المحامي ميشيل شماس يكشف عن ملاحقته بسبب ادّعاء من وزير العدل
شمّاس يكشف عن ملاحقته بسبب منشوراته .. ما هو الملف رقم 8؟
كشف المحامي السوري “ميشيل شماس” عن دعوى مقدّمة ضده في سوريا، من قبل وزير العدل “مظهر الويس” منذ كانون الأول 2025 بسبب حديثه عن اختفاء ملف يتعلق بقضايا فساد.
سناك سوري _ متابعات
وكتب “شماس” عبر صفحته على فيسبوك أنه اعتزل العمل السياسي منذ عام 1998 وتفرّغ للدفاع عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير ونشطاء حقوق الإنسان مع أستاذه “خليل معتوق” وعدد من المحامين، مؤكداً أن عملهم كان حقوقياً وقانونياً وليس سياسياً.
وردّ “شماس” على مسألة إقامته في “ألمانيا”، حيث قال أن سببها كان تجنّب الاعتقال حيث لا يعتقد أن دخول السجن بطولة، مضيفاً أنه لا يعيش على مساعدات الدولة في “ألمانيا”، بل يكسب قوته من عمله وجهده، كما أنه لا يرى في المنفى نعمة بل خسارة يومية على حد وصفه.
لكن النقطة اللافتة في حديث “شماس” كانت كشفه عن ملاحقته من السلطات السورية بسبب ادّعاء ضده قدمه وزير العدل “مظهر الويس” إلى النائب العام، وقال أن سببه منشورات له حول اختفاء “الملف رقم 8” من محكمة الجنايات بدمشق، والمتعلق بقضايا فساد تورّط فيها محامون وقضاة وضباط أمن في عهد النظام السابق.
ما هو الملف رقم 8؟
في تشرين الأول من العام الماضي، تحدث “شماس” عن ملف فساد مالي يضم 5 “كلاسورات” لتحقيقات قضائية بملف فساد كبير، وقال أن وزير العدل حينها “شادي الويسي” وجّه كتاباً للمحكمة لإرسال الملف باليد إلى الوزارة للاطّلاع عليه، وأن مدير مكتب الوزير تسلّمه رسمياً ووقّع عليه ثم اختفى الملف.
قانون الجرائم الإلكترونية يستعيد سطوته .. حادثتا اعتقال تهددان حرية التعبير
وأشار “شماس” إلى إعادة توقيف المحامي “محمد العيسى” المشطوب من نقابة المحامين، وذلك بعد هروبه من سجن “عدرا” إثر سقوط النظام، حيث كان موقوفاً على ذمة التحقيق في الملف المختفي بتهمة الإرشاء الجنائي والفساد وصرف النفوذ للنصب والاحتيال بمئات آلاف الدولارات بالتعاون مع مكتب وزير العدل السابق “أحمد السيد” ومكتب “أسماء الأسد”، علماً أن “العيسى” عيّن بعد سقوط النظام حارساً قضائياً على شركة MTN بعد ادّعائه أنه كان مسجوناً بسبب معارضته لنظام الأسد.
بعد أسبوع من المنشور الأول، عاد “شماس” وأعلن عن العثور على الملف نقلاً عن مصادره “الخاصة”، مضيفاً أنه تم توقيف القاضي “أديب مهايني” المعاقب منذ أيام النظام، والمعزول منذ أشهر حينها بتهمة إخفاء الملف.
واعتبر الحقوقي السوري أن اتهام “مهايني” بإخفاء الملف غير مقنع، لا سيما وأن الملف خرج من المحكمة بطلب رسمي من الوزير “الويسي” وتسلّمه مدير مكتبه ووقع عليه، متسائلاً كيف يمكن لقاضٍ معزول دخول غرفة مدير مكتب الوزير وإخفاء الملف دون علم أحد؟.
يذكر أن “شماس” الذي ينحدر من “حمص”، حاصل على إجازة في الحقوق من جامعة دمشق، وهو عضو في لجنة “الدفاع عن معتقلي الرأي والضمير” في سوريا، وعضو المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية في برلين.








