نعى سوريون على امتداد البلاد، الشاب “حسين عبد الرزاق السعدي”، الذي خسر حياته وهو يحاول الدفاع عن قريته “بيت جن” فجر أمس الجمعة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
سناك سوري-دمشق
وبحسب ما ذكر والده، “عبد الرزاق السعدي”، فإن الشاب الراحل كان يحضّر لزفافه مساء يوم الجمعة، اليوم الذي حاول فيه التصدي لدورية اقتحام تابعة لقوات الاحتلال، قبل أن يفقد حياته عند الرابعة من فجر أمس.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قد شنت عدواناً على قرية بيت جن فجر أمس، ما أودى بحياة 13 مواطناً سورياً، وهي أضخم عملية يشنها الاحتلال في سوريا منذ عملية مصياف في أيلول 2024.
وبحسب شهادات الأهالي، اقتحمت مجموعة من قوات الاحتلال القرية في حوالي الساعة 3:30 فجراً قادمة من نقطة جبلية داخل الأراضي السورية تم احتلالها بعد 8 ديسمبر 2024.
وأضاف شهود عيان أن القوة أسرت 3 أشخاص من القرية قبل أن تتم مواجهتها من قبل مسلحين محليين حيث جرى تبادل لاطلاق نار تبعه قصف بالطيران الإسرائيلي استهدف حوالي عشرات المنازل في القرية وخلّف أضراراً مادية جسيمة.
مدير صحة ريف دمشق “إسماعيل حسابا” قال إن 6 من الضحايا دفنوا مباشرة في قرية بيت جن دون نقلهم إلى المشافي نظراً لتعذر وصول الاستجابة الطبية خلال الساعات الأولى من الإعتداء. وبحسب الدفاع المدني السوري فإن طيران الاحتلال منع الطواقم من إغاثة المصابين.
وأضاف “حسابا” أن المشافي الحكومية استقبلت 24 مصاباً آخرين بعضهم في حالات حرجة ويحتاجون عمليات جراحية. في حين تم تقديم إسعافات أولية في المكان لحالات لم تكن تستدعي النقل للمشافي.
ووصفت وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي الاعتداء بالإجرامي، وأضافت أن قوات الاحتلال وبعد فشل توغلها استهدفت البلدة بقصف أدى إلى مقتل أكثر من 10 مدنيين، من بينهم نساء وأطفال، وتسبب بنزوح عدد كبير من السكان المحليين.
كما اعتبرت الخارجية أن الهجوم يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان.
بدورها أدانت نائبة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا “نجاة رشدي” التوغل الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، واعتبرت أن مثل هذه الأعمال تعد انتهاكاً جسيماً وغير مقبول لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتزيد زعزعة الاستقرار في بيئة تعاني أصلاً الهشاشة.
ودعت رشدي لوقف هذه الانتهاكات والالتزام الكامل باتفاق فصل القوات لعام 1974.
وأعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي عن إصابة 6 جنود من القوة التي نفذت التوغل داخل قرية بيت جن السورية أثناء اشتباكات وقعت في القرية، كما بين الاحتلال أن 3 من الإصابات الستة في صفوف جنوده خطيرة.
إضافة لذلك أشار الاحتلال أنه اعتقل 3 أشخاص في قرية بيت جن ينتمون لما أسماها بـ “الجماعة الإسلامية”.






