
هدد رجل في مدينة درعا بالانتحار أمام مبنى قيادة الأمن الداخلي والمحافظة، احتجاجاً على رفض طلبه الحصول على ترخيص لفتح كشك يعتاش منه، في مشهد يعكس تفاقم الضغوط المعيشية التي يواجهها السكان في سوريا.
سناك سوري-درعا
وتداول ناشطون مقطع فيديو يظهر الرجل وهو يقف أمام المبنى الرسمي، قائلاً: “متنا من الجوع… خلونا نشتغل، أني مت من الجوع، برقبتي عيال”.
وخلال الفيديو، برز صوت لأحد الموجودين في المكان يقول مخاطباً الرجل: “حكي عن كل الناس والله إنو شجاع”، في إشارة إلى أن معاناته تعكس أوضاعاً يعيشها كثير من السكان في المحافظة.
ويأتي الحادث في ظل تدهور اقتصادي متواصل تشهده سوريا، مع ارتفاع الأسعار وتراجع فرص العمل ومصادر الدخل، ما يدفع كثيرين إلى البحث عن أعمال بسيطة أو نقاط بيع صغيرة لتأمين احتياجات أسرهم.
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، يعيش أكثر من 90 بالمئة من السوريين تحت خط الفقر، في وقت تحتاج فيه غالبية الأسر إلى مساعدات إنسانية أو مصادر دخل إضافية لتغطية الاحتياجات الأساسية.
ورغم أن الحادثة تعكس حجم الضغوط الاقتصادية والنفسية التي يعيشها كثير من السوريين، فإن مختصين يؤكدون أن الانتحار ليس حلاً للمشكلات المعيشية، بل نتيجة لحالة يأس وضغط تحتاج إلى تدخل ودعم، وتشير تقارير الصحة النفسية إلى أن الأزمات الاقتصادية الطويلة، وفقدان العمل، والشعور بالعجز عن إعالة الأسرة، قد تدفع بعض الأشخاص إلى التفكير بإيذاء أنفسهم، ما يستدعي تعزيز الدعم النفسي والاجتماعي، وفتح قنوات لمساعدة من يمرون بظروف مشابهة قبل تفاقمها.







