أخر الأخبارالرئيسيةتقارير

كنائس سورية تلغي الاحتفالات الخارجية بالشعانين .. وقلق أوروبي بعد أحداث السقيلبية

بطريركية أنطاكية تطالب بفتح تحقيق فوري .. والداخلية تعلن تنفيذ حملة لتأمين الكنائس

أعلنت كنائس في دمشق وطرطوس واللاذقية وحماة عن إلغاء المظاهر الاحتفالية بمناسبة “أحد الشعانين” اليوم واقتصار إحياء المناسبة على الصلوات داخل الكنيسة على خلفية الأوضاع الأخيرة والاعتداءات التي شهدتها مدينة “السقيلبية” ذات الأغلبية المسيحية بريف “حماة”.

سناك سوري _ متابعات

وأصدرت بطريركية أنطاكيا وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك بياناً قالت فيه أنه وبعد التنسيق والاتفاق مع سائر الكنائس، تقرر أن تقتصر الاحتفالات الفصحية هذا العام على الصلوات فقط داخل الكنائس نظراً إلى الأوضاع الراهنة غير المشجعة على حد تعبير البيان.

كما أصدرت “أبرشية دمشق للسريان الكاثوليك” بياناً مماثلاً عزت فيه سبب إلغاء الاحتفالات الخارجية، إلى الظروف التي تمر بها البلاد والحرص على أمن وأمان رعايا الأبرشية، بينما اعتبرت “أبرشية اللاذقية وطرطوس وتوابعهما للروم الملكيين الكاثوليك” أن إلغاء الاحتفالات جاء بسبب الأجواء المتأججة في عدة مناطق والتي لم ترَ فيها مناخاً مؤاتياً للاحتفال بمناسبة الأعياد على نحو باهر كما في السنوات الماضية.

اعتداء جماعي على السقيلبية .. إدارة المنطقة تعلن حل الإشكال والأهالي يعتصمون

مطالب بفتح تحقيق حول اعتداءات السقيلبية

مطرانية “حماة” للروم الأرثوذوكس، أصدرت بدورها بياناً وصفت فيه ما حدث بأنه هجوم من خارجين على القانون عاثوا خراباً في “السقيلبية” وروعوا المدنيين مستغلين سلاحهم المنفلت وتقصير المؤسسات المعنية بحماية المدينة.

وطالبت المطرانية بأن تكون المواطنة متساوية، وأن تتحمل الحكومة مسؤولياتها في حماية الأمن والحريات، والتشدد في حصر السلاح بيد الدولة، وتشكيل لجنة قضائية للتحقيق بما حدث، وكشف المتورطين ومحاسبتهم وتعويض الأهالي عن الأضرار الناجمة عن اعتداءاتهم.

في حين، أصدرت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذوكس بياناً أدانت فيه ما حدث من اعتداءات على “السقيلبية”، بما في ذلك إطلاق الرصاص على مقام السيدة العذراء، ودعت الجهات المختصة للتعامل بحزم مع كل من يسيء للسلم الأهلي وعدم التغافل عمّا يجري من أحداث تتكرر وتعطى صفة الفردية وهي ليست كذلك بالضرورة وفقاً للبيان.

حرق شجرة الميلاد في السقيلبية.. السلطات تعترف وتتوعد بالمحاسبة

وطالبت البطريركية بفتح تحقيق رسمي يتم بموجبه توقيف ومحاسبة المتورطين، إضافة إلى تعويض المتضررين مادياً والعمل على منع تكرار هذه الحوادث من خلال تحمّل الدولة مسؤولياتها في الحفاظ على السلم الأهلي وضبط السلاح المنفلت.

قلق أوروبي بعد اعتداءات السقيلبية

في الأثناء، أعربت الخارجية اليونانية عن قلقها البالغ إزاء الوضع في “السقيلبية” ذات الأغلبية الأرثوذوكسية، ودعت لفتح تحقيقات معلنة من قبل الحكومة السورية بسرعة حول الأحداث الأخيرة، مجددة الدعوة إلى انتقال سلمي يحمي حقوق السوريين بغض النظر عن خلفياتهم الدينية أو العرقية.

وصدرت بيانات مماثلة من وزارتي الخارجية الرومانية والقبرصية بشأن أحداث “السقيلبية” تطالب بالتحرك من قبل الحكومة السورية لمحاسبة المتورطين في الاعتداءات.

الخوف يقسم أحياء حمص .. حالات فردية كثيرة

في حين، أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم تنفيذ إجراءات أمنية مكثفة لتأمين الكنائس ومحيطها بمناسبة عيد الشعانين، وشملت انتشاراً واسعاً للدوريات في محيط الكنائس، وإقامة نقاط تفتيش ثابتة ومتحركة، واتخاذ الإجراءات الاحترازية ورفع الجاهزية لدى الوحدات المختصة بما يضمن حماية دور العبادة.

وكانت مدينة “السقيلبية” قد شهدت أول أمس اعتداءً جماعياً من قبل شبان يركبون دراجات نارية ويحملون أسلحة وعصاً قاموا بتكسير سيارات ومحلات تجارية ونهبها، فيما قالت الجهات الرسمية أن ما حدث كان بسبب شجار بين شبان من داخل المدينة وخارجها تطور، ثم تدخل مجلس الصلح وإدارة منطقة الغاب ليتم الإعلان عن حل الإشكال، فيما تظاهر أهالي “السقيلبية” أمس ونظموا وقفة احتجاجية طالبوا فيها بمحاسبة المعتدين وضبط السلاح المنفلت.

زر الذهاب إلى الأعلى