أخر الأخبارالرئيسيةيوميات مواطن

“الرغيف الأفضل” .. يشعل أزمة خبز في الحسكة وتغيّر العملة يوقف الأفران

أفران تبحث عن عملة جديدة لتأمين مخزون الطحين .. والأهالي يسجّلون أسماءهم لدى المعتمدين

تزامناً مع إطلاق مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظة الحسكة برنامج “الرغيف الأفضل”، بهدف تحسين جودة الخبز ورفع كفاءة عمل الأفران، بدأت أزمة الخبز تتفاقم في المحافظة مع توقف عدد من الأفران وتراجع الإنتاج، فيما أصبح الحصول على ربطة خبز أكثر صعوبة بالنسبة للأهالي.

سناك سوري _ دعاء عبد الله

وأطلقت المديرية في 26 آب الجاري برنامج “الرغيف الأفضل”، ضمن خطة تهدف إلى إصلاح منظومة إنتاج الخبز وتحسين جودته وتعزيز كفاءة عمل المخابز العامة والخاصة.

ويتضمن البرنامج تقييم الواقع الفني والإداري للافران، وإعادة تنظيم عملها وتأهيل الأبنية والتجهيزات وخطوط الإنتاج، إلى جانب تشديد الرقابة على المخابز الخاصة والسياحية وتحسين جودة الرغيف.

لكن بالتزامن مع إطلاق البرنامج، بدأت أفران في مناطق مختلفة من محافظة الحسكة بالتوقف عن العمل، فيما تراجعت كميات الخبز المتوفرة في الأسواق.

وقال عدد من أصحاب الأفران لـ سناك سوري أن السبب الرئيسي للأزمة يعود إلى عدم تمكن المخابز من شراء الطحين، بعدما امتنعت بعض المطاحن عن قبول العملة السورية القديمة، واشترطت الدفع بالعملة السورية الجديدة أو عبر نظام شام كاش.

وتأتي هذه الأزمة في ظل شح العملة السورية الجديدة في أسواق المحافظة، بينما لا تزال العملة القديمة هي الأكثر تداولاً بين السكان، الأمر الذي انعكس على قدرة الأفران على تأمين الطحين واستمرار الإنتاج.

وفي بعض المناطق توقفت الأفران الآلية عن العمل بشكل كامل، بينما خفّضت أفران أخرى إنتاجها واعتمدت على مخزون الطحين المتوفر لديها، في المقابل، استمرت بعض الأفران التي تمكنت من تأمين العملة الجديدة في العمل، إلا أن إنتاجها لم يكن كافياً لتغطية الطلب المتزايد مع توقف أفران أخرى.

واضطر بعض الأهالي في الحسكة والقامشلي إلى تسجيل أسمائهم مسبقاً لدى معتمدي توزيع الخبز للحصول على احتياجاتهم، في ظل محدودية الكميات واضطراب عملية التوزيع.

فيما تضم محافظة الحسكة 25 مخبزاً عاماً ونحو 200 مخبز خاص، وفق ما أفاد به مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظة، فيما يجري العمل على تأهيل 13 مخبزاً عاماً خلال الفترة المقبلة.

وبينما يحمل البرنامج عنوان الرغيف الأفضل ويركز على تحسين جودة الخبز، فرضت أزمة توقف الأفران واقعاً مختلفاً على الأهالي، الذين بات همهم الأساسي تأمين الرغيف قبل البحث في جودته.

أنتجت هذه المادة ضمن زمالة سناك سوري 2026.

زر الذهاب إلى الأعلى