الرئيسيةسناك ساخر

كل ما تفعلينه قابل لإساءة التفسير.. مرحباً بكم في عالم النساء

إذا اعتذرت "ضعيفة" وإذا اعتذر "متواضع وفهمان".. إي وهيك يعني

بتتذكر لما كنت طفل وعملت “مصيبة” وإجا أبوك صار يبهدل ويعيط، فأنت إذا بكيت بيصرخ فيك “لا تبتزني عاطفياً”، وإذا سكتت بيصرخ فيك: “ما شايل كلامي من أرضه ولا معبرني؟”، هذا تماماً أسلوب حياة غالبية النساء منذ الولادة وجتى لحظة المغادرة تقريباً. (إلا هديك المطنشة يلي فهمانة الدنيا صح ومافارق معها).

سناك سوري-رحاب تامر

وتلك ليست مجرد ذكرى طفولية بل كانت الدورة التأسيسية المجانية التي تدربت فيها معظم النساء على مهارة مستمرة حتى اليوم كيف تلامين مهما كان رد فعلك.

بحسب نظرية السيدة “سوء تفاهم”، التي استيقظت قبل أيام وقررت أن تكون طبيعية، وخلال 3 ساعات “بس”، تلقت اتهامات بالتكبر والمادية وقلة التنظيم، ومحاولة لفت الانتباه وعشوي “التخطيط للسيطرة على العالم”.

وكل هذا لأنها قررت متل أي كائن طبيعي بالحياة يقول “لا”، ووصلت متأخرة 10 دقايق عن دوامها، لأن في طفل صغير قرر اختبار قوانين الفيزياء عبر التقيء على ملابسها قبل الخروج.

في عالم النساء أو “النسوان” مثلما يطيب للبعض وصفهنّ، مافي شي اسمه “تصرف عادي”، كل حركة وكل موقف وربما كل كلمة ينظر إليه كرسالة مشفرة تحتاج لجنة تفسير مجتمعية لفك رموزها، من مبدأ “ماحدا قادر يفهم عالنسوان”!

“سوء تفاهم” التي قررت وضع حدود في التعامل المهني، اتهمت على الفورة بأنها “مركز الكون“، أما زميلها الرجل الذي قرر إطفاء هاتفه أسبوعاً كاملاً فالواضح “إنه مركز عحاله أو مشغول بشي الله يعينه”.

مين رح يجلي؟ الحكومة لا تنظف الصحون والرجل مثلها

وحين قررت المطالبة بحقوقها المادية تحولت في أقل من جزء بالثانية إلى “مادية”، أما زميلها الرجل حين فاوض على الراتب، خرج من المكتب وسط إعجاب الجميع (إلا المدير) بوصفه “يدافع عن حقه أكيد قائد بالفطرة، أو في سياقنا السنغافوري خطيتو مسؤول عن عيلة وولاد”!

إذا اجتهدت والتزمت في عملها فهي “قابضة حالها كتير ومفكرة حالها رح تخرب الدنيا إذا غابت”، وإذا أنجزت أكثر هذا “أكيد تشات جي بي تي مساعدها”، وإذا نجحت “المدير داعمها”، أما الرجل الذي يعمل باجتهاد والتزام فأكيد “ناجح وقادر يتعامل مع مسؤوليات كبيرة برافو عليه”.

المرأة التي تساعد الآخرين تتهم بأنها “ساذجة” (أو هديك الكلمة يلي بتعرفوها)، وإذا غطت دوام زميلة أو زميل “حوبة”، وإذا قدمت نصيحة “عأساس بتفهم”، وإذا أدت كل هالشي وهي مبتسمة “لكن شو وراها فاضية وبلا مسؤوليات خليها تساعد”.

أما “حبيبونا الرجل”، إذا قرر مساعدة شخص واحد كل 3 سنوات يحصل تلقائياً على لقب “كفو” أو “ابن أصل”، وتبقى القصة بالتداول حتى الجيل الرابع، ويا سلام إذا قدم مساعدة لإمرأة (ما بتفهم إجباري لازم يساعدها) ولو كانت المساعدة عبارة عن “الملف ليكو فوق المكتب حطيتو مبارح”.

وإذا تأخرت المرأة عن دوامها شوي بسبب التزام عائلي، فهي “غير منظمة”، وأما إذا تأخر الرجل لنفس الأسباب فالسبب أيضاً أن زوجته “غير منظمة وما بتهتم ببيتها”.

إذا ما اعتذرت “وقاحة” وإذا ما اعتذر “عندو كرامة”، إذا اعتذرت “ضعيفة” وإذا اعتذر “متواضع وفهمان”.

لهيك آخر خبر وصلنا أن السيدة “سوء تفاهم” قررت تضع حدود نهائية مع الجميع قعدت بالبيت وما حكت مع حدا، فانتشر فوراً أنها “مكتئبة وبدها لفت نظر”.

زر الذهاب إلى الأعلى