30 غريقاً بالفرات هذا الصيف.. من يوقف ابتلاع النهر للضحايا؟

شبان وأطفال يسبحون في نهر الفرات

أغلب الضحايا دون الـ20 عاماً.. والأماكن الخطرة غير معروفة للجميع

سناك سوري – فاروق المضحي

قبل عامين فقدت “أم مهند الحاجة شمسة النهار” من أبناء حي “الموظفين” في مدينة “دير الزور” ابنها “مسلم” البالغ من العمر 14 عاماً حيث قضى غرقاً في نهر الفرات أثناء السباحة فيه.

بحرقة ولوعة قلب الأم على فقدان طفلها الذي كان يعمل بائعاً جوالاً لمساعدة الأسرة في تأمين مصروف المنزل تتوجه “أم مهند” بنداء خاص للأهالي تطالبهم فيه بعدم السماح للأطفال بالسباحة إلا إذا كانوا برفقتهم حتى لاتتكرر معهم حادثة الغرق التي حصلت مع ابنها، تقول:« في أحد أيام الصيف الحارة توجه برفقة أصدقائه للسباحة في نهر الفرات وغرق هناك ولم يتمكن أحد من إنقاذه نتيجة قوة المياه التي جرفته وبعد رحلة طويلة من البحث عنه استمرت ٣ أيام لم نجد جثته حتى بلغنا أحد الأصدقاء بعد ١٠ أيام أنه تم العثور على جثته ودفنها في ريف “دير الزور”».

اقرأ أيضاً:دير ما بعد الحرب مقطعة الأوصال.. القارب لا يضمد جرحاً والدموع على الجسر لا تبنيه

حوادث الغرق في نهر “الفرات” تتكرر كل عام وأغلبها لأطفال وشباب دون سن 20 عاماً  والسبب يعود لعدم قدرتهم على مجاراة مياه النهر القوية، إضافة لعدم معرفة هذه الفئة الأماكن غير الصالحة للسباحة  في النهر وقد تم توثيق مايقارب 30 حالة غرق خلال الموسم الحالي في مناطق مختلفة مثل “الهجين” و “البوكمال” وفي “نهر الحابور” أحد روافد “الفرات” .

يقول المنقذ في فوج إطفاء “دير الزور”  “رياض المغير”:«خلال سنوات عملي كمنقذ في الفوج انتشلت أكثر من 500 جثة من النهر وهناك أشخاص بقينا نبحث عنهم لأيام حتى وجدناهم حيث أن المياه تجرف الشخص المتوفي إلى أماكن بعيدة جداً وعادة مانجد الجثة في مكان قريب على الشاطىء أو في أحد الجزر النهرية».

اقرأ أيضاً:سوريا.. أب يضحي بحياته لإنقاذ ابنه من الغرق

يتحدث “المغير” عن أماكن خطيرة في النهر لايمكن السباحة فيها فيقول:«هناك الكثير من المناطق الخطرة وغير الصالحة للسباحة على امتداد ضفتي النهر ومن هذه الأماكن: “حويجة صكر” وتحت الجسر المعلق وبالقرب من جسر “السياسة” و بالقرب من فندق “فرات الشام” وأماكن أخرى في عدد من القرى حيث تكون المياه قوية ولايستطيع الإنسان العادي غير المدرب على السباحة الخوض فيها».

طرق الوقاية من مثل هذه الحوادث والحد منها لايمكن اختصارها بحملات توعية حسب “المغير” فهذه الحملات غير كافية بل يجب أن يكون هناك وعي كافي من الأهالي لعدم إرسال أبنائهم للسباحة إلا برفقة شخص متمكن من السباحة وعدم المخاطرة بالتواجد في الأماكن المعروفة بقوة المياه فيها.

اقرأ أيضاً:“سوريا”.. عائلة محظوظة تنجو من الغرق!

السباحة في نهر الفرات
المنقذ رياض المغير

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع