل للشباب، وهي جائزة أنشأها مجموعة من أصدقاء خالد خليفة لمن يكتبون روايتهم الأولى. ويوضح أن النسخة الأولى من الجائزة لرواية “أنثى فرس النبي”، والثانية للرواية “المنصرمون” ويضيف أنه لو كان “خالد” معنا لقلنا له شكراً وإن كنت سأصف صديق طفولتي لوصفته بالفتى المشاغب.

وبدوره الصحفي “عماد قيدة” الفائز بجائزة خالد خليفة بدورتها الثانية عن رواية “المنصرمون” يعبر عن سعادته بكون اسمه ارتبط باسم خالد خليفة الذي عرفه عن طريق الصدفة منذ عشر سنوات، وشده فضوله لروايات خالد فتأثر بها جدا، ويوضح أن الفكرة الأساسية للرواية كانت “عجز الإنسانية عن التعامل مع مصائرها التي تفرضها عليها الحياة”.

لم يكن الحفل خاصاً بأصدقاء خالد ومحبيه من متوسطي العمر، وإنما ضم شباب وشابات انتقلت إليهم ظاهرة حب خالد وصنعت أثراً لا ينتهي. تقول “بتول العبدالله” أن حضور فعاليات كهذه من قبل الشباب هو حافز لبناء هوية ثقافية جامعة بعد السنوات التي مروا بها، وعن نفسها تقول العبدالله أنها اليوم حَضَرَتْ وتحفزت لتقرأ لكُتّاب سوريا وتحديدا لخليفة الذي نقل القضايا والذكريات، وتؤكد أنه لو كان موجوداً لكان فرح بالجمهور الشاب.

في ظاهرة ثقافية حملت اسمه في غيابه، يطفئ خالد خليفة خالد خليفة بذكراه الكراهية التي تحدث عنها، ويذكر مطابخ المدينة أن السعادة هي الحل لمستقبل مشترك حول الفن والحياة والذكرى.

 

زر الذهاب إلى الأعلى