
شهدت حلقة من برنامج حواري تقدمه الإعلامية آسيا هشام على قناة “المشهد” سجالاً كلامياً بينها وبين ضيفها رئيس اتحاد العلويين في أوروبا، علي عبود، وذلك خلال مناقشة متعلقة بموضوع الهوية والانتماء في الساحل السوري.
سناك سوري-دمشق
وسألت هشام في مستهل الحوار: “الشارع المقابل يقول إن العلويين وافدون على الساحل، فكيف تطالبون بإقليم؟”، ليطلب عبود من مقدمة البرنامج التزام الحياد بصفتها إعلامية في قناة تلفزيونية.
وردت هشام على ذلك بالقول: “لا تعلمنا شغلنا لو سمحت، ما عجبك تفضل انصرف، نحن منعرف نشتغل”، مضيفة: “أنا أدير الحوار، لا يوجد إعلامي حيادي، نحن مع حق الشعوب، بدون فزلكة وفلسفة علينا”.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من إدارة القناة حول ما جرى خلال الحلقة حتى الآن.
وعلق الكاتب “محمد سامي الكيال” عبر منشور في صفحته بالفيسبوك، على ما جرى قائلاً، إن «هذا الإعلام اعتداء خارجي على السوريين. جموع هؤلاء الطائفيين الممولين، من “الجزيرة” إلى “المشهد”، يحضّرون اليوم لمجزرة جديدة، عبر الوصم الجماعي، ونظريات المؤامرة، ورفع الغطاء الأخلاقي والإنساني عن جماعات بأكملها».
واعتبر أن «هذا الهراء يجب أن يتوقف ويوضع له حد. أتمنى من أي شخص محترم مقاطعة الظهور والمشاركة في هذه القنوات الرخيصة، وكذلك أتمنى موقفا من المثقفين الناطقين بالعربية، ضد هذا الاعتداء».
وفي شهر تشرين الثاني الفائت شهد استوديو الإخبارية موقفاً مشابهاً، حين طرد الإعلامي “معاذ محارب” ضيفه الكاتب “هوشنك أوسي”، بعد احتدام التوتر بينهما على خلفية إصرار أوسي تسمية الرئيس أحمد الشرع بالرئيس الانتقالي، الأمر الذي أغضب “محارب”، وقال “اقطعوا عنو اقطعوا”، واصفاً إياه بطولة اللسان.
وأعاد ما جرى في حلقة “المشهد” فتح نقاش أوسع حول دور الإعلام في التعامل مع قضايا الهوية والانتماء، وحدود الحياد المهني في البرامج السياسية، خاصة في ظل السياقات الحساسة والمعقدة في سوريا.
وبينما اعتبر البعض أن ما قيل يدخل في إطار حرية التعبير ووضوح الموقف الإعلامي، رأى آخرون في الطرح خروجاً عن المسؤولية المهنية وتهديداً للنسيج المجتمعي، وسط دعوات لضبط الخطاب الإعلامي في المساحات الحوارية.