الرئيسيةتقارير

قفزة جديدة بأسعار الدجاج تقلص حضوره على موائد إفطار رمضان

أسعار الوجبات السريعة ترتفع مع الدجاج وتبقى مرتفعة حين ينخفض "عادة"

في غضون أيام قليلة من بداية شهر رمضان، ارتفع سعر الفروج في الأسواق السورية بنحو 6 آلاف ليرة، في زيادة تضيف عبئاً جديداً على موائد الصائمين الذين يعتمد كثير منهم على الدجاج كبديل أساسي للحوم الحمراء مرتفعة الثمن.

سناك سوري-دمشق

ففي بداية رمضان، كان سعر كغ الفروج الحي يقارب 27 ألف ليرة سورية، قبل أن يقفز أمس 19 رمضان إلى نحو 33 ألف ليرة، فيما ارتفع سعر شرحات الدجاج من 50 إلى 65 ألف ليرة، والفخذ من 26 إلى نحو 33 ألف ليرة بالمتوسط، بحسب جولة لمراسلي سناك سوري في الأسواق.

ويعد الدجاج مكوناً رئيسياً في كثير من الأطباق السورية اليومية، مثل الشاكرية والملوخية وأطباق الأرز والبرغل، وحتى بعض أنواع الكبة، بعدما تراجع استهلاك اللحوم الحمراء نتيجة ارتفاع أسعارها خلال السنوات الماضية.

 

شراء بالقطعة

في أحد محال بيع الدجاج، يقول بائع إن حركة السوق تغيرت مع ارتفاع الأسعار ويضيف: «الإقبال قليل جداً مقارنة بشهر رمضان الفائت، ومعظم الزبائن صاروا يشترون بالقطعة بدل فروج كامل يطلب أحدهم فخذاً أو صدراً، أو يقول أعطني بثلاثين ألف ليرة من السودة أو السفن».

ويشير إلى أن الطلب يتركز أكثر على الفخذ مقارنة ببقية الأجزاء، بينما ازداد أيضاً الإقبال على رقبة الدجاج باعتبارها الخيار الأرخص.

عبء إضافي على الأسر

بالنسبة للعائلات، لم يعد تواجد الدجاج على الموائد خياراً متاحاً سوى لمرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً، تقول سمية التي تعمل كربة منزل في دمشق، إن الدجاج كان حتى وقت قريب الوجبة الأساسية لعائلتها خلال رمضان.

وتضيف: «كنا نشتريه عدة مرات أسبوعياً في رمضان، لكن اليوم بت أشتريه مرة أو مرتين بمعدل 2 فخذ يكفيان لطبخة واحدة ودون أن يحصل كل فرد بالعائلة على قطعة كاملة».

وتوضح أن ارتفاع الأسعار يدفع كثيراً من العائلات إلى تقليل كمية اللحوم في الطعام أو توزيعها على عدة وجبات.

ارتفاع أسعار الوجبات السريعة

ولم يقتصر تأثير ارتفاع أسعار الدجاج على شراء العائلات من الأسواق، بل امتد أيضاً إلى محال الوجبات السريعة التي رفعت أسعارها بالتوازي مع ارتفاع سعر الفروج، في حين لا تنخفض الأسعار عادة بالوتيرة نفسها عندما يتراجع سعره.

فقد ارتفع سعر ساندويشة الشاورما في بعض المحال من نحو 18 ألف ليرة إلى 22 ألفاً، بينما قفز سعر الفروج المشوي من حوالي 90 ألف ليرة إلى نحو 120 ألفاً، رغم أن حجمه غالباً ما يكون صغيراً ولا يكفي أكثر من شخصين، بحسب ما أفاد به مواطنون في دمشق.

ويرى مستهلكون أن هذه الزيادات السريعة تعكس حساسية أسعار الوجبات لأي ارتفاع في تكلفة الدجاج، مقابل غياب تخفيضات مماثلة عندما تنخفض الأسعار في السوق.

ارتفاع تكاليف الإنتاج

من جهته، يعزو أحد مربي الدواجن ارتفاع الأسعار إلى زيادة تكاليف التربية، ويقول إن فاتورة الكهرباء وارتفاع أسعار اللقاحات والأدوية إضافة إلى موجات البرد التي رفعت تكاليف التدفئة، كلها عوامل أثرت في الإنتاج.

ويضيف أن أمراضاً موسمية أدت أيضاً إلى نفوق أعداد من القطعان، ما قلل الكميات المتاحة في السوق.

بدوره، قال رئيس لجنة الدواجن في اتحاد غرف الزراعة السورية نزار سعد الدين في تصريح نقلته وكالة سانا إن أبرز التحديات التي واجهت المربين خلال الفترة الماضية تمثلت في ارتفاع مستلزمات الإنتاج، ولا سيما الأعلاف والمحروقات وصيصان الفروج.

وأوضح أن تقلبات السوق وعدم وجود ضمانات لتغطية التكلفة وتحقيق هامش ربح دفعا عدداً من المربين إلى التوقف عن التربية، ما أدى إلى انخفاض أعداد الدجاج المتوافرة في المزارع.

قرارات الاستيراد

وكانت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير أصدرت قراراً في شباط الفائت يقضي بمنع استيراد عدد من المنتجات الزراعية دعماً للمنتج المحلي.

وشمل القرار مجموعة من السلع بينها: بيض المائدة والفروج الحي والطازج والمجمد وأجزاؤه، إضافة إلى عدد من الخضار والفواكه.

وفي ظل هذه المعطيات، يجد كثير من السوريين أنفسهم أمام خيارات محدودة للحفاظ على وجود البروتين الحيواني في وجباتهم، بينما تتحول عملية شراء الدجاج، الذي كان يوماً الخيار الأرخص، إلى حسابات دقيقة بين السعر والقدرة الشرائية.

زر الذهاب إلى الأعلى