التغيير الثالث لحاكم المصرف المركزي .. هل يوقف انهيار الليرة أمام الدولار؟
حصرية إلى كندا .. صفوت رسلان حاكماً للمركزي بعد إدارة صندوق التنمية
كشفت رئاسة الجمهورية أمس الجمعة عن مضمون المرسوم 99 الذي صدر يوم 9 أيار والقاضي بتعيين “محمد صفوت رسلان” حاكماً لمصرف سوريا المركزي خلفاً لـ”عبد القادر حصرية” الذي تم تعيينه سفيراً لدى “كندا”.
سناك سوري _ متابعات
وبينما تأخر الكشف عن مضمون المرسوم منذ صدوره حتى يوم 15 أيار الجاري، دون توضيح السبب وراء ذلك، فقد تم نقل الحاكم السابق “عبد القادر حصرية” من موقعه في البنك المركزي ليصبح سفيراً لـ”سوريا” لدى “كندا”، في انتقال مفاجئ من منصب ذي طابع اقتصادي مالي يتّسق مع سيرته الذاتية إلى موقع دبلوماسي يتبع للخارجية.
من هو صفوت رسلان؟
الحاكم الجديد للمصرف المركزي “محمد صفوت رسلان” من مواليد حلب 1981، نال إجازة في الاقتصاد من جامعة حلب، ثم حصل على الدبلوم في الإدارة الاستراتيجية من جامعة “لازارسكي” البولندية، فيما عمل مستشاراً لدى شركتي EY و CAPCO، وخبيراً مصرفياً لدى مصارف ألمانية، ومديراً لفرع بنك “بيبلوس سوريا”.
بعد تصريحات حصرية.. الليرة تتحسّن نظرياً والمواطن يتحسّر عملياً
وفي تموز 2025 أصدر الرئيس السوري “أحمد الشرع” مرسوماً بتعيين “رسلان” مديراً عاماً لصندوق التنمية السوري، فيما لم يتضح ما إذا كان “رسلان” سيحتفظ بمنصبه في الصندوق إلى جانب حاكمية المصرف المركزي.
تغيير غامض
تغيير حاكم المصرف المركزي جاء في وقتٍ تشهد فيه الليرة السورية تراجعاً واضحاً وصل إلى حدود 13700 ليرة مقابل الدولار الواحد، على الرغم من إعلان الحاكم السابق “عبد القادر حصرية” عن وضع استراتيجية متكاملة لعمل المركزي على مدى السنوات المقبلة، إلى جانب خطته لاستبدال الليرة السورية بالعملة الجديدة والتي جرى تمديدها لمرتين حتى 30 حزيران المقبل.
في حين، تم اختيار “حصرية” حاكماً للمركزي في نيسان 2025، ليخلف “ميساء صابرين” التي شغلت المنصب منذ 30 كانون الأول 2024 حتى تعيين “حصرية” الذي استمر في المنصب 13 شهراً.
الخبير الاقتصادي “جورج خزام” كتب عبر فيسبوك أن تعيين حاكم المركزي 3 مرات خلال سنة ونصف يعني أن هناك عدم استقرار في المصرف المركزي، معتبراً أن التبديل جاء لعدم تحقيق أي إنجازات للحاكم السابق الذي لم يستفد الاقتصاد من شهادته الدكتوراه وفق حديثه.
ورأى “خزام” أن انخفاض سعر الصرف بسبب تغيير الحاكم أمر غير منطقي، مشيراً أن هذا الانخفاض في حال حدوثه سيكون وهمياً وسيلحق به ارتفاع سريع يتجاوز السعر الذي انطلق منه بالانخفاض لأكثر من 15 ألف ليرة.
وختم “خزام” حديثه بالقول أن انخفاض الدولار بشكل حقيقي إلا بعد التحرر من غزو المستوردات مع تخفيض تكاليف الإنتاج ومضاعفة الرسوم الجمركية على المستوردات البديلة.






