الرئيسيةتقارير

أسعار الملابس.. تنزيلات في المنشور وصدمة على الخاص

تنزيلات وهمية وأسعار حقيقية جداً.. تضع نقطة على صورة الجاكيت فتصل رسالة بـ650 ألف ليرة

تتحول واجهات محلات الألبسة في المدن السورية هذه الأيام إلى مهرجان من اللافتات الحمراء التي تعلن عن “تنزيلات كبرى” و”حسومات حتى 50%”، لكن الواقع داخل المحلات يبدو مختلفاً تماماً، حيث يشكو مواطنون من أن الأسعار ما تزال مرتفعة إلى مستويات تفوق قدرتهم الشرائية، رغم الزيادة الأخيرة على الرواتب بنسبة 50%.

سناك سوري-دمشق

في إحدى صفحات المحال التجارية على فيسبوك، يعرض محل جاكيت شتوي بسعر يصل إلى 650 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل نحو نصف راتب موظف حكومي بعد الزيادة الأخيرة، إذ يكفي وضع نقطة على المنشور الذي يعرض صورة الجاكيت وفوقها مكتوب تنزيلات، حتى يصلك السعر على الخاص (طبعا ما بيحطوه دغري كرمال العين”.

محل آخر يعرض جاكيت صوف تحت عنوان “تنزيلات” أيضاً وبمجرد وضع النقطة مرة أخرى تصل الرسالة التي تحوي رقم 475 ألف ليرة!

بينما يصف صاحب محل آخر سعر بيجاما رجالية بـ295 ألف ليرة بأنه “سعر خيالي”، وما على الشباب إلا الإقبال قبل أن ينفذ العرض!

تقول “سناء” موظفة حكومية، إنها جالت على العديد من صفحات محال الألبسة في مدينتها علّها تجد ملابس جميلة بسعر يناسبها، ورغم أنها انتظرت العروض إلا أنه من المستحيل أن تستطيع الشراء بتلك الأسعار مرسلة لـ”سناك سوري” قائمة بأسعار ملابس وصلت إلى ماسنجر فيسبوك بعد أن طلبت معرفة سعر القطع المعروضة في المنشور صباح اليوم.

ويعزز هذا الانطباع ما تشير إليه تقارير محلية عن ركود في أسواق الألبسة وضعف الإقبال بسبب ارتفاع الأسعار مقارنة بالدخل المحدود.

وكانت الحكومة قد أصدرت مؤخراً مرسوماً يقضي بإضافة نسبة 50% إلى الرواتب والأجور في القطاع العام في محاولة لتحسين المستوى المعيشي.

لكن هذه الزيادة، بحسب مواطنين وتجار، لم تنعكس بشكل ملموس على القدرة الشرائية، خصوصاً مع استمرار ارتفاع الأسعار في الأسواق، ومنها سوق الألبسة الذي يعد من أكثر القطاعات حساسية للتغيرات الاقتصادية.

المشهد العام في الأسواق، كما يصفه زبائن، أصبح أقرب إلى “التنزه بين الواجهات” منه إلى التسوق الفعلي، حيث يدخل كثيرون للمشاهدة أو السؤال فقط، قبل أن يغادروا دون شراء.

وتبقى معادلة الملابس الجديدة صعبة بالنسبة لشريحة واسعة من السوريين، بين رغبة في الاستفادة من التنزيلات المعلنة، وواقع أسعار ما تزال مرتفعة إلى حد يجعل قطعة واحدة تستهلك جزءاً كبيراً من الدخل الشهري.

زر الذهاب إلى الأعلى